العدد : ١٥٥٨٦ - الثلاثاء ٢٤ نوفمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٩ ربيع الآخر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٨٦ - الثلاثاء ٢٤ نوفمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٩ ربيع الآخر ١٤٤٢هـ

اطلالة

هالة كمال الدين

halakamal99@hotmail.com

رسائل لمن يهمه الأمر

وصلني مؤخرا ثلاث رسائل من الجنس الناعم، هي بمثابة استغاثة موجهة لأولي الأمر، رأيت من واجبي أن أتطرق لها في السطور التالية، وذلك بعد تعاطفي الشديد معها، وخاصة أنها تتعلق بشريحة عريضة من المجتمع.

الرسالة الأولى تبرز معاناة النساء البحرينيات المتزوجات من أجانب، حيث تقول صاحبة الرسالة فيها إنهن يمثلن فئة مهمشة في المجتمع، حقوقهن ضائعة، فأبناؤهن محرومون من الحصول على الجنسية، ومن البعثات أو المنح الدراسية، وليس لهن الحق في تقديم طلب إسكان، ولا في علاوة غلاء المعيشة على غرار المتزوجة من بحريني، وهي تناشد صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة للنظر بعين الاعتبار إلى هؤلاء اللاتي يعانين الأمرّين بحق، من جراء المصير المجهول الذي ينتظرهن هن وأبناؤهن، رغم أنهن في النهاية مواطنات، لا بد أن يلقين المعاملة نفسها وأن يحصلن على الحقوق والامتيازات نفسها.

أما الرسالة الثانية فهي تعبر عن الوضع الصعب الذي تعيشه صاحبات رياض الأطفال وعن الخسائر الفادحة التي تعرضن لها في ظل أزمة كورونا، والتي أوصلت بعضهن إلى قرار التصفية، وهي تناشد الجهات المعنية التدخل السريع لإنقاذهن من الانهيار النفسي والمادي الذي أصابهن، وللحفاظ على مكتسبات البحرين في قطاع التعليم.

وتضيف صاحبة الرسالة أن الإيجارات لا تقل في أحسن الأحوال عن ألف دينار، فضلا عن ضرورة الإيفاء برواتب الكادر الذي يعمل لديهن، إضافة إلى تسديد رسوم الكهرباء والصيانة والتأمين وغيرها من الالتزامات المادية التي كسرت ظهورهن، الأمر الذي دعا بعضهن إلى الوصول إلى نقطة الصفر، وخاصة بعد توقف أولياء الأمور عن سداد الرسوم الدراسية بشكل كلي، موضحة أن الدعم المرصود من تمكين لا يغطي حتى 1% من مصاريف الرياض، متسائلة:

من أين يتم سداد تلك النفقات والديون التي وصلت إلى مبالغ طائلة في ظل الوضع الحالي واستمرار الأزمة؟!

وقد ناشدت صاحبات الرياض في رسالتهن بضرورة التحرك السريع لدعم هذا القطاع والعاملات فيه، بعد أن وقعن في دائرة المديونيات والملاحقات القانونية، حتى أن بعضهن يواجهن مشكلة سداد شيكات من دون رصيد، وتهديدات بالإخلاء أو الطرد من العين المؤجرة لعدم سداد الأجرة، فضلا عن مواجهة البعض لمشكلة أخرى (بحسب الرسالة) وهي تتعلق بمخالفات ضريبية عشوائية غير قانونية.

وفيما يتعلق بالرسالة الثالثة فقد كانت من إحدى صاحبات صالونات التجميل، حيث تقول فيها إن هذا القطاع تضرر بصورة بالغة، وخاصة في ظل انحسار الخدمات المقدمة اليوم وفقا للتعليمات، الأمر الذي دفع بعضهن إلى مخالفة ذلك، وتقديم بعض الخدمات من المنزل، وهي مجازفة ومخاطرة شديدتان من الناحية الصحية، إلى جانب تعرض الكثير من النساء لمشاكل عديدة بسبب إقدامهن على القيام بهذه الخدمات بأنفسهن أو اللجوء إلى أناس غير مختصين، الأمر الذي عرض بعضهن لمشاكل وتشوهات عديدة قد يصعب علاجها. 

فهل وصلت الرسالة؟

عفوا الرسائل؟!!

اللهم إني قد بلغت.. فاشهد!

إقرأ أيضا لـ"هالة كمال الدين"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news