العدد : ١٥٥٨٦ - الثلاثاء ٢٤ نوفمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٩ ربيع الآخر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٨٦ - الثلاثاء ٢٤ نوفمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٩ ربيع الآخر ١٤٤٢هـ

تعليم المستقبل

د. أمجد أبولوم

نصائح تربوية حول التعلم عن بعد لتلاميذ المرحلة الابتدائية

على عكس طلاب المراحل الإعدادية والثانوية، يحتاج تلاميذ المرحلة الابتدائية في التعلم عن بعد إلى قدر كبير من المتابعة والعناية والتحفيز والإشراف المباشر وإدارة الوقت ومضاعفة الجهود من قبل المعلمين وأولياء الأمور لإيصال المعلومة وجذب الانتباه والقيام بأنشطة التعلم بالشكل الذي يضمن تحقيق الأهداف التعليمية واكتساب المهارات المطلوبة. يقدم هذا المقال مجموعة من النصائح التربوية للمعلمين وأولياء الأمور حول تعلم تلاميذ المرحلة الابتدائية عن بعد.

ينصح التربويون معلم تلاميذ المرحلة الابتدائية في التعلم عن بعد بتنويع الأنشطة الدراسية وتوزيعها على فترات بدلاً من إنجازها في وقت واحد، لاحتياج التلميذ إلى وقت للراحة والاستجمام، ولا سيما أن فكرة الواجبات المدرسية ملغاة في بعض الدول، واستعادتها يعتبر عبئًا على التلميذ وولي أمره. ومن النصائح أيضًا الإلمام بمفهوم التعلم عن بعد وتقنياته وأدواته وأنظمة إدارته، بالإضافة إلى التنويع في أساليب التدريس وطرقه وتوظيف الوسائط المتعدة والتقنيات الحديثة كالواقع الافتراضي والواقع المعزز والواقع المدمج. كما ينصح التربويون المعلم بتسجيل فيديوهات تعليمية للدروس ونشرها على نظام إدارة التعلم، ما يسهل توصيل المعلومة للتلميذ، حين يرى معلمه ويسمع صوته ويتفاعل معه كما لو كان داخل الغرفة الصفية. 

ومن النصائح التربوية المهمة للمعلم أيضًا توفير أدوات وأنشطة تعليمية بسيطة يمكن القيام بها بكل سهولة، بحيث تجعل التلميذ أكثر إقبالاً على الدراسة. بالإضافة إلى ضرورة إقناع التلميذ بالجلوس لحضور الحصة الافتراضية وإتمام الواجبات وتسجيل فيديوهات للمعلم، ويتم ذلك عن طريق التحفيز وبناء ثقة التلميذ بنفسه، واستخدام جمل وعبارات ورسائل صوتية مشجعة. ومن النصائح المهمة أيضًا التواصل مع أولياء الأمور لإشراك أبنائهم في الحصص، وتوفير التوجيه المناسب لهم، وتشجيعهم على استغلال فترة تواجدهم في البيت لضمان تعلم الأبناء، بالإضافة إلى توفير المرونة والدعم لهم للوصول إلى المصادر والتطبيقات التعليمية المختلفة. 

وفي نفس موضوع التعلم عن بعد، ينصح التربويون أولياء الأمور بتهيئة مكان مناسب للدراسة في البيت يتيح لأبنائهم التركيز والابداع والعمل بشكل مستقل، ووضع مقعد وطاولة يشبهان إلى حد كبير تلك الموجودة في الفصول المدرسية، وتجهيز الوسائل الإلكترونية الممكنة لضمان جودة الصوت والصورة، بالإضافة إلى توفير جو من الهدوء التام للتلميذ لكي يتلقى تعليمه عن بعد في جو مناسب ومشجع، دون ضوضاء أو ما يسبب تشتيت انتباهه. كما ينصح بعدم تقديم الدروس للتلميذ وهو في ملابس النوم أو ملابس المنزل، وتغيير ملابسه إما بالزي المدرسي أو أي ملابس أخرى تكسب الدرس عن بعد مزيدًا من الجدية والرسمية. وينصح أيضًا بإدارة وقت التلميذ للتعلم في البيت، ووضع جدول زمني للحصص ولصقه على أحد جدران غرفته، وتذكيره قبل وقت الحصة بقليل، والتواجد معه لتفادي حدوث أي عطل فني يشوش على التلاميذ الآخرين. 

ومن النصائح الموجهة لأولياء الأمور أيضًا التعرّف على أنظمة إدارة التعلم والتطبيقات والبرامج التي تم إعدادها كمنصات تعليمية أساسية للتعلم عن بعد، بالإضافة إلى سرعة الاستجابة للتعليمات والإعلانات والنشرات التي يتم إرسالها من المدرسة عبر وسائل التواصل المختلفة. كما ينصح بمساعدة التلميذ على الدخول إلى نظام إدارة التعلم والصفوف الافتراضية، وتقديم الدعم والإشراف عندما يتم إعادة توجيهه إلى مواقع أو تطبيقات مختلفة للوصول إلى التمارين أو مقاطع الفيديو. ومن النصائح المهمة أيضًا مساعدة الأبناء على قراءة وأداء الأنشطة التعليمية كالواجبات المدرسية، والمذاكرة، والقراءة، والبحث، وعمل المشاريع والتجارب، وغيرها، بالإضافة إلى تشجيعهم ومراقبة مشاركاتهم وتعليقاتهم على المواد التعليمية وأسئلة المعلم، والتواجد بجوارهم أثناء الدروس لتشجيعهم على التفاعل مع المعلم والإصغاء الجيد له. ومما ينصح به أيضًا تشجيع الأبناء على إكمال الواجبات في المواعيد المحددة، ومكافأتهم على القيام بها، بالإضافة إلى مشاركتهم وتشجيعهم على أنشطة التعلم باللعب (المرح والترفيه) كالقفز واستخدام الرسم واللوحات والأصوات وغيرها. 

وفي حال عدم فهم الأبناء لموضوع ما، ينصح التربويون أولياء الأمور فور انتهاء الحصة الافتراضية بالاستعانة بمحرك بحث إلكتروني (جوجل مثلاً) وقراءة الموضوع للأبناء بتمعن، وإذا لم يجد ذلك نفعًا أو كان هناك شك في فهم الأبناء كما هو الحال في بعض مسائل الرياضيات، فبالإمكان تدوين السؤال للمعلم حتى يعيد تبسيطه في الحصة القادمة. ويشجع التربويون أولياء الأمور على استخدام التعلم الإلكتروني النشط، عن طريق تنزيل التطبيقات على الأجهزة المحمولة أو الحواسيب الشخصية مع مراعاة نوع النشاط بحسب الفئة العمرية مثل قراءة القصص الإلكترونية وتعلم الأعداد والحروف باللغة العربية والإنجليزية بشرط عدم الإطالة لكل نشاط حتى لا يمل التلميذ. 

إقرأ أيضا لـ"د. أمجد أبولوم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news