العدد : ١٥٥٦١ - الجمعة ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٦١ - الجمعة ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

التكاتف الإنساني.. والسلام العادل والشامل

من يريد أن يتعرف على رسالة مملكة البحرين الحضارية، وثوابتها الوطنية، ومواقفها التاريخية الراسخة، ونهجها العريق، وعملها الحاضر، ورؤيتها المستقبلية، وتطلعاتها العصرية، وجهودها الدولية، وعلاقاتها الدبلوماسية الوثيقة، فعليه أن يطلع على الكلمة السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى -حفظه الله ورعاه- أمام أعمال الدورة الخامسة والسبعين لانعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

من ضمن القواعد الأساسية التي وردت في الكلمة السامية، والتي تعبر عن أحد أبرز مقومات رسالة البحرين الحضارية: «تحقيق السلم العام، والتأكيد على أهمية العمل الجماعي الفعّال، لمواجهة كافة التحديات والأخطار، والدعوة إلى تنحية الخلافات، وتقوية مجالات التكاتف الإنساني».. وتلك رسالة بحرينية رفيعة، ذات رؤية ثاقبة بأن التكاتف الإنساني يتجاوز حدود كافة الانتماءات، ويترفع عن كل الخلافات، من أجل البشرية في الكرة الأرضية.

وقد تجلى هذا «التكاتف الإنساني» في مملكة البحرين كنموذج رائد وفريد في مواجهة جائحة كورونا، وتوجيهات جلالة الملك المفدى -حفظه الله ورعاه- وجهود الحكومة الموقرة برئاسة سمو رئيس الوزراء -حفظه الله- وإنجازات فريق البحرين بقيادة سمو ولي العهد -حفظه الله- لضمان صحة وسلامة جميع المواطنين والمقيمين، بجانب الدعم السامي «للتخفيف من الآثار الاقتصادية والاجتماعية التي نعمل جاهدين على تنويع برامجها ومجالاتها الداعمة.. حفظاً لرخاء واستقرار شعبنا العزيز ولعودة سريعة نشهد فيها تعافي اقتصادنا الوطني».

كما أكد جلالته -أيده الله- النهج البحريني الراسخ، وحرص البحرين على أمن واستقرار المنطقة المتمثل في: «الانفتاح والتعايش مع الجميع، وما تم في الإعلان عن إقامة العلاقات مع إسرائيل، في رسالة حضارية تؤكد أن يد مملكة البحرين، قيادة وشعبا، ممدودة للسلام العادل والشامل باعتباره الضمانة الأفضل لمستقبل شعوب المنطقة جميعا».. وفي هذا الأمر إشارة واضحة إلى مفهوم (السلام) من منظور البحرين، والذي من أجله تم إعلان تأييد السلام، وهو «السلام العادل والشامل»، وضع تحت عبارة «العادل والشامل» ألف خط.

كما تضمنت الكلمة السامية أمام العالم أجمع: «الدعوة إلى تكثيف الجهود لإنهاء الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، وفقاً لحل الدولتين، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية».. وهذا هو الموقف البحريني الثابت، المستمر والمتواصل، الذي لا جدال فيه، ولا مزايدة عليه.. وهو واضح وضوح العلن.

تبقى نقطة مهمة، وردت في الكلمة السامية وتؤكد الرؤية الثاقبة لجلالة الملك المفدى -حفظه الله ورعاه- لمستقبل المنطقة وشعوبها، وشبابها وأجيالها القادمة، في أن تحقيق السلم العام والتكاتف الإنساني والسلام العادل والشامل يستلزم «تشكيل مرحلة عمل جديدة»، تماما كما أن جهود المملكة العربية السعودية في رئاستها لمجموعة العشرين لصياغة «عقد جديد»، من أجل تحقيق الآمال والتطلعات، في الرخاء والاستقرار، وخاصة أن معادلة تحقيق النجاح والازدهار الانساني مقرونة باستتباب الأمن والاستقرار، وهذا لن يتحقق إلا عبر «التكاتف الانساني.. والسلام العادل والشامل».. وتلك هي الرسالة البحرينية الحضارية إلى العالم أجمع.

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news