العدد : ١٥٦٤٧ - الأحد ٢٤ يناير ٢٠٢١ م، الموافق ١١ جمادى الآخر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٦٤٧ - الأحد ٢٤ يناير ٢٠٢١ م، الموافق ١١ جمادى الآخر ١٤٤٢هـ

زاوية غائمة

جعفـــــــر عبــــــــاس

jafasid09@hotmail.com

ماغي تواصل الهذيان والخطرفة

انتهى عام 2020 وكالعادة كانت ماغي فرح التي تقول إنها عالمة فلك لبنانية إن العام 2021 مليء بالمفاجآت والأحداث، وإن العالم يتجه نحو قوانين جديدة قد تغير وجه الكرة الأرضية. (وهل مر على البشرية منذ فجرها عام يخلو من المفاجآت والأحداث؟)، وتضيف    -فض الله فاها- إنه ستكون هناك ثورة على بعض الاعتبارات والقيم التقليدية، (أين سيحدث ذلك؟ في بوركينا فاسو أم تونس أم البرازيل؟) إضافةً إلى تقلبات بقيمة النقد والأسهم وبأداء البنوك ودورها، (ما شاء الله عليك يا فلكنجية، ربما لا تعرفين ان أسعار الأسهم والعملات تتعرض لتقلبات كل ساعة، وأن ذلك يؤثر على أداء البنوك) وقد تهز الخسائر بالأسهم ثقة العالم بالولايات المتحدة. 

وتواصل ماغي كعادتها بنهاية كل عام طرح الشوربة المعهودة باستخدام نفس البهارات التي درجت على استخدامها على مدى سنوات طوال، فتقول السنة الجديدة 2021، ستبدأ مع طوالع فلكية دقيقة جداً، وهذا ما «سيزيد الطين بلة»، (يعني أصلا الطين مبتل وأنت تقومين بتتبيله)، وكيف سيكون ذلك يا «برج-وانية» قالت إن ذلك سيحدث حيث سيكون كوكب مارس (وهو كوكب الحرب)، الى جانب أورانوس في برج الثور، ما يوحي بكوارث طبيعية ومناخية وإنسانية وسياسية واقتصادية. (طيب هل من سبيل لفض الارتباط بين مارس الحربي والثور الهائج تفاديا للكوارث؟).

هنا تتكرم ماغي لتطييب خاطري وتقول إنّه لا بد أن ننظر إلى الأمور نظرة متفائلة، حيث يوحي الطالع الفلكي إلى إيجاد لقاحات نهائية للأوبئة، ووباء كورونا تحديداً بعد فترة من الخوف والأخطار، (يعني لم يكن شخص غير ماغي هذه يعرف ان شركات فايزر وموديرنا وأسترازينكا قطعت منذ أغسطس المنصرم شوطا بعيدا في تطوير لقاح ضد فيروس كورونا، ولكنها بحكم مهارتها في إعداد طبخات يمتزج فيها اللبن بالسمك والتمر هندي تتكلم عن «لقاحات نهائية للأوبئة»، وهكذا خانها ذكاؤها المحدود، فهي لا تعرف أن الفيروسات تجدد نفسها بين الحين والحين وأن أوبئة وجائحات أخرى غير كورونا ورادة بل وحتمية الحدوث).

وتابعت ماغي: ستلعب مواقع التواصل الاجتماعي في العام 2021 دوراً بارزاً وأكثر تأثيراً على الشعوب والأنظمة والحكام، «ولن أتردد في القول إن الخوف سيكون من تظاهرات كبيرة ممكن أن تصل الى حد العنف»، وهذا كلام يستطيع طفل في الصف الثالث الابتدائي ان يقوله بقلب جامد لأن وسائل التواصل الاجتماعي صارت منذ سنوات المؤثر الأكبر على مجريات الأمور في كل أنحاء العالم، وكما أنه قلّ أن تكون هناك مظاهرة لا يتخللها عنف وأمام أنظارنا الأمريكان الذي أوجعوا رؤوسنا بالتغزل بأنفسهم كحداة ورعاة للديمقراطية عندما رفض الآلاف منهم ان تسفر الديمقراطية عن فوز جو بايدن بالرئاسة، واقتحموا مبنى الكابيتول ليفتكوا بنواب الشعب الذين كانوا بصدد تأكيد فوز بايدن، ومارسوا العنف الأهوج وفقد البعض أرواحهم.

وتوقعت ماغي سعي بعض الأقليات للتحرر ونيل مميزات (وهل كفت الأقليات يوما ما عن المطالبة بالتحرر وبعض الامتيازات؟)، ثم تفجر ماغي قنبلة: سنرى تغييراً كبيراً في الدول العربية، وتدخل بعض القوى العالمية لإيجاد حلول، (وهل يحدث هذا لأول مرة؟).

وشددت على أن العالم بحالة مخاض قبل السلام الآتي (الآتي من أين ولمن؟)، والمخاض يأتي مصحوبا بوجع، ولكن ماغي تناقض نفسها وتقول إن الأمور ستتحسن في منتصف العام 2021، ثم تواصل هذيانها وتقول إن بعض البلدان ستشهد قمعاً شديداً جداً «ولن يطول ذلك، ولن تنجح الدبلوماسية في ضبط الأوضاع» (ما هذا؟ ومنذ متى يقاس القمع بالمدى الزمني وما دخل الدبلوماسية في الأمور الداخلية- لأن القمع في كل بلد شأن داخلي؟).

وما بين شهري مايو وأغسطس 2021 توقعت «ماغي» قد نسمع عن فضيحة سياسية كبيرة (أين؟ فما من يوم يمر علينا إلا وهناك بلد يشهد فضيحة سياسية؟)، ثم إليكم شرم برم كعب الفنجان: بين شهري يوليو وأغسطس سنعايش مرحلة تمرد اجتماعي وثورات، (أين؟)، أما في المنطقة العربية، تقول ماغي: هناك طوالع فلكية سلبية تشير إلى عنف وربما حروب في أول شهرين من عام 2021. (ومتى كانت تلك المنطقة خالية من العنف والحروب؟).

إقرأ أيضا لـ"جعفـــــــر عبــــــــاس"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news