العدد : ١٥٩٢٣ - الأربعاء ٢٧ أكتوبر ٢٠٢١ م، الموافق ٢١ ربيع الأول ١٤٤٣هـ

العدد : ١٥٩٢٣ - الأربعاء ٢٧ أكتوبر ٢٠٢١ م، الموافق ٢١ ربيع الأول ١٤٤٣هـ

بريد القراء

سؤال إلى المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان

محمد عبدالرحمن

الخميس ١٥ أكتوبر ٢٠٢٠ - 02:00

مبادرة جميلة ولا نعتقد ان هناك من يختلف على ما تقوم به المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان من جهد ومثابرة لحماية عمال المنشآت والحفاظ على سلامتهم من حر الصيف وأشعة الشمس في فترة الظهيرة، وأننا اذ نحيي ونقدر الجهود التي تؤديها رئيسة المؤسسة الأخت ماريا خوري والفريق العامل معها، فلهم جميعا كل الاحترام والتقدير.

ولكن هل حقوق الإنسان فقط تشمل العاملين تحت أشعة الشمس وفي الأشهر التي ترتفع فيها درجات الحرارة في مشاريع البناء والحفريات التي تعمل للبنية التحتية سواء الكهرباء أو الماء أو الاتصالات وغيرها، أو أعمال البناء والتعمير، وليس هناك حقوق لباقي أهل الوطن ومن يعيش على أرضه؟

نحن سكان شارع القدس بمدينة عيسى ظللنا فترة أسبوعين لم نذق فيها نوم وراحة الليل، منذ مساء الخميس ليلة الجمعة 25 يونيو عند الساعة الثانية عشرة عند منتصف الليل صحونا وانزعجنا على أصوات معدات الحفريات التي كانت تهز منازلنا من شدتها، فخرج سكان المنطقة مستغربين عما يجري بلا مقدمات، فمنهم من كان يستفسر عن العمل ومنهم من كان يسأل عن الفترة الزمنية التي يستغرق فيها الحفر. ولكن من غير جدوى لأن في تلك الفترة لن تجد مسؤولي الوزارة المعنية ولا مشرفي موقع العمل للشركة التي يتبعها العامل للحديث معهم والحصول على رد. ظلت أصوات مكائن الحفريات إلى السادسة صباحا. توقف الإزعاج لعدة أيام وعاود يوم الأول من يوليو الساعة الرابعة صباحا إلى منتصف النهار.

ففي خلال عشرة أيام لم ننعم بنوم الليل وكان نومنا بعد الظهر، والليل سهر مع موسيقى مكائن ومعدات الحفر. وفجأة توقف العمل إلى يومنا هذا وتركت حفرة عميقة والحواجز التي وضعت وأصبحنا نحن سكان المنازل المطلة على الشارع في وضع ليس بإمكاننا العبور إلى الشارع وواجهتنا مشاكل مع الجيران عند إدخال سياراتنا إلى مواقف سياراتنا. 

أين حقوق الإنسان في فترة الراحة والنوم وهل راحة العمال وإزعاج الآخرين هو ما تهدف إليه الوزارة المعنية؟ وهل المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان على علم بمثل هذه الأعمال؟ وهل إزعاج الناس في الليل والصباح الباكر مسموح به، فقط لحفظ حقوق العمال ولم تؤمن للإنسان بيئة نوم وراحة سليمة؟ وهل هناك من تعاون وتنسيق بين مؤسسة حقوق الإنسان والوزارات والمؤسسات والهيئات المعنية وحتى الشركات الخاصة التي بعض أنشطتها يصدر منه إزعاج؟ وحتى خارج فترة الحظر الذي تصدر بشأنه وزارة العمل والتنمية الاجتماعية قرارات تنفيذية. 

نحن جميعا مسؤولون وعلينا ان نحفظ حقوق الإنسان ولكن بالمساواة وألا نسوق ثقافة العامل أنه إنسان مسكين والباقون بلا حقوق، فمنا كبار السن والمرضى والكثير منا عليه التزامات عمل ومسؤوليات عائلية، ولا شك أن في كل منزل أطفال من مختلف الأعمار، فأتمنى أن فكرة وجود اغلب الناس في منازلهم في إجازة بسبب وباء كورونا لن يكون سببا في البدء بمثل هذه الإنشاءات في أوقات راحة الناس وألا تترك مثل هذه الأعمال دون إشراف ورقابة من مسؤولي المؤسسة المنوط إليها المشروع.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news