العدد : ١٥٥٨٦ - الثلاثاء ٢٤ نوفمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٩ ربيع الآخر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٨٦ - الثلاثاء ٢٤ نوفمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٩ ربيع الآخر ١٤٤٢هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

الهيئة والغرفة.. خلاف في منهجية العمل

هيئة تنظيم سوق العمل، هي الهيئة الوحيدة التي شذت عن التعاون القائم بين غرفة التجارة والوزارات والهيئات.. أنهم يعتبرون أنفسهم فوق القانون، ولا نلمس منهم أي تعاون، مع ان هيئة تنظيم سوق العمل يجب أن تكون الأقرب للغرفة والتجار، بحكم أن الهيئة قائمة على ما يدفعه التجار من رسوم، بل ان كل مصاريف الهيئة بما فيها رواتب موظفيها يدفعها التجار)).. هذا كلام السيد سمير ناس رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين.. وهو كلام له وزنه وثقله، وله شأنه وخطورته، ولا يجب أن يمر مرور الكرام.

ليس في الأمر من شخصنة وخلاف ثنائي، بين السيد سمير ناس رئيس الغرفة، والسيد أسامة العبسي رئيس الهيئة، ولا يجب أن ينظر للأمر من هذا الجانب، ولا يقبل أن يصدر الحكم من هذه الزاوية.. فالأمر يعبر عن خلاف قائم ومتواصل ومستمر، بين شد وجذب، ورفض وإصرار، وامتعاض واستياء بين الطرفين.. نحن أمام خلاف واضح، جهارا نهارا، ظهر للعلن، ولا يمكن السكوت عنه، ومن الواضح أنه بدأ يضر بطرف التجار، ولم يعد الصمت مناسبا لهم، ولا ملائما لديهم.

معالجة الخلاف القائم، لن ينصلح برحيل أسامة العبسي، أو بعدم تجديد انتخاب سمير ناس، لأن الخلاف في منهجية، وطريقة عمل وآلية، وإجراءات وقرارات.. حتى لو حل شخص آخر بدلا من العبسي فإن المنهجية موجودة وهو ملتزم بها، وحتى إن سقط ناس أو لم يترشح في الانتخابات القادمة، فإن الشارع التجاري لن يقبل بأقل مما كان يدعو له سمير ناس، وفي مفردات خطابه، وفي حدة نبرته.. لقد ارتفع سقف الاستياء، ولربما تطور إلى أمر آخر، لذلك نرى أنه من اللازم معالجة القضية من جذورها، وليس في شخوصها.

الغرفة ترى أن قرارات وإجراءات ومنهجية عمل الهيئة تضر بالشارع التجاري، ولا يستفيد مباشرة من كل ما يدفعه ويضخه على الهيئة، لدرجة أن الأمر بدأ أقرب للتقريع، ومعرفة حقيقة الأمر بأن: (رواتبكم وفلوسكم من عندنا))..!! 

الهيئة ترى أنها تمارس دورها وواجبها، ورؤيتها التي أنشأت من أجلها، وهي: «تنظيم سوق العمل»، وأنها ساهمت في دعم العديد من المشاريع، ودفعت في تصحيح الكثير من الأمور والممارسات، وجعلت البحرين في مصاف متقدمة، عماليا وحقوقيا، وأن الصمت والسكوت عن الغرفة، أفضل من الرد والتعقيب، وحتى اللقاء والاجتماع على طاولة واحدة.

خلاف الغرفة والهيئة ليس خلافا بين أشخاص، ولكنه خلاف في منهجية عمل، طالت واستمرت، ولكل طرف إمكانيات وقدرات في الصمود والهجوم، وهو في النهاية صورة غير إيجابية، وغير صحيحة كذلك، في قدرة الإدارة البحرينية على احتواء تباين في وجهات النظر، والوصول إلى توافق اقتصادي، يضمن الحقوق ويحفظ المصالح.

فإذا كان مستوى الخلاف وصل اليوم إلى عبارة: «رواتبكم من عندنا»، وهي عبارة تتردد علنا في الشارع التجاري، كما يقال أكثر منها سرا.. فغدا سيصل إلى مستوى أكبر.. ولكل كل فعل ردة فعل، من الطرفين معا.

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news