العدد : ١٥٦٨٣ - الاثنين ٠١ مارس ٢٠٢١ م، الموافق ١٧ رجب ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٦٨٣ - الاثنين ٠١ مارس ٢٠٢١ م، الموافق ١٧ رجب ١٤٤٢هـ

رأي أخبار الخليج

خطاب جلالة الملك .. حديث الأصالة والطموح

لا شك أن من يتأمل بإمعان المعاني الراقية التي حفل بها خطاب جلالة الملك أمس بمناسبة احتفالات البلاد بالأعياد الوطنية سوف يدرك على الفور أنه حديث يتسم بالعمق التاريخي، ويزخر بقيم الأصالة والوفاء والتفاؤل والأمل والطموح الكبير بمستقبل أكثر ازدهارا وإشراقا، وتلك سمات وقيم دأب جلالة الملك على بثها والتبشير بها دائما في كل أحاديثه الصادقة والنابعة من القلب إلى أبناء شعبه الوفي.

لكن ما يلفت النظر في حديث جلالة الملك أمس جملة من المعاني والمبادئ التي تستحق التوقف أمامها بالتأمل والدرس والتفكير، لعل من أبرزها ما يأتي:

أولا: تأكيد جلالته العمق التاريخي والحضاري لمملكة البحرين، وهي الدولة المسلمة الحديثة التي يمتد تاريخها أكثر من قرنين من الزمان منذ عهد المؤسس القائد التاريخي أحمد الفاتح.

هذا العمق التاريخي هو ما يجعل البحرين تتعامل دائما في كل المواقف بروح حضارية أصيلة، وتجسد ذلك باستمرار مواقف ومبادئ جلالة الملك الذي يعبر بأخلاقيات الفرسان دائما عن أصالة وعراقة وتسامح بحرين الحضارة.

ثانيا: كانت إشادة جلالة الملك بجهود العم العزيز الأمير خليفة بن سلمان -طيب الله ثراه- الذي افتقدنا حضوره احتفالات البلاد بالأعياد الوطنية للمرة الأولى منذ نحو نصف قرن، هي كلمات صادقة ومعبرة عن معنى الوفاء والشعور بالامتنان والتقدير لجهود قائد معطاء أخلص في العطاء لوطنه وأسهم بجلاء في نهضته وتقدمه، فما عبر عنه جلالة الملك من كلمات مؤثرة هو ترجمة عميقة وصادقة لنبل البحرين ورقيها ووفائها قيادة وشعبا.

ثالثا: كان قرار جلالة الملك باستحداث وسام الأمير سلمان بن حمد للاستحقاق الطبي بمثابة تكريم مزدوج رفيع المقام ومستحق من لدن جلالته؛ تقديرا للجهود الجبارة والمخلصة التي بذلها سمو ولي العهد رئيس الوزراء الأمير سلمان بن حمد في مواجهة أعتى أزمة صحية واجهتها البلاد في التاريخ الحديث، والتي حقق فيها نجاحا مشرفا رفع اسم البحرين عاليا في كل العالم، فجاء هذا الوسام ليخلد هذا العطاء النبيل باسم الأمير سلمان بن حمد.

وعلى الجانب الآخر فهذا الوسام تقدير ملكي رفيع من جلالته لكل الأوفياء والمخلصين في القطاع الطبي الذين عملوا بكل إخلاص لإنقاذ صحة أبناء الوطن والمقيمين.. فهي تحية تقدير وإجلال لهم من قائد مسيرة الوطن، وتعبير عن مشاعر الوفاء العظيم.

رابعا: ستظل مكانة شهداء الوطن عالية سامقة في قلوب كل أهل البحرين، ولهذا اختار جلالة الملك أن يقترن الاحتفال بعيد جلوسه بالاحتفاء بيوم الشهيد في البحرين، ليكون هذا الاحتفاء بحد ذاته أعظم وأرفع تكريم لهم.

والملاحظة الجديرة بالتأمل هنا هي حرص جلالته على تعظيم تضحيات شهداء الوطن منذ فجر تأسيس الدولة الحديثة في البحرين عام 1783 حتى يومنا هذا، تقديرا لهذه التضحيات الجليلة التي حفظت للبحرين مكانتها واستقرارها وأمنها وأمانها، وهو شعور يتسم بالأصالة والنبل والرقي الحضاري.

خامسا: لا ينسى جلالة الملك وهو زارع الأمل والتفاؤل في ربوع الوطن منذ توليه مقاليد الحكم أن يعبر دائما عن الطموحات المشرقة لبحرين المستقبل، بالاستناد إلى الإرث المتأصل وروح الإرادة الوطنية الحرة.

ومن هنا تأكيد جلالته العمل بصبر وثبات لتجديد النهضة التاريخية والبناء على ريادتها نحو غد أجمل وأكثر إشراقا، مرتكزا على سواعد الشباب ومشاركة المرأة وجهود كل المخلصين من أبناء الوطن.

ولهذا، كلما تأملنا كلمات جلالة الملك وحديثه الواثق نحو المستقبل زادت لدينا مشاعر الثقة والأمل، واتسعت طموحاتنا بقدرتنا على تعزيز قدرات البحرين الحضارية القادرة على مواكبة روح العصر وفق تفكير علمي سليم وتخطيط استراتيجي محكم لتحقيق مزيد من الإنجازات والطموحات المشروعة تحت قيادة جلالة الملك.

إقرأ أيضا لـ""

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news