العدد : ١٥٦٤١ - الاثنين ١٨ يناير ٢٠٢١ م، الموافق ٠٥ جمادى الآخر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٦٤١ - الاثنين ١٨ يناير ٢٠٢١ م، الموافق ٠٥ جمادى الآخر ١٤٤٢هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

ترامب وبايدن.. والأرقام التي لا تعني شيئا!

أعلنت 119 صحيفة أمريكية تأييدها انتخاب المرشح الديمقراطي في سباق الرئاسة الأمريكي جو بايدن في حين أعلنت 7 صحف فقط تأييدها إعادة انتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لولاية ثانية. وقد يسأل البعض ما الذي يعنيه هذا التأييد من قبل الصحف بالنسبة إلى كلا المرشحين؟ في الواقع إنه لا يعني أي شيء على الإطلاق، وتأييد الصحف أو عدم تأييدها هو أمر طارئ وأثبت أنه لا قيمة له في أي سباق رئاسي.

إن فرص فوز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بولاية ثانية تبقى عالية جدا مقارنة بانتخابات عام 2016، ففي تلك الفترة كانت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هي خصم دونالد ترامب، وقد كانت قوية وذات شعبية جارفة بين الأمريكيين وخصوصا النساء، ومع ذلك تمكن ترامب من الفوز عليها. أما في انتخابات 2020 هذه فإن منافس ترامب هو جو بايدن، وهو بكل المقاييس أقل وزنا ومقدرة بكثير من هيلاري كلينتون، فضلا عن حالته الذهنية وتراجع قواه. لذلك فإنه من المنطق القول إن ترامب يتمتع بفرص أكبر للفوز هذه المرة، إذا ما قارنا خصم ترامب الآن بخصمه في 2016.

من ناحية أخرى، فإن من يتابع التجمعات الانتخابية التي يقوم بها ترامب في مختلف الولايات الأمريكية، ويشاهد الآلاف الذين يتجمعون لتحيته والحضور للاستماع إلى كلماته، في مقابل أعداد متواضعة وخجولة من مؤيدي جو بايدن، لا يتجاوزون في أفضل الحالات 20 فردا مع دوائر التباعد الاجتماعي، يدرك أن هذا الأمر يعني إصرار مؤيدي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على فوز مرشحهم بفترة ثانية، إذ إن الحماس تجاه بايدن من قبل جماهيره يكاد يكون شبه معدوم.

حتى الديمقراطيون البسطاء يعلمون تمامًا أن فوز جو بايدن سوف يعني مباشرة عددا من التبعات السيئة بالنسبة إليهم على الصعيد الاجتماعي؛ إن استقطاعات الضرائب سوف ترتفع، كما أن المتسللين والمهاجرين من المكسيك ومن كل صوب آخر والمقيمين منهم في مختلف الولايات الأمريكية بصورة غير قانونية سوف يحصلون على عفو عام، وسيتبع ذلك حصولهم على الهوية الأمريكية، وسينفق بايدن ملايين الدولارات على برامج اجتماعية لتحسين أوضاعهم على حساب دافع الضرائب الأمريكي. إن المواطن الأمريكي العادي مهما كان توجهه وانتماؤه الحزبي يدرك معنى ذلك جيدا.

ومع ذلك فإن كل هذه التبعات لا يمكن مقارنتها بما سيحدث أيضا من حملات إعلامية وسياسية انتقامية وملفات قضائية سوف تلاحق الرئيس ترامب والعاملين معه، إذا ما فاز جو بايدن بالرئاسة، وسوف لن يكون الأمر كما هو عليه في أغلب الانتخابات الرئاسية بأن يلتحم الخاسر بالفائز، ويضع الجميع يدهم بيد بعض لتمضي السفينة، فهذا لن يحدث هذه المرة إن فاز بايدن، مع اعتقادي شخصيا أن فرص ترامب بالفوز عالية جدا.

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news