العدد : ١٥٦٤١ - الاثنين ١٨ يناير ٢٠٢١ م، الموافق ٠٥ جمادى الآخر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٦٤١ - الاثنين ١٨ يناير ٢٠٢١ م، الموافق ٠٥ جمادى الآخر ١٤٤٢هـ

الثقافي

نبض: بياض الــبـصيــرة الفريد

علي الستراوي

السبت ١٤ نوفمبر ٢٠٢٠ - 11:54

(إلى الروائي والسينارست الصديق فريد رمضان)

 

يغادرون بسلام ..

أحبة انشغلوا بفيض رسائلهم 

وفي المدينة التي هدهدت صغارها 

قُطعت سرة احلامهم..

«المحرق» تلك المرأة التي شهدت ميلاده الأول 

وتلك العروس التي حملت ثقل زوادة حزنه ..

وسهرت دون كحل يقتل في عينيها رمد التعب

فلا «المنامة» كانت خارج السرب ..

ولا «دوحة عراد» سامرت النوارس دون العصافير 

قطار الليالي يشقُ ظلمته ..

وفي صباح دعاء الملائكة كان «البياض»

أول الخارجين من جمرة النار ..

واول الداخلين في «سوافح النعيم» ..

مصلٌ يعيد للجسد الهزيل عافيته ..

يقرأ في ذاكرة الغفلة مآذن صلوات الريح 

أول (الهويات) نحو جغرافيا الحياة 

تلك التي في موطن قلبك كبرت ..

وعلى شرفة عالية في الألق كنت تنسل شعرها 

(بأمل) دون كلل أو ضجر ..

فوق ساحبة مشبعة بالمطر ..

حملتها فوق نبض قلبك ..

وفوق جدار لا يهد ...

انشغلتما معاً ..

في نشيد واقع «همنجواي»  

لا البحرُ اضناكما ..

ولا هدير الطائرات في مواقع الحروب ..

ارجعتكما عن حياكة السرد في جسد العافية 

«فريد ابن رمضان» أول ما خطه قلم فوق كنتك 

وعلى بصيرة لم تضيعك 

سنبكت خيل صحوتك نحو العبور ..

من هنا .. كانت خطوتك عبر المدى 

ومن هنا .. كان الوطن ..

صمتك لا يعرف المخاتلة ..

ولا بسمتك اضلت الركب !

وتاهت في «المحيط الأنجليزي» 

صحوتُ على حارس الأمل ..

لعلني في وداعكَ قد ادركتُ البوصلة ..

وادركتُ أنك دون جدال ستذهب حيث تسكن الملاءة 

وحيث الأنبياء في مواقع الضوء ..

ستكون صحوة رحيلك ..

ولادة لطفل جديد ..

يدعى (فريد رمضان)

a.astrawi@gmail.com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news