العدد : ١٥٦٨٩ - الأحد ٠٧ مارس ٢٠٢١ م، الموافق ٢٣ رجب ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٦٨٩ - الأحد ٠٧ مارس ٢٠٢١ م، الموافق ٢٣ رجب ١٤٤٢هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

قطر لا تريد المصالحة.. وستخدع دول الخليج!

خلال نقاش شهده مجلس العموم البريطاني الأسبوع الماضي، فضح النائب البريطاني إيان بيزلي النظام القطري حينما كشف عن معلومات وردت في تقرير مؤسسة «كورنرستون» البريطانية تفيد بأن الولايات المتحدة الأمريكية لا تقوم بإشراك النظام القطري في أي معلومات استخبارية رغم كونها تحتفظ بقاعدة عسكرية في قطر، والسبب في ذلك هو علاقات النظام القطري مع النظام الإيراني.

وذكر النائب البريطاني أنه أودع لدى مكتبة مجلس العموم البريطاني هذا التقرير المهم، والذي يتناول تفاصيل حول اغتيال «فخري-زاده» (العالم النووي الإيراني)، مشيرًا إلى أن ذلك التقرير يربط بعض ما تشهده منطقة الخليج من «أحداث» بكل من النظامين الإيراني والقطري وكذلك تنظيم «الإخوان المسلمين». وفي تغطية حول ذلك التقرير لصحيفة جيروزاليم بوست، قالت عضو مجلس الشيوخ الفرنسي ناتالي غوليت: إنه لا يمكن الوثوق بالنظام القطري طالما أنه يدعم أسوأ أعدائنا، وهو تنظيم «الإخوان المسلمين». وقالت أيضًا إن أي «مصالحة» بين مجلس التعاون وقطر ما هي إلا عملية نفاق قصيرة المدى من قبل النظام القطري.

ووفق تقييم التقرير لعملية «المصالحة» التي يتم الحديث عنها، فإن النظام القطري غير مهتم بهذه «المصالحة» بشكل فعلي، ويرى أن مصلحته تتمثل في علاقاته مع إيران وتركيا، وأن أي «مصالحة» من هذا القبيل سوف تكون قصيرة المدى، ولن توقف النظام القطري عن دعم الجماعات الإسلامية المتطرفة. ويشير التقرير بوضوح إلى أن النظام القطري قد بدأ عملية دبلوماسية سريعة لتعزيز علاقاته مع إيران وتركيا، والعمل على إفراغ أي مصالحة خليجية من محتواها. ويؤكد التقرير أن النظام القطري لن يوافق على مطالب دول التحالف الرباعي، وسوف يستمر في التنسيق عن قرب مع طهران وأنقرة.

وفي الوقت الذي يصدر فيه هذا التقرير الذي يفضح النوايا القطرية تجاه دول مجلس التعاون، ويفصل خطط النظام القطري في التعامل مع أي «مصالحة» يتحدثون عنها، عبر إفراغها من محتواها، والاستمرار في دعم الإرهاب، فإنه حري بصناع القرار في دول مجلس التعاون النظر مليًا في حقيقة كون «المصالحة» مع النظام القطري أمرا لا يمكن الوثوق به لأنه سوف يستمر في سلوكه العدائي تجاه دول المنطقة، وسوف يمارس سياسة نفاق قصيرة المدى سرعان ما ستتحول إلى تملص من الالتزامات ونكث بالعهود كما هو دأب النظام القطري، ولذلك فإن التمسك التام باتفاقي الرياض اللذين قام النظام القطري بالتوقيع عليهما في 2013 و2014، وما تضمناه من شروط واضحة كانت أساسًا متينًا لأي عملية مصالحة، ينبغي أن تبقى قائمة ومستمرة، وألا يُعطى النظام القطري فرصًا جديدة لالتقاط أنفاسه والعودة إلى ضرب أمن واستقرار الدول العربية من جديد. 

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news