العدد : ١٥٦٤١ - الاثنين ١٨ يناير ٢٠٢١ م، الموافق ٠٥ جمادى الآخر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٦٤١ - الاثنين ١٨ يناير ٢٠٢١ م، الموافق ٠٥ جمادى الآخر ١٤٤٢هـ

أخبار البحرين

خلال افتتاحه منتدى «دراسات» الثالث.. د. الشيخ عبدالله بن أحمد:
البحرين قدمت نموذجا حضاريا في إدارة أزمة وباء كورونا

الأربعاء ٢٥ نوفمبر ٢٠٢٠ - 02:00

إطلاق مبادرة عالمية للتضامن والتعاون البحثي للتصدي لتداعيات «كوفيد 19»


أكد د. الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة رئيس مجلس أمناء مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة «دراسات» أن أزمة تفشي فيروس «كوفيد 19» جعلت البشرية جمعاء أمام وضع كارثي، وهو ما يمكن تسميته «عولمة الوباء» وحملت الكثير من المآسي الإنسانية والأضرار المادية، بالنظر إلى أن عالمنا يواجه أزمة مركبة صعبة ومعقدة غير مسبوقة، سواء في ضخامتها أو تأثيرها، وتخطت جميع الحدود والأجناس، وخلفت تداعيات مؤلمة على الاقتصاد العالمي، كما برزت خلال هذه الكارثة العالمية أزمات صحية وإنسانية واقتصادية متعددة، وكانت الجائحة اختبارًا حقيقيًا لعناصر الأزمة الثلاثة وهي: (المفاجأة والتهديد وضيق الوقت المتاح لاتخاذ قرارات بشأنها) في ظل تضارب أو نقص المعلومات، لافتا إلى أن «عولمة الوباء» أعادت التأكيد أن العالم قرية صغيرة، لكنها في الوقت نفسه زعزعت الرهان على فعالية التعاون الدولي وقت المحنة، بعد أن تحولت الكثير من دول العالم إلى شبه عزلة وانغلاق في مواجهة الجائحة. 

جاء ذلك خلال افتتاحه أمس النسخة الثالثة من منتدى «دراسات» والتي تحمل عنوان «دور المراكز الفكرية في دعم الجهود الوطنية: محاربة جائحة كورونا وتداعياتها».

وأشار إلى أن منتدى «دراسات» السنوي يواصل أعماله للعام الثالث على التوالي، كمنبر فكري استراتيجي، ومنصة بحثية معرفية، لمناقشة أبرز التحديات التي تواجه المنطقة والعالم، مضيفا أن المنتدى يتفرد بطرحه الموضوعي، وتميزه في الحضور، وواقعية توصياته، بالإضافة إلى التركيز على استشراف سيناريوهات المستقبل، كما نجح كملتقى في تعزيز الشراكة بين الفكر الاستراتيجي ودوائر صنع القرار، انطلاقًا من مواكبته للنهج الإصلاحي الشامل لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، وترجمة مبادئ رؤية البحرين الاقتصادية 2030.

وأوضح أن المنتدى هذا العام يركز على تناول دور المراكز الفكرية في دعم الجهود الوطنية لمكافحة جائحة فيروس «كورونا المستجد» بهدف تسليط الضوء على مساهمات المراكز الفكرية والبحثية، ولا سيما في أوقات الأزمات، من خلال دورها في طرح البدائل والخيارات المناسبة، للتعامل مع ظرف استثنائي عالمي، ترك آثارًا واضحة على مختلف القطاعات التنموية والإنتاجية، ومجمل النشاط الإنساني.

وثمن د. الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية الشقيقة، خلال قمة قادة دول مجموعة العشرين، إلى العمل على تهيئة الظروف التي تتيح الوصول إلى اللقاحات بشكل عادل، وبتكلفة ميسورة لتوفيرها لكافة الشعوب من دون استثناء.

وأكد أنه إذا كانت جائحة كورونا تمثل تحديًا لدول العالم كافة، فإن مملكة البحرين قدمت نموذجًا حضاريًا في إدارة أزمة الوباء العالمي، في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة عاهل البلاد المفدى، والتي وجهت باتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية، والعمل الاستباقي لاحتواء التداعيات المحتملة. ولعب الفريق الوطني للتصدي للجائحة، بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس الوزراء، دورًا فعالاً وناجحًا بكل المقاييس، حيث اعتمد الشفافية والمبادرة عنوانا لعمله، فضلا عن تبني آليات عملية ومبتكرة للسيطرة والتوعية، كما لم يتم التفرقة بين مواطن ومقيم في الرعاية الصحية.

وأعرب عن اعتزازه بأن مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة «دراسات» نهض بدور طبيعي في دعم جهود التصدي للجائحة من خلال تنظيم حوارات وندوات فكرية، لزيادة الوعي المجتمعي من دون تهويل أو تهوين؛ وإصدار سلسلة متنوعة من التقارير والمقالات النوعية التي تناولت الأزمة من كافة جوانبها. كما قام المركز بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بإجراء دراسة مسحية حول الآثار الاجتماعية والاقتصادية لجائحة «كورونا» على مملكة البحرين، إلى جانب دراسة أخرى عن تأثير الجائحة وتطبيق نظام العمل عن بُعد على صياغة الخطط الاستراتيجية المستقبلية لقطاع الموارد البشرية.

ولفت إلى أنه جرى تخصيص أيام المنتدى الثلاثة لتبادل الرؤى حول أفضل السبل لمواجهة تداعياتها، حيث يستعرض اليوم الأول «الأسس الوطنية لمواجهة الجائحة من منظور بحثي»، بينما يركز اليوم الثاني على «كيفية تعامل مراكز الفكر مع تحديات ما بعد الجائحة»، أما اليوم الثالث فسيكون حول «آليات تنفيذ الخطط المستقبلية الشاملة» بحيث تتكامل الجلسات الثلاث، لتقدم معاً إطارًا فكريًا شاملاً لبحث الأزمة، واستخلاص الدروس المستفادة للتعامل مع أزمات مماثلة مستقبلاً.

وأعلن د. الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة إطلاق مركز «دراسات» مبادرة للتضامن والتعاون البحثي والفكري بين مراكز البحوث والدراسات على مستوى دول العالم، تحت شعار «مجتمع فكري وإنساني واحد»، وتتمثل في ربط تلك المراكز والمؤسسات في نسق واحد، لتبادل البيانات والأفكار، ونقل الخبرات والتجارب عن بُعد، بهدف المساهمة في التصدي للتداعيات الاقتصادية والاجتماعية والاستراتيجية الناجمة عن انتشار وباء (كوفيد 19)، مشيرا إلى أن هذه المبادرة تستمد أهميتها وغايتها من الرؤية الملهمة، والقيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة عاهل البلاد المفدى، بشأن أهمية تضامن دول العالم لمواجهة الوباء. كما ينبغي لمراكز الدراسات أن تسهم بدورها الإيجابي في تلك المواجهة، سواء من خلال دعم عملية صناعة القرار أو نشر الوعي بالمستجدات الجارية، سعيًا إلى تعزيز التبادل المعرفي، وبناء القدرات، فضلا عن التنبؤ واستشراف ملامح المرحلة المقبلة، باقتراح وتقييم الخيارات الاستراتيجية المتاحة.

من جهة ثانية أدار الدكتور حمد عبدالله المدير التنفيذي لمركز «دراسات» جلسات اليوم الأول للمنتدى حيث تحدث الدكتور عبدالعزيز بن عثمان بن صقر رئيس مركز الخليج للأبحاث بالمملكة العربية السعودية والدكتور فهد التركي نائب الرئيس للأبحاث بمركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية «كابسارك» بالمملكة العربية السعودية ود. فهد العرابي الحارثي رئيس مركز «أسبار» للدراسات والبحوث والإعلام بالمملكة العربية السعودية ود. مصطفى السيد أمين عام المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية عن «الأسس الوطنية لمواجهة الجائحة من منظور بحثي».

وتركزت أعمال اليوم الأول للمنتدى على مناقشة محورين، حيث استعرض المحور الأول آثار الجائحة على المؤسسات الفكرية والبحثية ومدى استجابتها، بمشاركة الدكتور عبدالعزيز بن عثمان بن صقر رئيس مركز الخليج للأبحاث، والدكتور فهد التركي نائب رئيس الأبحاث لمركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية.. فيما تناول المحور الثاني تعاون مراكز الفكر مع المنظمات الوطنية في مواجهة الجائحة، بمشاركة الدكتور مصطفى السيد أمين عام المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية، والدكتور فهد العرابي الحارثي رئيس مركز أسبار للدراسات والبحوث والإعلام، بهدف تحليل تأثير جائحة كورونا على عمل المؤسسات الفكرية والبحثية، من خلال تركيزها على توعية الرأي العام بأبعادها المختلفة، سواء بإصدار التقارير والمقالات العلمية أو تنظيم فعاليات افتراضية، الأمر الذي أسهم بشكل كبير في التعرف على طبيعة تلك الأزمة وسبل مواجهتها. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news