العدد : ١٥٥٨٦ - الثلاثاء ٢٤ نوفمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٩ ربيع الآخر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٨٦ - الثلاثاء ٢٤ نوفمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٩ ربيع الآخر ١٤٤٢هـ

زاوية غائمة

جعفـــــــر عبــــــــاس

jafasid09@hotmail.com

زوجة جديدة وانت ع الحديدة؟ (1)

نبقى في عالم الزواج وبالتحديد الزواج بأخرى عطفا على مقال الأمس حول السيدة الذكية التي زهقت من توسلات زوجها بالسماح له بالزواج بأخرى ففرضت عليه شرطا حسبته تعجيزيا وهو ان يشتري لها حلية ذهبية بالحجم والمواصفات التي تريدها فدخلت متجرا واختارت حلية وزنها كيلوغرام كامل ويبلغ سعرها زهاء 40 ألف دولار، فكاد الزوج ان ينجلط ولكنه تماسك ودفع قيمة الحلية وفاز بالعروس الجديدة.

وننتقل الآن إلى عاصمة عربية حيث دخل شاب مكتب النيابة العامة، وقال إنه يتهم سكرتيرة والده بقتله! فطلبوا منه ان يحدثهم بالتفصيل عن الطريقة التي تمت بها عملية القتل وما إذا كان هناك شهود عيان رأوها تقتله في المكتب أو أي مكان آخر. بدأ الشاب بسرد الوقائع التي جعلته يتهم السكرتيرة بقتل والده الذي كان مديرها، ولكنه استدرك بأن ذكر ان السكرتيرة صارت زوجته، وبالتالي نالت ترقية وصارت هي المديرة (حدث لي أمر مماثل فقد كانت زوجتي إحدى طالباتي في المرحلة الثانوية، وكانت «مسكينة وهادئة وقليلة الكلام» وتهابني لأنني لم أكن اتهاون مع أي طالبة تهمل واجباتها المدرسية أو حتى تلوك اللبان أثناء الحصص.. وتزوجتها وانقلب الحال وصرت انا التلميذ ولم تصبح هي المعلمة بل «المديرة»).

نعود إلى الشاب الذي اتهم زوجة أبيه التي كانت أصلا سكرتيرته بقتله ونسمع روايته: الأب كان رجل أعمال ناجحا ولديه شركات عديدة وأموال متلتلة، ولكنه كان عجوزا مكعكعا يعاني من ارتفاع ضغط الدم والسكري وخلل في وظائف القلب، خضع بسببه لعمليتي قلب مفتوح خلال عام واحد، وبالمقابل كانت السكرتيرة شابة صغيرة وحلوة ولعبنجية!! واستطاعت خلال أشهر ان تلبس المدير خاتما في إصبعها ثم شبشبا في رجلها.. وبمزيج من الغنج والدلال والشغل «البطال» اقنعته بالزواج بها.. لم يفكر الرجل في انها أصغر من أصغر عياله بل وجد نفسه ينساق وراءها كالمنوم مغناطيسيا،.. سد أذنه اليمنى بالطين والأخرى بالعجين، ورفض نصائح أقاربه وأصدقائه بعدم الدخول في زيجة غير متكافئة.. قالوا له: ليس فيك ما يدير رأس شابة ويجعلها ترغب في الزواج بك سوى ثروتك فكان رده: لا، هي تحبني بصدق ولا تستطيع العيش بدوني، ولا تهمها المادة.

وهكذا تزوجها ومنذ الليلة الاولى في حضن الزوجة الشابة أدرك معنى «عدم التكافؤ».. عليك نور.. بالضبط.. رجل عجوز يدخل على عروسه الشابة التي تصغره بـ45 سنة، لأول مرة؟ لا تتوقع العروس منه ان يقول لها تصبحي على خير في الثامنة مساء، أو تكون كل طلباته منها: هاتي دواء الضغط... كمان حبة من النوع الثاني.. اعطيني ابرة الإنسولين.. ياه نسيت حبة الـ«أدالات».. لا، هذه لا احتاج لماء لتناولها.. فقط ضعيها تحت لساني!! ما يصير هيك عمو... لأي عروس أيا كانت سنوات عمرها حقوق ينبغي على الزوج أن يؤديها، وتكون هذه الحقوق مضاعفة عندما تكون العروس صغيرة.. ولأن السكرتيرة التي نالت ترقية وصارت زوجة كانت صغيرة وذكية (وسنعرف كيف كانت ذكية لاحقا)، فقد كان من الطبيعي أن تطالب بحقوقها الأساسية كعروس خلال الفترة المسماة بشهر العسل.. بس منين يا حسرة؟ أي حقوق واي بطيخ مع السكري والضغط وعامل السن؟

فترة شهر العسل هي أنسب وقت لانتزاع أي طرف في العلاقة الزوجية تنازلات من الطرف الآخر.. يعني هي الفترة المناسبة لإقناع شريك الحياة ب- مثلا- تقديم هدايا خاصة أو اتخاذ قرار معين.. وهكذا مارست السكرتيرة العروس كل أساليب الغواية لإقناع العريس بأن يسجل باسمها بعض ممتلكاته، ولكن الرجل كان واضحا: لا يمكن ان أفعل شيئا كهذا على حساب زوجتي الأولى وعيالي منها.. حاولت إقناعه بشتى السبل بأنها «صغيرة» وتحتاج لضمانات كي لا يظلمها عياله «إذا حدث لك مكروه لا قدر الله» ولكن الرجل قال: لن أفعل شيئا فيه ظلم لزوجتي الأولى وعيالي وكزوجة لي فإنك ستحصلين على حقك حسب الشرع في حال وفاتي.. عندئذ انتقلت العروس إلى الخطة «ب» فإلى مقال الغد.

إقرأ أيضا لـ"جعفـــــــر عبــــــــاس"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news