العدد : ١٥٦٨٩ - الأحد ٠٧ مارس ٢٠٢١ م، الموافق ٢٣ رجب ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٦٨٩ - الأحد ٠٧ مارس ٢٠٢١ م، الموافق ٢٣ رجب ١٤٤٢هـ

مقالات

تكنولوجيات: الذكاء الاصطناعي والثورة التكنولوجية في الأعمال المصرفية

بقلم: د. جاسم حاجي

الأحد ٠٦ ديسمبر ٢٠٢٠ - 02:00

تشير تقديرات شركة جارتنر العالمية للأبحاث والاستشارات إلى أن 80% من البنوك التقليدية كما نعرفها الآن لن تكون موجودة خلال العقد القادم.

حتى لو كان هذا التقدير بعيدًا عن الواقع، فإن الحقيقة هي أنه نظرًا إلى تغير عادات المستهلك، لم يعد بإمكان البنوك تدبر أمورها باستخدام أنظمتها القديمة وخدمات العملاء الرديئة.

أصبحت شركات التكنولوجيا المالية «Fintechs» تقترب منها مع ظهور منافسين غير متوقعين، بدءًا من المدفوعات، من أي أحد لديه قاعدة عملاء قوية ومخلصة. أمثال (Amazon Pay) و(Google Pay).

«الأعمال المصرفية ضرورية، ولكن المصارف ليست كذلك»، الإقتباس الذي من المفترض أن بيل غيتس قد أدلى به منذ سنوات، أصبح الآن حقيقة بشكل حرفي.

لكن في صلب كل هذه التغييرات، يكمن عنصر أكثر أهمية. ظهور أنواع جديدة من البيانات وتقنيات التحليل من الذكاء الاصطناعي إلى تعلم الآلة التي تقود بالفعل القرارات وراء الأنظمة التي تمكن ما يسمى بالتحولات.

1- قرارات الائتمان: كان التقييم الائتماني أحد أقدم تطبيقات أساليب التحليل كما عرفناه سابقًا. اليوم، ومع الذكاء الاصطناعي، يمكن تطوير قواعد أكثر تطورًا تعالج مشاكل البيانات المتفرقة من خلال أخذ البيانات البديلة والسلوكية في الاعتبار مثل استخدام الهواتف الذكية وسلوك الدفع.

2- إدارة المخاطر: وهي ربما الوظيفة الأكثر أهمية في البنوك اليوم، حيث يصبح تقييم المخاطر في الوقت الفعلي مكونًا رئيسيًا لتجنب الخسائر المالية والمتعلقة بالسمعة. باستخدام الذكاء الاصطناعي، وبصرف النظر عن البيانات الكمية، يمكن تقييم أنظمة البيانات غير المهيكلة من أجل إدارة المخاطر. وإحدى حالات الاستخدام المحددة هي إدارة الاحتيال حيث يمكن إنشاء مشغلات عند ملاحظة أنماط إنفاق تبدو متناقضة.

3- كان التداول مجالاً آخر تأثر بالذكاء الاصطناعي. كان التداول على أي حال عبارة عن اتخاذ القرار في مجرد أجزاء من الثواني. باستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن للفرد إدارة محافظ كاملة من خلال تحديد اتجاهات حركة أسعار الأسهم من مصادر البيانات المنظمة وغير المنظمة.

4- الخدمات المصرفية وتقديم المشورة الشخصية: من روبوتات الدردشة التي يمكنها إدارة استفسارات العملاء إلى روبوتات مستشاريين والذين يمكنهم تخطيط أهداف إدارة الثروات لتشكيل خطط مخصصة لإدارة المدخرات والنفقات. يمكّن الذكاء الاصطناعي من إعادة تصور الأعمال المصرفية من منظور المستخدمين وليس من الطريقة التي تم بها تنظيم البنك من خلال مجموعات المنتجات مثل القروض والبطاقات. وفقًا لشركة (MarketforceLive)، تستخدم ثلاثة من أصل خمسة بنوك حاليًا روبوتات المحادثة لخدمة العملاء، مما يسمح بحل العديد من الاستفسارات البسيطة دون الحاجة إلى التحدث مع موظف بشري.

وفي الوقت نفسه، مع تطور حالات الاستخدام هذه، البنوك الجديدة والأعمال المصرفية كخدمة أخذت تظهر كبديل جديد حيث يمكن لأطراف ثالثة مثل المطورين وشركات التكنولوجيا المالية وغير المالية تطوير خدمات مالية دون البدء من الصفر. إنها تمكن هذه الأطراف الثالثة من الاتصال بالأنظمة المصرفية الجوهرية من خلال واجهات برمجة التطبيقات «APIs».

نظرًا إلى أنها لا تحتاج إلى وجود فروع وموظفين فعليين، يمكن للبنوك الجديدة «neobanks» التركيز على تجربة العملاء. قد يكون لديها تطبيقات جوال أنيقة المظهر وعادة ما تقدم أسعارًا أفضل لعملائها من البنوك التقليدية.

ومع ذلك، لاحظ أنه نظرًا إلى وضعها خارج الصناعة المصرفية السائدة، قد لا تكون البنوك الجديدة مشمولة بالكامل في قوانين حماية المستهلك.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news