العدد : ١٥٥٨٦ - الثلاثاء ٢٤ نوفمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٩ ربيع الآخر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٨٦ - الثلاثاء ٢٤ نوفمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٩ ربيع الآخر ١٤٤٢هـ

أخبار البحرين

تقرير الرقابة المالية والإدارية 2019-2020 في «حلة جديدة»

الخميس ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٠ - 02:00

إنجاز 96 مهمة رقابية وتنفيذ 80% من توصيات الديوان السابقة


كشف ديوان الرقابة المالية والإدارية عن اتباعه منهجية جديدة في صياغة تقريره للسنة المهنية 2019-2020، إذ تم الاكتفاء بإيراد الملاحظات الرقابية والتوصيات المقررة بشأنها في التقرير من دون الاسترسال بعرض ردود الجهات على الملاحظات وما يلحقها من تعقيب للديوان على تلك الردود، كما كشف الديوان عن إنجازه 96 مهمة رقابية، أصدر بموجبها 129 تقريرا، بالإضافة إلى إصدار 46 تقرير متابعة بهدف التأكد من قيام الجهات المشمولة بالرقابة بتنفيذ التوصيات.

وأوضح التقرير أن الديوان قام بـ77 مهمة رقابة في إدارة الرقابة النظامية و10 مهام لإدارة رقابة الأداء و9 مهام لإدارة الرقابة الإدارية، منوها إلى أن أعمال المتابعة أسفرت عن تحقق الديوان من تنفيذ الجهات المشمولة برقابته (أو شروعها في تنفيذ) ما نسبته 80% تقريبا من إجمال التوصيات الصادرة ضمن تقاريره، وذلك بزيادة بلغت 14% مقارنة مع نسبة تنفيذ توصيات الديوان خلال السنة المهنية 2018-2019.

أعمال الديوان الرقابية

شملت أعمال الديوان الرقابية التي انجزها وفقا لخطة الرقابة للسنة المهنية 2019-2020 مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والخدمية والصحية والبيئية وتنمية الثروات النباتية والحيوانية والبحرية وغيرها، كما أنجزت الإدارات المعنية عدة مهمات رقابية مستعجلة غير مجدولة في الخطة المشار إليها وذلك وفقا لأحكام المادة (21) من قانون الديوان، إذ اضطلعت بأعمال الرقابة على مسائل ارتأى الديوان أنها على درجة كبيرة من الأهمية تقتضي سرعة اطلاع السلطات المسؤولة عليها، وبناء عليه فقد أنجز الديوان (96) مهمة رقابية، أصدر بموجبها (129) تقريرا، بالإضافة إلى إصدار (46) تقرير متابعة بهدف التأكد من قيام الجهات المشمولة بالرقابة بتنفيذ التوصيات التي وردت في التقارير السابقة ومعالجة جوانب القصور التي أشارت إليها ملاحظات الديوان وتوصياته، وفيما يأتي بيان بتفاصيل تلك المهام:

أسفرت أعمال المتابعة المذكورة عن تحقق الديوان من تنفيذ الجهات المشمولة برقابته (أو شروعها في تنفيذ) ما نسبته 80% تقريبا من إجمالي التوصيات الصادرة ضمن تقاريره، وذلك بزيادة بلغت 14% مقارنة بنسبة تنفيذ توصيات الديوان خلال السنة المهنية 2018-2019، الأمر الذي يعد مؤشرا ايجابيا على حسن تعامل تلك الجهات مع ملاحظات وتوصيات الديوان ويعكس فاعلية الإجراءات المتخذة من قبل الديوان لتعزيز التعاون مع الجهات المشمولة برقابته.

وجاء التقرير السنوي للديوان للسنة المهنية 2019-2020 مختلفا من حيث الشكل والمضمون عن التقارير السنوية التي سبقته، وذلك نظرا لاتباع الديوان منهجية جديدة لصياغته تعتمد على المضمون الجوهري من دون الاستفاضة في التفاصيل الفرعية، إذ تم في هذا السياق الاكتفاء بإيراد الملاحظات الرقابية والتوصيات المقررة بشأنها في التقرير من دون الاسترسال بعرض ردود الجهات على الملاحظات، وما يلحقها من تعقيب للديوان على تلك الردود، والتي يتم تضمينها أساسا في التقارير المفصلة التي تقدم تلك الجهات، وسعيا إلى ذلك الهدف فقد أضيف إلى التقرير هذا العام بعض اللمسات الفنية في تضمينه بما يسهم في سهولة اطلاع القارئ عليه وتسليط الضوء على النقاط الأكثر أهمية. وتأتي هذه المبادرات تماشيا مع الممارسات المثلى في إعداد التقارير السنوية والمستقاة من الهيئات العليا للرقابة المالية والمحاسبية الرائدة.

أولا: ملاحظات الرقابة المالية

‭{‬ الدين العام

1-  بلغ رصيد الدين العام للدولة كما في 31 ديسمبر 2019 حوالي 13.6 مليار دينار، فيما بقيت فوائد القروض المدفوعة على نفس المستوى مقارنة بعام 2018 إذ بلغ اجمالي فوائد القروض المدفوعة في عام 2019 حوالي 644 مليون دينار، وقد بلغت نسبة رصيد الدين العام من الناتج المحلي 101.2% لعام 2019. وبلغت نسبة فوائد القروض المدفوعة في عام 2019 من اجمالي إيرادات الدولة حوالي 22%.

2-  قيام بعض الوزارات والجهات الحكومية بالاقتراض المباشر من المصارف المحلية والصناديق الخارجية من دون أن يتم إدراج ديونها ضمن رصيد الدين العام. وقد بلغت القروض المستحقة على تلك الجهات والتي لم تدرج ضمن رصيد الدين العام لعام 2019 حوالي 1.8 مليار دينار.

‭{‬ المحجر الحكومي (شؤون الأشغال)

عدم التزام الشركة المنتفعة بالمحجر الحكومي بتحويل كامل الإيرادات المتفق عليها في العقد المبرم معها عن حق الانتفاح بالمحجر لوزارة الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني، إذ بلغت الإيرادات المحولة للفترة من 1 يناير حتى 30 سبتمبر 2019 مليون دينار تقريبا فقط، أي ما نسبته 14% من القيمة المقدرة بالعقد بمبلغ 7.6 ملايين دينار كحق انتفاع سنوي.

‭{‬ وزارة التربية والتعليم

1-  لوحظ قيام الوزارة بصرف علاوة السكن لبعض المدرسات غير البحرينيات على الرغم من توفير سكن لهن.

2-  لوحظ قيام الوزارة بصرف علاوة انتقال لبعض الموظفين على الرغم من قيامها بتوفير وسائل النقل لهم.

‭{‬ المخزون «وزارة الصحة»

جمع بعض موظفي المخازن بوزارة الصحة عددا من المهام والمسؤوليات المتعارضة والمتعلقة بتسلم وصرف المواد من المخازن والتسجيل في النظام الآلي للمخزون، الأمر الذي يعد ضغطا في إجراءات الرقابة الداخلية على المخزون التي تتطلب الفصل في تلك المهام والمسؤوليات.

ثانيا: ملاحظات رقابة الالتزام

‭{‬ الرقابة على الإيرادات – هيئة الكهرباء والماء

1-  بلغ إجمالي المتأخرات المستحقة لهيئة الكهرباء والماء (الهيئة) كما في 23 يناير 2020 حوالي 127 مليون دينار، 56% منها تجاوزت أعمارها السنة. لوحظ بشأن إجراءات التحصيل المتبعة بالهيئة ما يأتي:

‭}‬ عدم قيام الهيئة باتخاذ أي إجراءات تجاه بعض المشتركين المتخلفين عن سداد المبالغ المستحقة عليهم بالرغم من تراكمها فترات تجاوزت في إحدى الحالات 12 سنة، ما يخالف دليل الإجراءات المالية، ولا يساعد على إلزام المشتركين بسداد المبالغ المستحقة عليهم.

‭}‬ لم تقم الهيئة بتحويل المتأخرات المستحقة على 7366 حسابا مغلقا والبالغة قيمتها حوالي 1.2 مليون دينار، كما في 30 سبتمبر 2019، إلى الحسابات الأخرى النشطة الخاصة بأصحاب الحسابات المغلقة.

2- تأخر الإدارة في معالجة وإصدار فواتير المشتركين غير الاعتيادية التي تنتج عند رصد استهلاك استثنائي في الكهرباء أو الماء والتي توقف الهيئة إصدارها إلى حين معالجتها، ما ترتب عليه تراكم العديد من الفواتير غير الصادرة عدة أشهر، الأمر الذي يؤدي إلى تراكم المتأخرات على المشتركين، وتأخر الهيئة في تحصيل المبالغ المستحقة لها.

‭{‬  إدارة الأوقاف الجعفرية

1-  عدم قيام إدارة الأوقاف الجعفرية (الإدارة) بالتخطيط المسبق للمشاريع ودراسة الجدوى منها ووضع تصور شامل للصيانة المطلوبة وتحديد الخيارات المتاحة قبل الشروع في التنفيذ.

2-  تعاقدت الإدارة مع العديد من المقاولين والموردين لتنفيذ مشاريع بمبالغ تتجاوز الألف دينار بالأمر المباشر بدلا من طرحها في مناقصات، ما يخالف أحكام المادة الخامسة من اللائحة الداخلية لمجلسي الأوقاف السنية والجعفرية الصادرة بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (11) لسنة 1991.

3-  قيام الإدارة بإبرام عقود بعض أعمال الصيانة لأحد المشاريع بنطاق عمل يتجاوز الأعمال الفعلية المطلوبة، وقيامها بتسديد اجمالي مبالغ تلك العقود.

4-  قيام الإدارة بتمرير المدفوعات من دون الأخذ في الاعتبار تقرير مشرف المشروع الذي يشير فيه إلى عدم اكتمال تنفيذ العمل أو وجود عيوب في التنفيذ.

‭{‬ إدارة الأوقاف السنية

1-  عدم كفاية الإجراءات المتخذة لمتابعة بعض الظواهر السلبية في المقابر ومعالجتها في الوقت المناسب، بالإضافة إلى عدم وضع حلول فعالة للحد من تلك الظواهر بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية، الأمر الذي أدى إلى رصد عدد منها وتكرار بعضها على مدى السنوات السابقة؛ كعبث الكلاب الضالة بالقبور وتكشفها نتيجة لتساقط الأمطار، بما قد يتسبب في انتهاك حرمة بعض القبور فيها.

‭{‬ الرقابة على القروض – بنك البحرين للتنمية

1-  بلغت القيمة الإجمالية للمتأخرات المستحقة لبنك البحرين للتنمية (البنك) عن القروض كما في 29 فبراير 2020 حوالي 24 مليون دينار، 90% منها تخص قروضا تخلف أصحابها عن السداد منذ فترة تجاوزت السنة. لوحظ وجود بعض أوجه التطوير الممكنة في عملية متابعة تحصيل أقساط القروض المستحقة كما يتبين من الآتي:

‭}‬ لا تقوم دائرة الحسابات الخاصة والتحصيل بتقديم الشيكات المرتجعة لبعض المقترضين إلى مركز الشرطة بالرغم من عدم استجابتهم ومرور فترات على توقفهم عن السداد وصلت في إحدى الحالات إلى قرابة 4 سنوات، الأمر الذي يخالف مقتضيات البندين (11.7) و(12/A) من دليل إجراءات تحصيل القروض المتعثرة.

‭}‬ لم يتم رفع دعاوى قضائية ضد أصحاب 553 قرضاً بلغت قيمة المتأخرات المستحقة عنها حوالي 13.5 مليون دينار كما في 29 فبراير 2020، تخلف أصحابها عن السداد مدة تزيد على 90 يوماً، 96% من قيمتها مستحقة منذ أكثر من سنة، الأمر الذي يخالف مقتضيات البندين (11.7) و(12/A) من دليل إجراءات تحصيل القروض المتعثرة.

‭}‬ لم يقم قسم تمويل الثروة السمكية والزراعية في بعض الحالات باتخاذ أية إجراءات حيال الصيادين والمزارعين المتأخرين عن السداد بالرغم من مرور فترات طويلة على توقفهم عن السداد وصلت في إحدى الحالات إلى 14 شهراً، مما يخالف مقتضيات البند (12/E) من دليل إجراءات تحصيل القروض المتعثرة.

‭}‬ لا تقوم دائرة الحسابات الخاصة والتحصيل بمتابعة البلاغات التي تقدمها إلى مركز الشرطة ضد أصحاب الشبكات المرتجعة، مما لا يتيح معرفة مآلها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأنها.

2- منح قروض لبعض المؤسسات من دون إلزام أصحابها بتقديم جميع الضمانات المنصوص عليها في الملحق رقم (6) والبند (4.5.2) من دليل إجراءات الائتمان الصادر في أغسطس 2017، مثل بوليصة التأمين على حياة مالك المؤسسة المقترضة، وشيكات آجلة الدفع بمبلغ القرض، الأمر الذي تنطوي عليه مخاطر عدم قدرة البنك على تحصيل أمواله في حال تعثر المقترض عن سداد المبالغ المستحقة عليه.

2- صرف بعض الدفعات من قيمة القروض المخصصة لبعض المؤسسات بالرغم من عدم التزامها بإيداع النسبة المتفق عليها من مبيعاتها في حسابها الجاري لدى البنك، مما يخالف مقتضيات «الشروط الخاصة» باتفاقيات القروض المبرمة معها، ويزيد من مخاطر عدم توافر السيولة النقدية اللازمة لدى تلك المؤسسات لسداد الأقساط المستحقة للبنك.

‭{‬ هيئة تنظيم سوق العمل

1-  الحاجة إلى وضع وتنفيذ خطة وطنية لسوق العمل كل سنتين تتضمن الاستراتيجية والسياسة العامة بشأن تشغيل العمالة الوطنية والأجنبية، وذلك تماشياً مع أحكام الفقرة (أ) من المادة (4) من قانون تنظيم سوق العمل، ولضمان تماشي نظام التصريح المرن مع توجهات الدولة بشأن سوق العمل وأنه يأخذ في الاعتبار جميع الجوانب المتعلقة بتنفيذه والتي من شأنها زيادة فرص تحقيق أهدافه المنشودة.

2-  أوصى مجلس إدارة الهيئة في اجتماعه السادس بتاريخ 15 يناير 2019 بدراسة وتقييم نظام تصريح العمل المرن منذ بداية العمل به وإعداد تقرير بهذا الشأن، إلا أن الهيئة لم تقم بإجراء الدراسة وإعداد التقرير المطلوب حتى انتهاء أعمال الرقابة على هذا الجانب في 30 نوفمبر 2019، الأمر الذي لا يمكن الهيئة من الوقوف على مدى تحقيق أهداف النظام وتحديد آلية اسباب تحول دون ذلك ومعالجتها، وذلك على الرغم من أن تطبيق نظام العمل المرن ساهم في انخفاض عدد العمالة غير النظامية من حوالي 82 ألف عامل في 31 ديسمبر 2017 إلى حوالي 64 ألف عامل في 31 أكتوبر 2019 (صفحة 115 في التقرير).

‭{‬ هيئة الكهرباء والماء

1-  لا تقوم هيئة الكهرباء والماء بمراجعة الصلاحيات الممنوحة للموظفين مستخدمي نظام خدمة المشتركين (CSS) للتأكد بصورة مستمرة من صحتها وشرعيتها، كما تم منح صلاحيات مهمة لعدد كبير نسبياً من المستخدمين، الأمر الذي قد يؤدي إلى منح بعض المستخدمين صلاحيات لا تتناسب مع مهامهم ومسئولياتهم ولا تساعد على إحكام الرقابة على العمليات المنجزة بالنظام.

‭{‬ الرقابة على عمليات الرقابة والتفتيش – عدة جهات حكومية

1-  الحاجة إلى إصدار القرارات اللازمة لإسناد إجراءات التفتيش على المنشآت إلى جهة حكومية مختصة في ظل وجود إمكانية لدمج بعض عمليات التفتيش، حيث إن التشريعات القانونية تجيز تكامل الإجراءات بين الجهات الحكومية، الأمر الذي سيسهم في دعم النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة، والتكامل في الخدمات الحكومية، ويساعد على تحسين مستوى الخدمات المقدمة.

2-  وجود مجال لتعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية من خلال تشكيل فرق متخصصة للتفتيش على المنشآت فيما يتعلق بالمحاور المشتركة التي يكون من الأجدى تنفيذها من خلال فرق مشتركة بدلا من قيام كل جهة بأعمال الرقابة والتفتيش بمنأى عن الجهات الحكومية الأخرى ذات العلاقة، الأمر الذي سيسهم في تقليل الازدواجية والتداخل في الاختصاصات بين الجهات الحكومية، ويقلل من تكرار زيارات التفتيش على نفس المنشأة من قبل جهات متعددة ويزيد من كفاءة استغلال الموارد البشرية والمالية.

3-  ازدادت أهمية موضوع منشآت سكن العمال والإجراءات التنظيمية المتعلقة بها خلال الآونة الأخيرة بناء على المستجدات المتعلقة بجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) والتي تم خلالها الوقوف على عدد من الآثار السلبية المترتبة على عدم الالتزام باشتراطات سكن العمال، الأمر الذي ترتب عليه عدم إمكانية التنسيق بين تلك الجهات لاعتماد خطة للرقابة والتفتيش واتخاذ التدابير اللازمة لضمان أن تكون تلك المنشآت مستوفية للاشتراطات والمواصفات الصحية وفقا لأحكام المادة (82) من قانون الصحة العامة، وصعوبة وضع إجراءات فاعلة تكفل التحقق من عدم سكن العمالة في الأحياء السكنية وبالأخص في المباني القديمة وغير المهيأة والتي لا تتوافر فيها اشتراطات الحماية والسلامة.

4-  يعتبر وجود العنصر النسائي في مجال أعمال الرقابة والتفتيش أمرا إيجابيا من شأنه المساهمة في تحسين أداء تلك الأعمال وضبط المخالفات في المنشآت التي تتطلب وجود العنصر النسائي، مثل الصالونات والأندية النسائية والمحلات والمراكز النسائية في الأسواق والمراكز التجارية، إلا أنه لوحظ قلة عدد المفتشين الإناث في بعض الجهات الحكومية مقارنة بإجمالي أعداد المفتشين، الأمر الذي يشير إلى الحاجة إلى اعتماد خطة لزيادة تمثيل المرأة وتنمية قدراتها في مجالات التفتيش على المنشآت في الجهات الحكومية.

‭{‬ إجراءات الحوكمة – عدة جهات حكومية

1-  أهمية تسريع وتيرة العمل في مبادرة هندسة الإجراءات الحكومية «هندرة» واستكمال تنفيذها ضمن إطار زمني محدد، وذلك بهدف إعادة هندسة العمليات في الجهات الحكومية وتعزيز القيمة المضافة للمسنين من خدماتها، وتقديم الخدمات بانسيابية عبر أساليب ومنصات أسهل وأيسر.

2-  الحاجة إلى الإسراع في استكمال، وضع نظام لإدارة الأداء المؤسسي وفقا للائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية، والتي حددت الضوابط الواجب تضمينها في النظام بالإضافة إلى الحاجة الى تقييم وقياس أداء الجهات الحكومية ورفع تقارير بنتائج ذلك إلى رئيس مجلس الوزراء على النحو المطلوب وفقا للمادة (13) من اللائحة التنفيذية السالفة الذكر.

3-  وجود حاجة إلى قيام عدد من الجهات الحكومية بتفعيل مهام التدقيق الداخلي لديها وإصدار تقارير دورية بشأن أعمال المراجعة والتدقيق المنفذة بموجبها على جميع العمليات والخدمات المقدمة من قبلها، وذلك بما يساعد على تحديد الجوانب القابلة للتطوير لعملياتها والارتقاء بمستوى خدماتها وتماشياً مع الآليات العامة لتطبيق حوكمة المؤسسات الحكومية المنصوص عليها في دليل حوكمة المؤسسات الحكومية والمعايير الدولية للممارسة المهنية للتدقيق الداخلي.

4-  الحاجة إلى إصدار سياسة للإبلاغ عن المخالفات (Whistleblowing Policy) في الجهات الحكومية، بحيث تتيح للعاملين فيها أو أصحاب المصلحة أن يبلغوا عن شكوكهم حول أي ممارسات غير سليمة أو تصرفات غير لائقة، حيث إن وجود مثل تلك السياسة وتعميمها على موظفي الجهات والمستفيدين من خدماتها وباقي أصحاب المصلحة يتماشى مع أفضل الممارسات في هذا المجال، كما من شأنه أن يعزز التكامل بين الجهات الحكومية وأجهزة إنفاذ القانون في مملكة البحرين.

5-  وجود بعض الجوانب القابلة للتطوير بشأن التعافي من الكوارث واستمرارية العمل في عدد من الجهات الحكومية، والتي تتمثل فيما يأتي:

‭}‬ الحاجة إلى إعداد خطة للتعافي من الكوارث (Disaster Recovery Plan) وحماية الأصول والبيانات ونظم المعلومات، بحيث تتضمن السياسات والأهداف العامة للتعامل مع الكوارث، وتحديد التدابير والإجراءات المفترض تنفيذها عند وقوعها، وتوزيع الأدوار والمسؤوليات الرئيسية ضمنها.

‭}‬ الحاجة إلى إعداد خطة استمرارية العمل

 للعمليات والخدمات المقدمة،(Business Continuity Plans) 

بحيث تتضمن السياسات والأهداف العامة لهذه الخطة، وتحدد العمليات الرئيسية الواجب الحفاظ على استمراريتها، وتبين توزيع الأدوار والمسؤوليات وأساليب إدارة المخاطر واستراتيجيات واستعادة العمليات.

ثالثا: ملاحظات رقابة الأداء

‭{‬ وزارة العمل والتنمية الاجتماعية

1-  ضعف إجراءات حث المستفيدين من المساعدات الاجتماعية على اتمام التعليم المنتظم والجامعي بالتنسيق مع الجهات المختصة، الأمر الذي لا يضمن حصوله على التأهيل المطلوب لدخول سوق العمل، بالإضافة إلى عدم تنظيم أنشطة وبرامج تدريبية للمستفيدين من الضمان الاجتماعي بهدف تحفيزهم على العمل وإكسابهم مهارات فنية تزيد من قدراتهم على ايجاد فرص عمل ملائمة.

2-  عدم وجود تنسيق مع الجهات المختصة بتنمية مشاريع الأسر ذات الدخل المحدود، منها على سبيل المثال قسم تنمية الأسرة بإدارة تنمية الأسرة والطفولة وبنك الأسرة وصندوق العمل (تمكين)، بغرض استهداف المستفيدين من الضمان الاجتماعي ضمن برامج دعم الأسر المنتجة المتاحة والتي تسهم في رفع دخل الأسر من خلال إتاحة الفرصة لهم لممارسة الأنشطة التجارية.

3-  صرف مساعدة الدعم المالي دون وجه حق إلى بعض الأفراد المستثنين من الدعم المالي وفقا لمذكرة مشروع الدعم المالي المعتمدة بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (2025-01) منهم 5 من أعضاء مجلس النواب و11 من أعضاء المجالس البلدية و500 من مدربي السياقة و123 من أصحاب مكاتب المحاماة، وذلك لضعف إجراءات التنسيق ما بين الوزارة والجهات الحكومية الأخرى ذات العلاقة.

4-  وجود حوالي 22 ألف مستفيد من المساعدات الاجتماعية مصنف بحسب بيانات هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية كمتزوج أو مطلق أو أرمل، في حين لا توجد لهم أية سجلات في الجهة المعنية بتوثيق حالتهم الاجتماعية والمتمثلة في وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، بالإضافة إلى عدم تحديث الحالة الاجتماعية لبعض المستفيدين من المساعدات الاجتماعية في سجلات الهيئة وفقًا للتغيرات المسجلة في وزارة العدل، الأمر الذي لا يمكن الوزارة من التحقق من صحة الحالة الاجتماعية لهؤلاء الأفراد وقد يترتب عليه صرف المساعدات الاجتماعية لغير مستحقيها.

5-  صرف مبالغ المساعدات الاجتماعية لأفراد متوفين وذلك نظرًا إلى عدم تحديث بيانات وفاتهم في نظام الهيئة، حيث بلغ عدد الحالات التي تم صرف مبالغ المساعدات لهم بعد تاريخ الوفاة حوالي 639 حالة للدعم المالي، و113 حالة للضمان الاجتماعي و613 حالة للتعويض عن اللحوم، و69 حالة لمخصص الإعاقة، الأمر الذي ترتب عليه صرف مبالغ المساعدات الاجتماعية لغير مستحقيها، بما لا يتيح تعزيز كفاءة الدعم الحكومي المقدم للمستفيدين.

‭{‬ وزارة الصحة

1-  لا تقوم إدارة الصحة العامة (الإدارة) في أغلب الحالات بإجراء التحاليل المختبرية اللازمة لعينات من الأغذية الصحية وبدائل لبن الأم والمواد الاستهلاكية قبل منح التصاريح المبدئية لاستيرادها، كما لا تطالب المستوردين بتقديم شهادات التحليل المختبري أو التصنيع الجيد المصادق عليها من الجهات المختصة ببلد المنشأ، الأمر الذي يحول دون التأكد من سلامتها ومطابقتها للمواصفات المطلوبة.

2-  لوحظ بشأن متابعة المواد المستوردة المحجوزة قيام الإدارة أحيانا بالتصريح النهائي لتداول الشحنات بالنظام الآلي «أفق» قبل ظهور نتيجة الفحص المختبري، من دون أن تشترط حجز تلك الشحنات في مخازن المستورد لحين ظهور نتيجة الفحص والتأكد من صلاحيتها، علاوة على ذلك، تبين أن نتائج الفحص في بعض تلك الحالات قد كشفت عدم صلاحية المنتجات المستوردة للاستهلاك، ولم تتخذ الإدارة أي إجراءات للتأكد من سحبها من الأسواق وإتلافها أو إعادة تصديرها، الأم الذي قد يؤدي إلى تداول منتجات غير صالحة للاستهلاك.

3-  لوحظ بشأن مكافحة الأمراض السارية (المعدية) عدم قيام وزارة الصحة في بعض الحالات بإخطار هيئة تنظيم سوق العمل عند تشخيص ومعالجة العامل الوافد في مؤسساتها الصحية واكتشاف إصابته بمرض معدٍ، لكي تقوم بإلغاء تصريح عمله وترحيله من البلاد عملا بأحكام الفقرة (ب) من المادة (26) من قانون تنظيم سوق العمل.

‭{‬ (شؤون الزراعة)

1-  وجود عدد من أوجه القصور في إدارة مشروع التنمية الزراعية بهورة عالي، والتي تتمثل في الآتي:

‭}‬ غياب أسس ومعايير واضحة ومعتمدة يتم الاستناد إليها عند تأجير الأراضي الزراعية سواء على المزارعين أو الشركات الاستثمارية بهورة عالي.

‭}‬ عدم طرح الانتفاع من الأراضي الزراعية التي تجاوزت قيمة عقودها 25 ألف دينار في مزايدات علنية، الأمر الذي يخالف المادة (62) من المرسوم بقانون رقم (36) لسنة 2002 بشأن تنظيم المناقصات والمزايدات والمشتريات والمبيعات الحكومية وتعديلاته، ولا يضمن الحصول على أفضل عائد.

‭}‬ عدم الاحتفاظ بعقود بعض الأراضي الزراعية التي تم تخصيصها للمزارعين والشركات الاستثمارية، وذلك بالمخالفة للفقرة (10-1-24) من الدليل المالي الموحد، الأمر الذي أسهم في عدم تحصيل الإيجارات المستحقة على تلك الأراضي.

‭}‬ عدم التفتيش على الأراضي الزراعية المؤجرة بهورة عالي بما يمكن من رصد المخالفات المرتكبة من قبل مستأجريها وتطبيق الجزاءات اللازمة عليهم بموجب العقود المبرمة.

2- لوحظ بشأن إجراءات حفظ بعض مواد الدعم المقدم إلى المزارعين ما يأتي:

‭}‬ تحصل شؤون الزراعة على سماد اليوريا من شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات، وتقوم بتوزيعه على المزارعين، وقد تبين وجود كميات كبيرة من هذا السماد في مخازن مفتوحة رغم خطورة مكوناته التي تحتم حفظه في مكان آمن وتداوله بإحكام تحت إشراف الجهة المختصة، الأمر الذي يعد مخالفة للفقرة (11-4-17) من الدليل المالي الموحد، وأدى إلى تعرض بعض من تلك الكميات للتلف.

‭}‬ عدم توافر اشتراطات الأمن والسلامة في مخزن المبيدات بمنطقة البديع كطفايات الحريق وخراطيم المياه، فضلا عن عطل أحد جهازي التكييف وعدم كفاية أساليب التهوية ضمن المخزن بالرغم من احتفاظه بمواد شديدة الاشتعال، الأمر الذي يشكل خطرا على سلامة الموظفين، ويعد مخالفا للمادة (41) من القرار رقم (88) لسنة 2006 بإصدار اللائحة التنفيذية لنظام (قانون) المبيدات لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الصادر بالقانون رقم (37) لسنة 2005.

3- عدم اعتماد أي مختبرات تعنى بإجراء التحاليل المختبرية على المبيدات سواء من داخل البحرين أو خارجها منذ تاريخ 16 أغسطس 2018 حتى انتهاء أعمال الرقابة في يناير 2020، ما ترتب عليه عدم إخضاع عينات من شحنات المبيدات المستوردة عبر المنافذ الجمركية للتحاليل المختبرية، الأمر الذي يخالف المادتين (27) و(39) من قرار وزير شؤون البلديات والزراعة رقم (88) لسنة 2006 بإصدار اللائحة التنفيذية لنظام (قانون) المبيدات لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

4-  عدم إجراء التحاليل المختبرية على عينة من الخضراوات والفواكه المستوردة عبر المنافذ الجمركية للتحقق من سلامتها للاستهلاك وخلوها من الآفات، أو التنسيق مع الجهات المختصة لتنفيذ ذلك، الأمر الذي لا يتيح التحقق من الالتزام بالمواصفات القياسية الدولية الصادرة عن وزير الصناعة والتجارة والسياحة في القرار رقم (140) لسنة 2017 بشأن تبني مواصفات قياسية دولية خاصة بقطاع المنتجات الغذائية والزراعية واعتمادها كمواصفات قياسية وطنية.

‭{‬ المجلس الأعلى للبيئة

1-  يوجد لدى إدارة التقويم والرقابة البيئية (الإدارة) خمس محطات لرصد وقياس جودة الهواء موزعة على مختلف مناطق البحرين، توقفت عن العمل منذ سنة 2012 بسبب أعطال فنية، وفي أكتوبر 2018 تمكنت الإدارة من إعادة تأهيل وتشغيل ثلاث محطات منها، وهي محطة الحد ومحطة المعامير ومحطة قلعة البحرين، فيما لا تزال محطتا رأس حيان وتوبلي متوقفتان عن العمل حتى انتهاء أعمال الرقابة في أبريل 2020، علاوة على عدم السعي إلى شراء خمس محطات جديدة بالرغم من رصد اعتمادات مالية لها خلال السنوات 2018-2020 بلغ مجموعها 1.15 مليون دينار.

2-  توقف تشغيل محطات رصد وقياس جودة الهواء الثلاث التي أعيد تأهيلها وتشغيلها وهي محطة الحد ومحطة المعامير ومحطة قلعة البحرين منذ نوفمبر 2019، وذلك بسبب انتهاء عقد تشغيل وصيانة تلك المحطات مع الشركة المتعاقد معها، مما أدى إلى توقف عمليات رصد وقياس جودة الهواء منذ ذلك التاريخ حتى انتهاء أعمال الرقابة في ابريل 2020، ما يحول دون رصد أي تلوث قد يحدث في الهواء واتخاذ الإجراءات المناسبة تجاهه.

3-  لا تقوم الإدارة بالرقابة البيئية على عمليات التخلص من المخلفات المنزلية بمدفن عسكر الذي تتولى شؤون البلديات إدارته، ومن ثم ليس لديها دراية بحجم تلك المخلفات وأنواعها وظروف التخلص منها والأضرار البيئية التي قد تنتج عنها، الأمر الذي لا يتماشى مع مقتضيات الفقرة (7) من المادة (4) من قانون البيئة التي تُلزم الإدارة بأن تعمل على «مراقبة الأنشطة العامة والخاصة التي تؤثر بشكل سلبي على البيئة» ويحول دون الوقوف على الأضرار البيئية التي قد تنتج عن دفن تلك المخلفات.

4-  لم يتم وضع معايير واشتراطات بيئية لاستيراد وتصدير واستخدام المواد المشعة والأجهزة التي تصدر الإشعاع المؤين، والتخلص منها، والوقاية من الإشعاعات، الأمر الذي يجعل من تحديد تلك المعايير والاشتراطات عرضة للاجتهادات الشخصية للموظفين القائمين عليها ولا يضمن توافقها مع أفضل الممارسات المعمول بها في هذا المجال كما لا يضمن الثبات في تطبيقها.

5-  لم تقم الإدارة بمتابعة فترة سريان بعض تراخيص استخدام المواد المشعة والأجهزة التي تصدر الإشعاع المؤين وإلزام المنشآت بتجديدها عند انتهاء مدتها، الأمر الذي ترتب عليه وجود 54 ترخيصا لم يتم تجديده، مما لا يضمن استمرار المنشآت المرخص لها في الالتزام بالاشتراطات البيئية والوقائية المتعلقة بالإشعاع.

‭{‬ (شؤون الزراعة والثروة البحرية)

1-  لوحظ عدم وضع خطط تشغيلية لمتابعة تنفيذ الأهداف والمبادرات ذات العلاقة بتنمية الثروة البحرية، وغياب مؤشرات أداء مناسبة لقياس نسب التنفيذ والنطاق الزمني لتحقيق تلك الأهداف، بالإضافة إلى عدم وضوح المسؤوليات وتحديد أدوار الإدارات والأقسام المعنية بها، الأمر الذي أسهم في عدم تنفيذ بعض من المبادرات الاستراتيجية المهمة.

2-  منح تراخيص صيد لسفن مسجلة على سواحل حيث تبين وجود 236 سفينة مرخصة للرسو في 22 ساحلا عاما في مختلف مناطق البحرين وذلك بحسب بيانات ترخيصها حتى 25 فبراير 2020، الأمر الذي يخالف المادة (6) من قانون تنظيم صيد واستغلال وحماية الثروة البحرية، ويترتب عليه السماح للصيادين باستخدام السواحل العامة غير المهيأة لرسو سفن الصيد في ظل عدم وجود رقابة وإشراف دوري عليها، ولا يساعد على الكشف عن التجاوزات الناتجة عن استخدام تلك السفن المرخصة لمعدات وشباك يحظر الصيد بها أو استخدام السواحل كمنافذ بحرية لأغراض غير قانونية.

3-  عدم وجود خطط إنتاج معتمدة للمركز الوطني للاستزراع البحري، وغياب الدراسات التي تحدد الطاقة الاستيعابية لإنتاج الاسماك وفقا للموارد المتاحة والطاقة الإنتاجية للمركز، وعدم توافر الموارد البشرية الكافية والكوادر الفنية المؤهلة اللازمة لتسيير عمل المركز، ووجود حاجة إلى صيانة المباني والأجهزة المستخدمة في المركز، ما أسهم في انخفاض حاد في عمليات إنتاج إصبعيات الاسماك في المركز خلال الفترة من سنة 2017 وحتى 2019, إذ لم تتجاوز الكمية الإحصائية للإنتاج خلال تلك الفترة 290 ألف إصبعية بالمقارنة بالسنوات السابقة وتحديدا سنة 2008 حيث بلغت كميات الإنتاج حينها ما يقارب 4.8 ملايين إصبعية.

4-  تبين عدم إبرام الوزارة لعقود ايجار للغالبية العظمى للصيادين المنتفعين من المرافق في مرافئ الصيادين حيث تبين أن فقط 27% من المنتفعين بمرفأ الحد لديهم عقود انتفاع، و2% فقط في مرفأ عسكر والمحرق و1% في مرفأ سترة، في حين لا توجد عقود انتفاع مبرمة لجميع المنتفعين من مرافئ الصيد في قلالي والزلاق، والبديع، والقرية.

‭{‬ الثروة الحيوانية 

1- الحاجة إلى تحقيق اكتفاء ذاتي لمواجهة الأزمات التي قد تعيق استيراد المواد الغذائية والسلع الأساسية، إذ إنه وفقا للمؤشر الدولي للأمن الغذائي لسنة 2019 فقد بلغت نسبة الأمن الغذائي في البحرين حوالي 67% وهي بذلك تعتبر الأقل بالمقارنة بنظرائها في دول مجلس التعاون، والتي تتراوح نسبها بين 81% و68%، كما تبين في هذا الخصوص أن نسبة الإنتاج المحلي من اللحوم والدواجن والبيض لا تغطي سوى نسبة 10% و48% و23% على التوالي من حجم الاستهلاك، الأمر الذي يشير إلى الحاجة إلى تعزيز مساهمة القطاع في الأمن الغذائي خلال السنوات القادمة.

1-  تضطلع وكالة الثروة الحيوانية بالتصريح لاستيراد وتصدير الإرساليات الحيوانية الحية والمستحضرات البيطرية والأعلاف الحيوانية واللحوم المبردة والإكسسوارات الحيوانية، فيما لا تزال وزارة الصحة تضطلع بالتصريح لبعض المنتجات الحيوانية المستوردة كاللحوم المجففة والمجمدة والمدخنة والمصنعة والألبان ومنتجاتها ومشتقاتها والبيض، وذلك على الرغم من انقضاء أكثر من 17 سنة على اعتماد الحجر البيطري، والذي أسند إلى الوكالة تلك المسؤولية بموجب أحكام المادة (3) من النظام، ويعزى ذلك إلى عدم توافر الامكانيات اللازمة لدى الوكالة من حيث الموارد البشرية المؤهلة وكفاءة المختبرات للقيام بتلك المهام.

2-  يقوم قسم المحاجر البيطرية بالإفراج المؤقت عن شحنات اللحوم المبردة المستوردة في حال استدعى الأمر، أو في حال اختيار عينة لإجراء فحوصات مختبرية عليها، وقد لوحظ بشأن ذلك ما يأتي:

‭}‬ الاكتفاء بالحصول على توقيع من المستورد على تعهد بعدم التصرف في الشحنة لحين الإفراج عنها، من دون اتخاذ إجراءات أكثر احترازية، وذلك بما يضمن عدم التصرف فيها وطرحها في الأسواق دون تصريح.

‭}‬ يكتفي الأطباء في المنافذ في الغالب بالفحص الظاهري لشحنات اللحوم المبردة والمجمدة، وقياس درجة الحرارة ودرجة الرقم الهيدروجيني (PH)، ولا يتم أخذ عينات للفحص المختبري إلا في حال شك الطبيب في صلاحية تلك اللحوم، وهو ما قد ينطوي عليه مخاطر تمرير شحنات غير سليمة ووصولها للمستهلك.

4- وجود محجر بيطري واحد فقط داخل الأحياء السكنية وعدم وجود أي محاجر في المنافذ، وذلك بما يخالف المادة (4 – ب) من الفصل الثاني من نظام الحجر البيطري، كما أنه لا يساعد على الوقاية من انتقال الأمراض داخل المملكة أثناء عملية نقل الإرساليات، علاوة على ضعف الطاقة الاستيعابية للمحجر البيطري الحالي، الأمر الذي قد يحول دون القدرة على توفير المساحات المناسبة لاستيعاب جميع الشحنات وبالتالي تكدسها وسهولة انتقال الأمراض بينها.

‭{‬ وزارة العمل والتنمية الاجتماعية

1-  قيام إدارة التوظيف في بعض الحالات بترشيح باحثين عن عمل لشغل وظيفة شاغرة أو أكثر على الرغم من حصولهم على وظيفة وغلق ملفاتهم على إثر حصولهم على تلك الوظيفة، الأمر الذي يفوت الفرصة لترشيح وتوظيف آخرين من الباحثين عن عمل لشغل تلك الوظائف.

2-  قبول طلبات تسجيل باحثين عن عمل على الرغم من أنهم متقاعدين عند قبول تسجيلهم، وترشيح أشخاص منهم لوظائف شاغرة، وحصول بعضهم على تلك الوظائف، الأمر الذي يفوت الفرصة على ترشيح وتوظيف العاطلين الباحثين عن عمل لشغل تلك الوظائف.

‭{‬ وزارة الصحة

1-  وجود تأخير لدى قسم الأجهزة الطبية (القسم) في إصلاح الأجهزة الطبية المتعطلة، حيث بلغ متوسط فترة التصليح خلال السنوات 2017/2019 حوالي خمسة أشهر، ما قد يؤثر سلبا على كفاءة الخدمات الصحية التي يقدمها مستخدمو الأجهزة للمرضى، كما تبين تأخر القسم في إعادة الأجهزة الطبية إلى مستخدميها بعد الانتهاء من إصلاحها، حيث لوحظ وجود أجهزة انتهى القسم من إصلاحها منذ فترات تراوحت ما بين شهرين إلى 17 شهرا ولم تتم إعادتها إلى مستخدميها، مما يؤدي إلى عدم الاستفادة منها خلال تلك الفترات.

2-  تدني نسب تنفيذ خطط أعمال الصيانة الوقائية السنوية التي اضطلع بها القسم خلال السنوات 2017-2019 حيث تراوحت ما بين 18% و27% مما لا يساعد على الحفاظ على الكفاءة التشغيلية للأجهزة ودقتها علاوة على إطالة أعمارها والتقليل من تعطلها.

3-  لا توجد لدى القسم قوائم مرجعية تحدد الجوانب الواجب تغطيتها أثناء أعمال الصيانة الوقائية المحددة في أدلة الشركات المصنعة لها لعدد 23.182 جهازا، أي ما يعادل 83% من مجموع الأجهزة الطبية الخاضعة لإشراف القسم البالغ عددها 27.931 جهازا كما في 1 مارس 2020.

‭{‬ هيئة جودة التعليم والتدريب

1-  ضعف فاعلية المراجعات التي تضطلع بها هيئة جودة التعليم والتدريب (الهيئة) في تطوير أداء المدارس الحكومية ومؤسسات التدريب المهني المرخصة من قبل وزارة التربية والتعليم، حيث تبين تراجع أداء تلك المدارس والمؤسسات، إذ ارتفعت نسبة المدارس والمؤسسات الحاصلة على تقدير «غير ملائم» وفقًا للتقارير الصادرة عن الهيئة خلال دورات المراجعة الثلاث التي قامت بها منذ تأسيسها، مما يستوجب زيادة التنسيق بين الهيئة والوزارة لتنفيذ التوصيات الصادرة بتقاريرها بما يساهم في تطوير أداء تلك المدارس والمؤسسات.

2-  لم تقم الإدارة العامة لمراجعة أداء المؤسسات التعليمية والتدريبية (الإدارة العامة) منذ إنشاء الهيئة بمراجعة جودة أداء رياض الأطفال ومؤسسات ذوي الاحتياجات الخاصة، وكذلك البرامج الأكاديمية الخاصة بشهادة الدكتوراه والدبلوم وبرامج التعليم العالي التابعة لجهات خارجية وتستضيفها مؤسسات محلية، وذلك على الرغم من أن تلك المؤسسات والبرامج خاضعة لمراجعة الهيئة بموجب المادة (4) من المرسوم رقم (32) لسنة 2008 بإنشاء وتنظيم الهيئة.

3-  لم تقم الهيئة بالتنسيق بشكل فعال مع مجلس التعليم العالي لوضع الحلول المناسبة للحد من الازدواجية والتداخل القائم في نطاق عمل الإدارة العامة والمجلس فيما يتعلق بالمراجعة المؤسسية لمؤسسات التعليم العالي، حيث تقوم كلا الجهتين بمراجعة تلك المؤسسات بالاستناد إلى معايير جودة متشابهة تتعلق بالحوكمة وجودة التعليم والبحث العلمي والشراكة المجتمعية وخدمات مساندة الطلبة، مما لا يحقق التكامل بين عمل الجهتين والاستخدام الأمثل للمال العام المنفق على المراجعات التي تقوم بها الجهتان.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news