العدد : ١٥٦٨٩ - الأحد ٠٧ مارس ٢٠٢١ م، الموافق ٢٣ رجب ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٦٨٩ - الأحد ٠٧ مارس ٢٠٢١ م، الموافق ٢٣ رجب ١٤٤٢هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

لا نريد سلامات و«بوس» لحى.. نريد حقوقنا!

يقولون إن القمة الخليجية المرتقبة سوف تشكل منطلقًا لحوار خليجي ينتهي بوضع حد للمقاطعة تجاه النظام في قطر؛ هكذا يقولون! لكن ما نراه كل يوم، مع اقتراب انعقاد القمة، لا يشي بأن النظام القطري يريد فعلا تحقيق المصالحة ووضع حد لأزمته مع الدول العربية. حتى هذه اللحظة، يمعن النظام القطري عبر إعلامه في الإساءة إلى دول الخليج والتحريض عليها. وبمناسبة نهاية عام 2020، خصص برامج تمجد الإرهاب الحوثي وتتشفى في المملكة العربية السعودية. وقد فعل الأمر نفسه مع دولة الإمارات العربية المتحدة. أما مملكة البحرين، فإنها الضحية الأكبر لممارسات هذا النظام، وخصوصًا مع تفاقم الاعتداءات على أرزاق البحارة والصيادين البحرينيين الذين يرتادون البحر لتأمين الرزق ولقمة العيش. ولذلك، فإن علينا أن نتساءل: هل يستحق هذا النظام أن نقدم إليه خدمة ينتظرها بفارغ الصبر، عبر منحه فرصة لالتقاط أنفاسه، ومخرجًا للتنصل من الالتزامات التي وقع عليها «رأس الدولة»؟

وحتى نكون صرحاء أكثر، فإن الحق يجب أن يقال، وهو أن النظام القطري لن يفي بوعوده ولن يقوم بتنفيذ ما وقع عليه، وسوف يستمر في سياساته العدائية الحالية. ونحن لا نقول ذلك رجمًا بالغيب، بل لأن التاريخ والتجربة مع هذا النظام علمانا جيدًا أنه يخون العهود ويطعن في الظهر، فما هي الضمانات التي تؤكد أنه لن يقوم بفعل ذلك مجددًا وخصوصًا أنه لم يتوقف أصلاً؟

ومن خلال نظرة واقعية إلى ما يحدث، فإن المصالحة مع هذا النظام لا يمكن أن تكون أمرًا يسيرًا ما لم نر على الأرض خطوات تعكس رغبة في تغيير المسار والالتزام بالعهود. البحرين لها حق في أن يكف هذا النظام عن استهداف مواطنيها وأرزاقهم، وعن دعم الإرهاب وتمويله والتدخل في الشؤون الداخلية لبلادنا. بقية الدول العربية المقاطعة هي أيضًا لها حقوق ومطالب واشتراطات من أجل المضي قدمًا في أي حل.

يحاول النظام القطري المناورة لاسترضاء المملكة العربية السعودية، بينما يعجز عن إخفاء نواياه وعداءه الذي يقطر من إعلامه المدفوع كل يوم.. مهما قام بالمراوغة أو التخفيف من حملاته الإعلامية على وسائل التواصل الاجتماعي، فإن البراهين والأدلة التي تؤكد أن سياسة هذا النظام لم تتغير ماثلة أمام الجميع ولا تحتاج إلى عناء.

الكثير من الشواهد نتمنى أن يضعها وزراء خارجية التعاون أمام النظام القطري في اجتماعاتهم، وقبل ذلك، الاتفاقات التي وقع عليها النظام القطري وتعهد بتنفيذ ما ورد فيها من بنود في 2013 و2014، قبل أي مسعى إلى المصالحة. أما السلامات وبوس اللحى فلا حاجة لنا بها إذا كانت ستأتي على حساب حقوقنا وأمننا واستقرارنا وأرزاق مواطنينا.

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news