العدد : ١٥٦٨٣ - الاثنين ٠١ مارس ٢٠٢١ م، الموافق ١٧ رجب ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٦٨٣ - الاثنين ٠١ مارس ٢٠٢١ م، الموافق ١٧ رجب ١٤٤٢هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

أمانة «التعاون».. هل تسمعني؟!.. أجب!

في ضوء الحديث عن «المصالحة» بين دول الخليج، ورغم كون هذا الحديث غير مقنع بالنظر إلى أفاعيل النظام القطري تجاه الدول العربية من استهداف وتشويه، ومع اقتراب موعد انعقاد القمة الخليجية، يبقى السؤال ماثلاً: ما هو موقف مجلس التعاون الخليجي من الممارسات القطرية تجاه مملكة البحرين، وخصوصًا ما قام ويقوم به النظام في قطر من شكاوى كيدية وممارسات عدائية؟

علينا أن نتذكر جيدًا كيف قام هذا النظام بالشذوذ عن الإجماع الخليجي حينما قدّم شكوى منفردة ضد مملكة البحرين في محكمة العدل الدولية، في سابقة كانت الأولى بين دول الخليج، واستعان في شكواه تلك بوثائق مزورة تحاول طمس التاريخ وتغيير معالمه. وقبل ذلك، كان للنظام القطري دور في محاولة عرقلة تحرير دولة الكويت إبان الغزو العراقي من خلال اشتراط ذهاب البحرين إلى التحكيم الدولي قبل مناقشة أي أمر يتعلق بالتعامل مع الوضع آنذاك خلال القمة الخليجية التي انعقدت أثناء الغزو، بل احتجاز قادة دول الخليج في قاعة الاجتماع لإرغامهم على القبول بالشكوى القطرية ودفع البحرين إلى التحكيم الدولي.

وقبل أيام، أعاد النظام القطري الكرة وقدم شكوى كيدية ضد مملكة البحرين لدى مجلس الأمن الدولي، واصطنع تهمًا لا تخرج عن سياق ممارسات هذا النظام المستمرة عبر الادعاء الملفق بأن مقاتلات بحرينية قد قامت بخرق الأجواء القطرية، وهو ما تم دحضه بالأدلة، في الوقت الذي يثبت التاريخ الموثق أن النظام القطري هو من كان يستخدم الطيران الحربي لتهديد سلامة ركاب الطائرات المدنية في أجواء البحرين. كما قام النظام في قطر من خلال إعلامه المدفوع، وتحديداً قناة الجزيرة، بتحوير سبب زيارة وزيرة الداخلية البريطانية لمديرية شرطة المحرق للاطلاع على تجربتها الرائدة خلال تواجدها مع الوفد المرافق في حوار المنامة، حيث افتعل من ذلك حكايات إعلامية فارغة بثتها قناة الجزيرة القطرية. وفي الحقيقة، فإن الشكاوى والممارسات الكيدية من قبل النظام القطري لم تقتصر فقط على مملكة البحرين، بل امتدت لبقية دول مجلس التعاون، حيث دأب هذا النظام على تجاوز المنظومة الخليجية ولجانها وآليات العمل فيها والذهاب إلى المنظمات الدولية لتقديم شكوى على «الأشقاء»، كما دأب على تسليط إعلامه المدفوع من أجل الإساءة إلى هذه الدول.

لذلك فإن السؤال الذي طرحناه اليوم يبقى ماثلا أمامنا أكثر من أي وقت مضى، وينتظر الإجابة.. ما هو موقف مجلس التعاون الخليجي ممثلاً في أمانته العامة والأمين العام على وجه التحديد من الممارسات القطرية المستمرة تجاه مملكة البحرين؟ ولماذا لم نسمع أي موقف يذكر أساسًا حتى هذه اللحظة؟ وهل من الممكن أن يبقى مجلس التعاون وأمانته العامة من دون الرد على هذه الممارسات التي تنجم عن النظام القطري تجاه البحرين وسائر دول المجلس أو أن يكون له موقف واضح على الأقل؟ وكيف يمكن الحديث أصلاً عن «مصالحة» خليجية في مثل هذه الأجواء التي لا تحمل سوى المزيد من الإمعان في الإساءة والعداء من قبل النظام في قطر تجاه دول المجلس؟!

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news