العدد : ١٥٦٤٨ - الاثنين ٢٥ يناير ٢٠٢١ م، الموافق ١٢ جمادى الآخر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٦٤٨ - الاثنين ٢٥ يناير ٢٠٢١ م، الموافق ١٢ جمادى الآخر ١٤٤٢هـ

أخبار البحرين

رئيس الشورى: استمرار اجتماعات المجالس التشريعية الخليجية يعكس متانة العلاقات وصلابة الأواصر الأخوية

الثلاثاء ٢٤ نوفمبر ٢٠٢٠ - 02:00

أكد علي بن صالح الصالح رئيس مجلس الشورى أن لقاء رؤساء المجالس التشريعية في الدول الخليجية يعدّ فرصة سانحة للمضيّ قُدُما، بتآزرٍ وتضافُر، نحو آفاق أرحب من التعاون والتنسيق بين المجالس التشريعية الخليجية، بالشكل الذي يعكس متانة العلاقات، وصلابة الأواصر الأخوية الصادقة بين قادة الدول الخليجية الكرام، معربًا عن تطلعاته أن تكون نتائج هذا الاجتماع، وما سيتطرق إليه من قضايا ومناقشات، خطوة مهمة لدراسة التحديات والقضايا التي تواجه المنطقة الخليجية، والمساهمة، بالتعاون مع الحكومات الموقرة، في تذليلها وتجاوزها، لبلوغ كل ما تطمح إليه شعوب الدول الخليجية، من أمن وسلام واستقرار ورخاء.

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها أمام الاجتماع الرابع عشر لرؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي عقد صباح أمس عبر أنظمة الاتصال المرئي عن بُعد، حيث تستضيف مملكة البحرين أعمال الاجتماع برئاسة فوزية بنت عبدالله زينل رئيسة مجلس النواب، فيما يرأس رئيس مجلس الشورى وفد الشعبة البرلمانية المشارك في أعمال الاجتماع.

ولفت رئيس مجلس الشورى إلى أنَّ انتظام اجتماعات المجالس التشريعية الخليجية الدورية له دور مهم ومحوري في تعزيز توجهات قادة وشعوب دول مجلس التعاون الخليجي، التي تصب في تحقيق التعاون بين أجهزة المجالس البرلمانية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، للنهوض بالتشريعات وسن القوانين، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أنّها تُعد فرصة لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين البرلمانات الخليجية، والتنسيق بشأن المستجدات على الساحات الاقليمية والدولية، ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك.

كما أكد أن اجتماعات رؤساء المجالس التشريعية في هذه الفترة المُتَّسِمة بالتحديات الكبيرة تؤكد إيمانهم الراسخ بأهمية الدبلوماسية البرلمانية الخليجية، وما تبذله من جهود محمودة في مساندة الدبلوماسية الرسمية لدول مجلس التعاون الخليجي، في إطار المَسعى المشترَك الهادف إلى تعزيز التواصل والتعاون المثمر والبَنّاء، والتي شكّلت على مدى السنوات المنصرمة علاماتٍ فارقة في مسيرة العمل البرلماني الخليجي القائم على الانتماء الواحد والمصير المشترك.

وثمَّن رئيس مجلس الشورى في كلمته الجهود القيّمة التي تبذلها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في تحويل التحديات التي داهمت العالم إلى فرص، جَرّاء جائحة فيروس كورونا المستجد، والوباء غير المسبوق، والذي كان له تأثيره على دول العالم قاطبة، صحيًا واقتصاديًا، واستطاعت الدول الخليجية التصدي لهذه الجائحة والحد من آثارها، مشيرًا إلى أن لكل دولة خليجية قصة نجاح يجب أن تحُكى.

وقال: «نحمد الله سبحانه وتعالى على أن المنظومة الصحية التي استثمرت فيها دولنا أخذت على عاتقها مسؤولية الحفاظ على صحة وسلامة المجتمع، ورفع درجة التأهب لمواجهة هذه الجائحة، وذلك من خلال إطلاق حزمة واسعة من القرارات والإجراءات الاحترازية، والتدابير الوقائية المدروسة على جميع الأصعدة الاقتصادية والصحية والاجتماعية، والتي ساهمت إلى حدٍ كبير في تحجيم وتقليل الأضرار السلبية الناتجة جراء هذا الفيروس، بما يبعث على الفخر والاعتزاز، ويعكس تميّز الكفاءات الطبية الخليجية».

وأضاف في كلمته: «نحن الآن في ربع الساعة الأخير وينتهي هذا الوباء إن شاء الله، ونأمل أن نجد اللقاحات التي تمنح المناعة ضد هذا الوباء الذي داهم دول العالم، ولكن السؤال هو ما بعد كورونا تواجهنا تحديات كبيرة تتطلب منا استمرار تعزيز المنظومة الصحية والعمل والتعاون الخليجي المشترك، لمواجهة أية أوبئة مستقبلية لا سمح الله، والتغلب على تبعات هذه الجائحة وتحقيق الانتعاش الاقتصادي والاستمرار في عمليات التنمية، كذلك تتطلب منا الاستفادة من التطورات التكنولوجية في مجال التعليم».

وأكد رئيس مجلس الشورى أن جائحة كورونا جعلت الاهتمام ينصب نحو تعزيز دور التكنولوجيا والرقمنة، وإعادة التفكير في تغيير القاعدة الإنتاجية في دولنا، مشددًا على ضرورة عدم الاعتماد على الغاز والنفط، داعيًا إلى التوسع في استخدام الطاقة المتجددة النظيفة في دول الخليج العربية، ووضع منظومة مشتركة لتطويرها، لما لها من أثر إيجابي في تنويع مصادر الطاقة، والإسهام في حماية البيئة من خلال تقليص بصمة الانبعاثات الكربونية، وخلق فرص عمل جديدة، وتوفير الغاز وتشجيع نمو الاقتصاد الأخضر بغرض تحقيق التنمية المستدامة، مؤكدًا أن ذلك لن يتم إلا بتكاتف الدول الخليجية، لتكون قاطرة تقود الأمة العربية إلى مستقبل واعد.

وأشاد رئيس مجلس الشورى خلال كلمته بالدور المحوري والريادي للمملكة العربية السعودية الشقيقة خلال فترة ترؤسها (المنتدى الرئيسي للتعاون الاقتصادي (قمة العشرين G20)) الذي عُقد افتراضيًا برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، مؤكدًا أن نجاح المملكة العربية السعودية الشقيقة في رئاسة هذه القمة يعتبر مبعث فخرٍ واعتزاز لجميع دول الخليج، لافتًا إلى أنَّ المملكة العربية السعودية الشقيقة أكدت قدرتها على تعزيز التوافق العالمي، والتعاون مع الدول الشركاء من أجل التصدي لتحديات المستقبل القادمة، مؤكدًا أن ذلك لن يتم إلا بتحقيق التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي الشامل، بما يضمن مستقبلًا أفضل للأجيال القادمة. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news