العدد : ١٥٥٩٠ - السبت ٢٨ نوفمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ ربيع الآخر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٩٠ - السبت ٢٨ نوفمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ ربيع الآخر ١٤٤٢هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

فرنسا تدفع ثمن «مغازلتها» للإسلام السياسي

هل حقًا فرنسا تدفع ثمن تهاونها وتراخي قبضتها الأمنية إزاء عشرات المنظمات الإرهابية التي تعمل تحت غطاء (جمعيات خيرية أو إسلامية أو تحفيظ القرآن أو تدريس اللغة العربية) وعشرات الأئمة في المساجد الفرنسية الذين يحرضون على العنف والكراهية ويتعاطفون مع الجماعات «الجهادية» الإرهابية؟

هذا صحيح.. فرنسا تتحمل جزءا من المسؤولية بعدم غلق هذه الجمعيات المشبوهة بحجة (حرية التعبير وحرية الأديان), تمامًا مثلما تعاملت الحكومة الفرنسية من هذا المنطلق (حرية التعبير) مع مجلة الكاريكاتير (شارلي إيبدو) التي تسخر رسوماتها من كل الأديان (الإسلامية والمسيحية واليهودية).

هل «حرية التعبير» شعار مفتوح بدون قيود ولا ضوابط ولا التزامات أخلاقية واجتماعية وأمنية؟.. يبدو الأمر هكذا في فرنسا.. وهذا الفهم الخاطئ لحرية التعبير هو الذي جعل المواطنين الفرنسيين يدفعون الثمن غاليا من أرواحهم في عمليات إرهابية بشعة, سواء من خلال قتل مدرس التاريخ في باريس, أو قتل الأبرياء في كنيسة (نيس), وكذلك الأعمال الإرهابية الأخرى في السنوات الأخيرة.

الحكومة الفرنسية تعرف جيدًا أن هناك حكومات ومنظمات «إسلاموية مشبوهة» تدعم الأعمال الإرهابية حاليًّا في فرنسا.. وتعلم جيدًا أن تركيا -وتحديدًا حكومة (أردوجان)- و(قطر) هما اللتان تغذيان الإرهاب وتدعمانه بالمال والإعلام في فرنسا وبقية الدول الأوروبية والعالم.. وإن البلدين كليهما يعتمدان على جمعيات مشبوهة تشرف عليها جماعة (الإخوان المسلمين) ومنظمات إرهابية أخرى كالقاعدة وداعش وغيرها من الجماعات (الإسلامية المتطرفة).

وحكومة (أردوجان) في تركيا تستغل حاليًّا موضوع الرسومات المسيئة وتستغل المشاعر الجياشة لدى المسلمين كوسيلة ودافع سياسي لتبرير وتشجيع الأعمال الإرهابية ضد الفرنسيين!.. وبالنسبة إلى الفكر المتطرف هو يعتبر الشيشاني الذي نحر المدرس, والتونسي الذي قتل الأبرياء في كنيسة (نيس)، يعتبرهما «جهاديين أبطالا»!.. وهذا هو منطق تركيا وقطر أيضًا!

إذن الحكومة الفرنسية تتحمل جزءا من المسؤولية بعدم اجتثاثها الجمعيات الإسلامية والخيرية المشبوهة في فرنسا.. كل هذا تحت شعار فضفاض بلا قيود اسمه (حرية التعبير)!.. وإذا استمرت فرنسا تغازل (الإسلام السياسي), سواء (الإخوان) أو (حزب الله) فإن الأبرياء الفرنسيين سوف يستمرون في دفع الثمن غاليا جدا!

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news