العدد : ١٥٦٨٩ - الأحد ٠٧ مارس ٢٠٢١ م، الموافق ٢٣ رجب ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٦٨٩ - الأحد ٠٧ مارس ٢٠٢١ م، الموافق ٢٣ رجب ١٤٤٢هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

Oligopoly

ما يحدث في الولايات المتحدة الأمريكية يقرع جرس الإنذار بالنسبة إلى الجميع، وخصوصا هنا في الشرق الأوسط. وأريد أن أبين للمتابعين أن الأيام الماضية لم تشهد فقط إغلاقا وإلغاء لمنصات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي، وبالأخص على تويتر وفيسبوك، ومنع عشرات الملايين من متابعيه من الوصول إليه ومعرفة أخباره وآرائه، وإما ما هو أكثر من ذلك هو أن حملة شرسة شنتها شركات «الآي تي» (Big Tech) العملاقة على أهم مساندي الرئيس ومؤيديه، حيث تم إلغاء متابعيهم وإغلاق حساباتهم.

لم يقف الأمر عند هذا الحد، بل حتى من لا علاقة لهم بالمشهد السياسي الجاري حالياً، خسروا أرزاقهم بسبب إلغاء الحسابات والصفحات الاجتماعية التي كانوا يعملون لحسابها عبر عقود عمل، من بينهم المصورون والمصممون والمخرجون والمحررون، حيث حرمتهم شركات «الآي تي» الكبرى من مدخولاتهم اليومية فقط لأنهم يعملون لصفحات ربما يساند أصحابها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ثمة مصطلح باللغة الإنجليزية هو (Oligarchy)، وهو نفوذ الأقلية، وفي عالم التجارة، تطور المصطلح ليكون (Oligopoly)، وهو قيام عدد من الشركات الكبرى النافذة بالتنسيق فيما بينها لفرض واقع وشروط ومعايير محددة على المستخدمين وحتى على المنافسين، وإقصاء كل من لا يرضخ لهذه المعايير. وفي الولايات المتحدة الأمريكية وصل الأمر إلى تهديد المنصات الأخرى النامية بحجب الخدمات المقدمة لها إذا ما قامت باستضافة أي ممن تم حجبهم إذا لم يتم تطبيق نفس المعايير والشروط القمعية عليهم، وتحولت السياسة وتحالفاتها إلى محرك لأمزجة وتوجهات الشركات الكبرى، التي مارست بدورها قمعاً بحق المستخدمين، لم يسلم منه حتى رئيس الولايات المتحدة الأمريكية. وهذا يجب أن يدفعنا إلى التفكير مليا في مصير المنصات والصفحات والخدمات الإلكترونية المتعددة التي نستخدمها لو تم يوما ما تصنيفنا من بين الدول التي لا تؤيد توجهات تلك الشركات الكبرى ومالكيها من الناحية السياسية!

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news