العدد : ١٥٦٨٣ - الاثنين ٠١ مارس ٢٠٢١ م، الموافق ١٧ رجب ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٦٨٣ - الاثنين ٠١ مارس ٢٠٢١ م، الموافق ١٧ رجب ١٤٤٢هـ

مقالات

تكنولوجيات: الصيرفة العاطفيّة.. عالم جديد ينتظر استكشافه!

بقلم: فاطمة إبراهيم

الأحد ١٠ يناير ٢٠٢١ - 02:00

«أصبح من واجب البنوك ومقدّمي الخدمات الماليّة أن يقوموا بإيجاد طرق للبحث عن طبيعة مشاعر المستهلكين فيما يتعلّق بالنقود، كي يتمكّنوا من خلق تجربة رقميّة مُمتعة تستطيع جذب العملاء لاستخدامها المرّة تلو الأخرى. في هذا الإطار، سيكون من الضروري أن يتم استبدال النبرة الموجّهة نحو هؤلاء العملاء والقيام بتغييرات حقيقيّة تتضمّن إيجاد طُرق جديدةً للعمل. على سبيل المثال، سيكون من الضروري أن يتم تطوير خدمات تكنولوجيا مالية جديدة ومُبتكرة، وأن يتم خلق طُرق مُستلهمة بشريّاً لتصميم تجارب العُملاء، علاوةً على إضفاء تغيير في المُرتكزات الأساسيّة لهذه التجارب الرقميّة، إضافةً إلى ذلك، سيكون من المهم أن يتم القيام بتغييرات جذريّة في الثقافة المؤسّساتية داخل الشركة». دوينا بلومستروم – مؤلّفة كتاب «الصيرفة العاطفيّة: إصلاح الثقافة المؤسّساتية، تحقيق الاستفادة القُصوى من التكنولوجيا المالية، وتحويل بنوك التجزئة إلى علامات تجاريّة».

لقد مرَّ القطاع البنكي لما يمكن تسميته بـ«الثورة الرقميّة»، وفي هذا الإطار، فإن هذا القطاع يحاول إعادة اختراع نفسه ليتمحور من الآن فصاعدًا حول العملاء وبيئتهم الاجتماعيّة، وبشكل عام، يمكننا القول إن البنوك قد وجّهت تركيزها كي يكون قطاع الصيرفة أكثر حيويّةً وقُربًا للناس، ذلك ما يعني أن البنوك ليست في موقع السعي وراء العملاء كي يدفعوهم باتّجاه استخدام منتجاتها، بل إنهم، أي البنوك، يقومون بتكريس الوقت والجهد كي يتمكّنوا من فهم احتياجات العملاء الفعليّة.

نحنُ البشر، كائنات مُعقّدة وعاطفيّة، وعاداتنا هي نتاج لكثير ممّا تعلّمناه وخَبَرناه وما تعرّضنا له، وفي هذا الوقت الذي نحنُ فيه، فإن باستطاعة شركات التكنولوجيا المالية أن تقوم بالتأثير على مرحلة تكوين العادات لدى المستهلكين فيما يتعلّق بالصرف، والادّخار، ووضع الميزانيّات، وما إلى ذلك، وخصوصًا أننا في عصر التباعد الاجتماعي والإغلاق العالمي، ذلك ما يُعطي الأدوات الرقميّة دورًا محوريًّا فيما يتعلّق بالتواصل البشري. بناءً على ذلك، فقد كان لزامًا على الشركات أن تقوم بإعادة هيكلة نموذج الأعمال الخاص بها وأن تستخدم أدوات ومميّزات لتخصيص التجربة الرقميّة كي تستطيع بناء علاقات مثمرة وطويلة الأمد مع عملائها.

دوينا بلومستروم، التي ابتكرت مبدأ الصيرفة العاطفيّة، ومؤلّفة كتاب «الصيرفة العاطفيّة: إصلاح الثقافة المؤسّساتية، تحقيق الاستفادة القُصوى من الفنتك، وتحويل بنوك التجزئة إلى علامات تجاريّة» تشرح أن الناس، لا التكنولوجيا، تأتي أوّلاً من ناحية الأهمية في الثقافة المؤسّساتية ومنظور العائد على الاستثمار، وأن على البنوك أن تُعيد تصميم التجربة المصرفيّة بناءً على منظور العميل.

إذًا، لماذا على شركات التكنولوجيا المالية وعمالقة التكنولوجيا أن تبدأ في العمل وفقًا لمفهوم العلامة التجاريّة العاطفية؟

‭}‬ لتحظى برأس مال للعلامة التجارية يكونُ متكاملاً مع التكنولوجيا الحديثة التي يتم توظيفها ومبنيًّا على رؤية تحليليّة عميقة للبيانات. 

‭}‬ ليكون لديهم القابليّة على تصميم التجربة المصرفيّة بناءً على منظور العملاء، حيثُ يحظى العملاء بتجربة مُمتعة وهم يقومون بإجراءاتهم الماليّة بدلاً من كونهم مجرّد مستهلكين لـ(منتجات مصرفيّة).

‭}‬ ليكون بإمكانهم خلق رابط عاطفي في كلّ تفاعل.

‭}‬ كي يبدؤوا رحلة موفّقة مع عملائهم الرقميين تتّسم بالفهم الكامل لتجارب هؤلاء العملاء. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news