العدد : ١٥٦٤١ - الاثنين ١٨ يناير ٢٠٢١ م، الموافق ٠٥ جمادى الآخر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٦٤١ - الاثنين ١٨ يناير ٢٠٢١ م، الموافق ٠٥ جمادى الآخر ١٤٤٢هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

«بايدن».. هزم نفسه بنفسه!

استمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى نصائح مستشاريه قبل خوض المناظرة الرئاسية الثانية مع المرشح الديمقراطي جو بايدن، وهو ما جعله يخرج منتصراً بشكل واقعي هذه المرة. بحسب ما قاله بيل أوريلي الإعلامي المقرب من الرئيس ترامب، وكذلك آخرون، فإن استراتيجية المناظرة هذه المرة قد ارتكزت على عدم قيام الرئيس الأمريكي بمقاطعة المرشح المنافس جو بايدن كثيراً، على عكس المناظرة الأولى، بل السماح له بإنهاء حديثه والاسترسال فيه. مشكلة المرشح الديمقراطي جو بايدن، ووفق ما يقوله ويلاحظه كثير من المراقبين، أن قدراته الذهنية تتراجع، ولا تخدمه كثيرًا في الحديث بشكل سليم، وفي اختيار المفردات وتذكر الأرقام والتعبير عن أفكاره أو ما يريد قوله بأريحية، ولذلك فإنه كلما تحدث أكثر وقع في الخطأ أكثر، وانكشفت عدم قدرته الذهنية على الاضطلاع بموقع بالغ الأهمية كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية.

خلال المناظرة الرئاسية، وقع بايدن في أخطاء قاتلة، وخصوصاً حينما أكد أنه سوف يوقف الدعم عن قطاع البترول والغاز، لأن انعكاسات ذلك سوف تكون شديدة على وظائف العاملين في هذا القطاع الحيوي في أهم الولايات الأمريكية مثل تكساس وبنسلفانيا وغيرهما، كما أنه بدا مؤيداً لإنفاق أموال دافع الضرائب الأمريكي على ملايين المتسللين عبر الحدود الأمريكية المكسيكية إلى داخل الولايات المتحدة الأمريكية، على حساب منافع ومصالح المواطنين الأمريكيين.. كما أنه بدا متشائماً جداً من المستقبل القادم حينما توقع أن عشرات الآلاف من الأمريكيين سوف يموتون وأن البلاد ينتظرها شتاء مظلم، فضلاً عن النسيان وصعوبة البحث عن المفردات، وهي عملية أرهقت المرشح جو بايدن بشكل كبير، على عكس الرئيس دونالد ترامب الذي بدا نشيطاً وقوياً ومستوعباً لما يقوله بشكل تام، وقد وفق في توجيه قدر كبير من «اللكمات» إلى بايدن حينما ظل يعايره منذ بداية المناظرة حتى نهايتها بأنه قضى 47 عاما في كواليس السياسة الأمريكية، و8 سنوات كنائب للرئيس الأمريكي، ولم يفعل خلال تلك الفترة بأكملها ما يمكن ذكره عدا قانون الجرائم الذي تم بسببه الزج بعشرات آلاف المواطنين الأمريكيين السود في السجون.

استراتيجية ترامب بعدم مقاطعة بايدن جعلت الأخير يسهم كثيرًا في خسارته المناظرة بنفسه، ولذلك فإنه يمكن القول إن المناظرة ربما أسهمت إلى حد بعيد في تحويل عدد من الأصوات الانتخابية من رصيد بايدن إلى رصيد ترامب، ونتيجة الانتخابات الرئاسية هي ما سوف يؤكد ذلك.

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news