العدد : ١٥٦٨٣ - الاثنين ٠١ مارس ٢٠٢١ م، الموافق ١٧ رجب ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٦٨٣ - الاثنين ٠١ مارس ٢٠٢١ م، الموافق ١٧ رجب ١٤٤٢هـ

مقالات

ركـــــاز أول ثمار رخصنة التثمين العقاري

بقلم: م.فادي الشيخ

الأربعاء ١٣ يناير ٢٠٢١ - 02:00

كعادتها دائمًا في قيادة دفة الريادة في تبني أفضل الممارسات العقارية في المنطقة، وبعد تربّعها على العرش الشرق أوسطي كأول دولة تطبّق معايير التثمين العقاري (BVS) ومعايير القياسات العقارية (BPMS)، ها هي مملكة البحرين ترسم ملامح قصة نجاح جديدة، هذه المرة بحصول ميان عدنان محمود من شركة عقارات كارلتون على رخصة المثمن المعتمد فئة B من مؤسسة التنظيم العقاري، لتكون أول وأصغر بحرينية تنال هذه الرخصة.

بنيلها هذه الرخصة المرموقة، تكون ميان قد أكملت أساسيات المعهد الملكي للمساحين القانونيين في منهجية التثمين أو ما يعادلها من مؤسسة التنظيم العقاري المعتمدة دوليًا، واجتازت الاختبار عن جدارة واستحقاق بتقديمها تقارير نوعية للمعهد الملكي للمساحين القانونيين تتوافق في مجملها مع معايير التثمين في المؤسسة. مما يجعلها من رواد التثمين العقاري على مستوى المنطقة الخليجية والعربية، مدعومةً بمؤهلات أكاديمية وعملية عالية قل نظيرها في الشرق الأوسط.

ميان عدنان ستكون بمشيئة الله باكورة أفواج متعاقبة من المثمنين العقاريين الشباب ممن يملكون الإمكانات والمهارات العالية لتقييم العقارات وفق معايير عالمية وتقديم رأي نزيه ومستقل ذي موضوعية ودقة عالية. فالمملكة على موعد قريب مع جيل واعد من المثمنين العقاريين القادرين على تثمين العقارات بمنتهى الكفاءة والوصول إلى القيمة السوقية العادلة بفضل معرفتهم المتعمقة بسوق العقارات المحلية ومؤثراتها الرئيسة. وبفضل رؤية وأهداف مؤسسة التنظيم العقاري الرامية إلى تهيئة قطاع عقاري تنافسي وجاذب للاستثمارات المباشرة وغير المباشرة، أصبح في المملكة الآن مهنة احترافية جديدة بترخيص محلي يتوافق مع المعايير الدولية وتحكمها إطار قانوني عصري، ستساهم بلا أدنى شك في تعظيم معدلات الشفافية وتقديم تقارير تقييم دقيقة وموثوقة بما يحفظ حقوق الجهات المستفيدة، وبالتالي مضاعفة المعاملات العقارية كمًّا ونوعًا ودعم عجلة نمو الاقتصاد الوطني بزيادة مساهمة الصناعة العقارية بالناتج المحلي الإجمالي. 

تنظيم مهنة التثمين العقاري والحرص على تخريج وترخيص مثمنين معتمدين سيجنّب القطاع العقاري الكثير من المشاكل المتعارف عليها كالارتجالية في التقييم وعدم الدراية بالمعادلات الحسابية الخاصة بالشؤون العقارية والظروف السياسية والمعطيات الاقتصادية ومعدلات العرض والطلب، مما قد يتسبب في ظهور الكثير من الأخطاء في احتساب الأسعار وتضخيمها وبالتالي خفض الطلب العقاري من قبل صغار المستثمرين بسبب انخفاض العائد والمضاربة غير الواقعية في العقارات نتيجة احتكار كبار المستثمرين للسوق. 

رخصنة التثمين العقاري لها الكثير من الحسنات كذلك في وضوح الرؤية للمستثمرين العقاريين وزيادة العائد على الاستثمارات على المدى الطويل، إلى جانب الحد من نسبة الديون المعدومة لدى المؤسسات المالية مع تقليص الأخطاء التمويلية قدر الإمكان بفضل دقة وموضوعية تقارير التثمين، مما سيشجع مختلف البنوك وجهات التمويل في القطاع الخاص على ضخ سيولة مضاعفة في المشاريع والتعاملات العقارية بثقة متزايدة وعلاقات أكثر توطيدا مع المستثمرين. 

كلنا تفاؤل في أن يشهد القطاع العقاري نهضة لافتة في التعاملات والمشاريع في المستقبل المنظور، أساس انطلاقتها ترخيص التثمين العقاري وتأهيل المزيد من الكفاءات الوطنية الشابة لاحتساب وتقييم العقارات وفق أرقى المقاييس الدولية وبما يتسق مع تشريعات المملكة التي باتت انموذجًا يحتذى به بين القاصي والداني إقليميا وعالميا. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news