العدد : ١٥٦٨٩ - الأحد ٠٧ مارس ٢٠٢١ م، الموافق ٢٣ رجب ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٦٨٩ - الأحد ٠٧ مارس ٢٠٢١ م، الموافق ٢٣ رجب ١٤٤٢هـ

أبيض وأسود

هشام الزياني

riffa3al3z@gmail.com

نحن أمام عالم سريع التغير

في ظل كل هذه التحولات والتغيرات التي فرضتها علينا جائحة كورونا، فإن هذا العالم يبدو اليوم أكثر سرعة في التحول والتغير والتبدل في كل شؤون الحياة، الاجتماعية، والعملية، والتجارية، والاقتصادية والسياسية.

التحديات الكبيرة التي فرضتها الجائحة جعلت الجميع يفكر بشكل مختلف، كانت السياحة حول العالم هي ملاذ دول كثيرة لما لها من مردود على كل القطاعات في أي دولة، إلا أن السياحة اليوم تعاني الأمرين، شركات الطيران، الفنادق المطاعم.

ما ينبغي علينا اليوم فعله، هو أن نجعل التحديات الصعبة فرصا سانحة للنجاح، والتطور، وتنمية أفكارنا، وبالتالي تنمية المجالات التي لم تتأثر في الجائحة، وزيادة الاستثمار فيما انتعش في أزمة كورونا.

فقد انتعشت قطاعات أخرى في هذه الجائحة رغم تأثر قطاعات كثيرة بشكل سلبي، كما أن هناك شركات أفلست تماما في دول صناعية كبرى، وبالتالي ينبغي اليوم النظر فيما انتعش أثناء الجائحة، وهل هذا الانتعاش سيستمر بعد ذلك أم لا، لكن من دون شك أن قطاعات الاتصالات والانترنت استحوذت على نصيب الاسد في الانتعاش بعد أن جنح الكثير الى العمل عن بعد، وهذا يتطلب خدمات انترنت سريعة ومتطورة، وبالتالي زاد الطلب على الانترنت المنزلي بشكل كبير.

ما نأمله اليوم هو ان تقوم الدولة بدراسة كل القطاعات التي تحتاج الى تطوير كبير بناء على المتغيرات العالمية في قطاعات عدة، ولا شك أن التعليم وتطوير مناهجه وأساليب تدريسه مع كورونا وبعده، يعد من أهم القطاعات التي تحتاج الى تطوير شامل ليس في المناهج فحسب، بل في طرق التدريس وإدخال مواد تعليمية لم تكن موجودة سابقا مثل (الذكاء الاصطناعي) الذي سيصبح لغة العالم.

ما تقوم به المملكة العربية السعودية من تطوير كبير في مدينة ذا لاين في مشروع نيوم، يعد من المشاريع المتقدمة جدا بالمنطقة، وهو ما يبشر بطفرة كبيرة في التطور في كل المجالات بالسعودية.

مشروع «ذا لاين» يقوم بدرجة كبيرة على تبني أحدث التقنيات العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي، وهذا يعطي مؤشر الى الحاجة الى تبني مثل هذه المشاريع سواء مثل مشروع ذا لاين، او تبني اساليب تعليمية متطورة تقوم على تأسيس تعليم مختلف ومتطور (مع الحفاظ على قيمنا وديننا الاسلامي ولغتنا العربية) يقوم على تبني كل الافكار والاساليب الحديث في التعليم والتي يتطلبها سوق العمل في المستقبل القريب والبعيد.

المتغيرات الكبيرة والسريعة التي تحدث أمامنا في هذا العالم تحتم علينا أن نضيء زوايا وآفاقا غير تقليدية من أجل أن نواصل الصعود والتنمية، وتحقيق أهداف وتطلعات قادة البلاد، حفظهم الله. واكثر ما يحتاج الى تطوير هو فتح آفاق اقتصادية جديدة تقوم على تبني المبادرات الحديثة التي تزدهر اليوم وفي المستقبل، كما أن تطوير التعليم وأساليبه ومناهجه بات ضرورة ملحة ونحن نشهد كل هذه التحولات حول العالم. 

إقرأ أيضا لـ"هشام الزياني"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news