العدد : ١٥٦٤١ - الاثنين ١٨ يناير ٢٠٢١ م، الموافق ٠٥ جمادى الآخر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٦٤١ - الاثنين ١٨ يناير ٢٠٢١ م، الموافق ٠٥ جمادى الآخر ١٤٤٢هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

الأكثر احتياجا.. والأشد تضررا

الدولة مشكورة لم تقصر ولم تتوان في مساعدة الجميع، وفي تقديم كل الخدمات والتسهيلات والدعم، وخاصة خلال جائحة كورونا.. والشهر المقبل سيكون آخر موعد لتلك التسهيلات على الجميع.. ولكن ماذا عن المواطنين والقطاعات والمجالات والمحلات الأكثر احتياجا والأشد تضررا، والتي لا تزال تعاني من تداعيات جائحة كورونا..؟؟

أعرف محلات تجارية قام المؤجر برفع قضايا عليها في المحاكم، ومطالبتها بتسديد ما تراكم من إيجارات، فيما المحلات لا تنكر ما عليها من التزامات للسداد، ولكنها تناشد الرأفة والتفهم والواقعية.

أعرف بعض أنشطة تجارية أغلقت محلاتها، وصفت بضائعها، لأن المردود صفر، أو لأن الربح بالخسارة، وما تجنيه من أموال «يا دوب» يسدد جزءا من رواتب العمال، وفواتير الكهرباء والماء.

أعرف بعض أصحاب عمل، بدأوا ينشرون إعلانات بيع محلاتهم، وحتى يخرجوا بماء وجوههم، أشاروا في الإعلان إلى أن السبب هو «عدم التفرغ».. فيما الحقيقة المرة هي «الخسارة».

حينما أعلنت الحكومة الموقرة الميزانية العامة للدولة للسنتين الماليتين 2021-2022 أشارت إلى الحفاظ على الدعم الاجتماعي للمواطنين الأكثر احتياجاً، وهذا أمر تشكر عليه الحكومة الموقرة، وإن لم تعلن بعد معايير «الأكثر احتياجا».. والناس اليوم كذلك تنتظر مراعاة «الأشد تضررا» في القطاعات التجارية تحديدا.

مازلنا نذكر أن الدولة قامت مشكورة بمساعدة المشاريع المتعثرة، وفق لجنة وزارية، وتشريعات وإجراءات، واضحة وشفافة، واليوم يناشد أصحاب المحلات والمتاجر والأنشطة «الأشد تضررا» بأن يتم معاملتهم باعتبارهم مشاريع متعثرة بل وخاسرة، ويتطلعون إلى «طوق النجاة» من أجل تسوية أمورهم، بعد أن وصل بهم الحال إلى أروقة المحاكم.

لا نريد أن ندخل عام 2021 ونعيش في استمرار حالة «المرض» لدى تلك الأنشطة وأصحابها، الذين يتطلعون إلى حالة «التعافي» وعودة الحياة التجارية إلى طبيعتها من جديد، الأمر الذي يستوجب تشكيل لجنة حكومية تجارية مشتركة تعمل على مدار الساعة، من أجل دراسة الحالات «الأشد تضررا»، وبحث وتنفيذ الحلول والمعالجات المناسبة.

لا نريد أن ندخل عام 2021 ونشهد فيه تراجع النشاط التجاري، والخوض في حديث جاهز ومعلب، بالإحصائيات والأرقام، بأن النشاط التجاري زاد ونشط، وأن طلبات السجلات التجارية تضاعفت، وأن الحديث عن حالة «الأشد تضررا» غير صحيحة، لأنه سيكون حديثا غير منطقي وغير واقعي، وبعيد كل البعد عن معاناة أصحاب المحلات والأنشطة التجارية.

أدرك أن المهمة ليست سهلة، ولكنها في ذات الوقت ليست مستحيلة.. وكلنا أمل ورجاء بأن ينظر في أمر الفئة «الأشد تضررا».. كما ستراعى الفئة «الأكثر احتياجا» في الميزانية العامة للدولة.

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news