العدد : ١٥٦٤١ - الاثنين ١٨ يناير ٢٠٢١ م، الموافق ٠٥ جمادى الآخر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٦٤١ - الاثنين ١٨ يناير ٢٠٢١ م، الموافق ٠٥ جمادى الآخر ١٤٤٢هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

إعادة استئناف ما توقف في كورونا

فرضت جائحة كورونا تعطيل وتجميد وتوقف بعض المشاريع والأنشطة والبرامج، وربما بعض الخطط والأهداف والرؤى، وهو توقف مفهوم ومعروف، وله مبرراته المقنعة والسليمة، ومن الأهمية بمكان أن تتم الآن عملية جرد لما تم توقيفه، والعمل على استئنافه، تماما كما يجب توجيه صرف ما تم تخصيصه من ميزانيات لمشاريع ألغيت لأنها مرتبطة بفترة زمنية، وتحويلها اليوم إلى مشاريع أخرى.

أتمنى أن تقوم كل مؤسسة وزارة وهيئة -ونحن مقبلون على الإقفال السنوي مع نهاية عام 2020- بإجراء عملية جرد وتقييم، وكشف ورصد، لما تم تنفيذه، وما لم يتم تنفيذه.. فيما تم توقيفه، وما تم تجميده.. فيما تم ترحيله، وما تم إلغاؤه.. ومدى إمكان إعادة استئناف وتجديد بعض المشاريع والمبادرات والبرامج الحيوية ذات العلاقة بخدمات المواطنين ومصلحتهم في الخطة القادمة للسنة الجديدة 2021. 

يحضرني الآن مشروع التأمين الصحي، الذي يترقبه الجميع، والذي أصبح من أولى أولويات المرحلة المقبلة، وخاصة في ظل جائحة كورونا، وحاجة المواطنين والمقيمين إلى المشروع، بجانب أن تنفيذه سيسهم في دعم جهود الدولة في المجال الصحي، وقد طال انتظار تنفيذه، على الرغم من كل الجهود المباركة والمتميزة والمضنية التي أقيمت من أجله، وقيلت فيه.

منذ عشرة أيام تقريبا نشرت الصحافة المحلية خبر: «أن المجلس الأعلى للصحة بحث في اجتماعه استراتيجية التأمين الصحي على الأجانب، وقرر رفعها إلى مجلس صندوق الضمان الصحي «شفاء» لوضع مرئياته بشأنه قبل رفعها إلى الحكومة».. والجميع يتطلع إلى أن يتم التسريع في تنفيذ هذا المشروع الحيوي والتنموي، سواء التأمين الصحي على المواطنين أو التأمين الصحي على الأجانب.

أتوقع أن تكون كل مؤسسة ووزارة وهيئة لديها مشاريع وبرامج لم يتم تنفيذها بسبب ظروف جائحة كورونا، ولكن ليس كل البرامج والمشاريع تأثرت وتضررت، وأرجو ألا تكون جائحة كورونا بمثابة «شماعة» لدى البعض لتبرير تأخير تنفيذ بعض المشاريع والبرامج والمبادرات المتعلقة بمصالح المواطنين.

نقطة مهمة في هذا السياق، وهي أن عدم تنفيذ بعض المشاريع في مؤسسات الدولة بسبب جائحة كورونا يعني أن هناك فائضا ماليا في كل مؤسسة، وتلك مسألة أخرى يجب أن يتم مراجعتها وتقييمها والتدقيق عليها، من أجل الاستثمار الأمثل للموارد والرؤى لخطة عمل العام المقبل، من أجل خدمة الوطن والمواطن.

نحن اليوم في منتصف شهر نوفمبر، وبعد شهر ونصف الشهر ينتهي عام 2020. وندخل عام 2021. ولعلها فرصة سانحة لتقوم كل مؤسسة ووزارة وهيئة بعرض ما تم إنجازه، وما تم توقيفه، وما سيتم استئنافه من برامج ومشاريع للعام القادم، وفق الأولويات الوطنية.

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news