العدد : ١٥٥٦١ - الجمعة ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٦١ - الجمعة ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

أخبار البحرين

جلالة الملك يشيد بجهود نشر رسالة البحرين الداعية إلى السلام والتسامح والتعايش

الجمعة ٢٥ ٢٠٢٠ - 02:00

بعث صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى تحياته لجميع المشاركين في الندوة الافتراضية رفيعة المستوى التي نظمها مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي بالتعاون مع «هذه هي البحرين» والتي حملت عنوان «لماذا الحرية الدينية أو حرية المعتقد مسألة حيوية للسلام.. مملكة البحرين نموذج تاريخي»، وذلك على هامش أعمال الدورة الـ75 لأعمال الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة والمقامة حاليًا في مدينة نيويورك الأمريكية، مثنيًا جلالته على الجهود المتواصلة في نشر رسالة البحرين الداعية للسلام ونشر التسامح والتعايش السلمي.

وقد أكد المشاركون في الندوة من رجال دين وممثلين عن منظمات دولية غير ربحية ان مركز الملك حمد للتعايش السلمي يخطو خطوات سباقة واستثنائية في تقديم النموذج البحريني الفريد من نوعه في التعايش السلمي واحترام الحريات الدينية وتقديم بارقة أمل لجميع أقاليم ودول العالم لكي يحذوا حذو البحرين حتى يعم السلام والوئام مختلف الشعوب والمجتمعات، مع الاستناد على احترام حقوق الإنسان وبالأخص حق الشخص في التعبد بحرية وممارسة طقوسه الدينية بانفتاح دون أي قيود. 

وقال القائد الروحاني الهندي سري سري رافي شنكر: «لدينا كوكب واحد والله يحب التنوع، ولذلك خلق تنوعا بشريا بما يوازي تنوع الطبيعة. فالحرية الدينية تساهم في جلب الحب والمودة والسلام، وتؤكد على وحدتنا كجنس بشري واحد، ولكن للأسف هذا الأمر أصبح محفزا للتفرقة والتحزب في عالمنا المعاصر، وبالتالي يجب أن ينتهي ويتوقف ذلك كله مع توحيد جهود المثقفين وصناع القرار السياسي ورجال الدين، الذين تقع على عاتقهم جميعا مسؤولية في توضيح هذه الصورة وبأن الدين موجود بعدة لغات وطقوس تعبدية مختلفة غايتها تعميم السلام ونشر الوئام».

وأكد شنكر ان جلالة الملك المفدى كان وما يزال كريما ومضيافا في فتح المملكة على جميع الأديان وتعزيز الاحترام المتبادل وحب الآخر المختلف، معتبرًا التجربة البحرينية أشبه بالكنز والثروة الحقيقية لبني البشر، خاصة وان جلالة الملك أدرك ذلك مبكرا وفتح المملكة لكل الأديان لممارسة معتقداتهم بحرية تامة مما يعكس الرؤية الثاقبة لجلالته. 

واختتم شنكر حديثه بالقول: «أمر عظيم ما حدث من اتفاق سلام بين البحرين والإمارات وإسرائيل لتهدئة الصراعات في المنطقة، ان مبادرة جلالة الملك هذه تشكل خطوة جبارة للأمام ستمهد الطريق أخيرا للسلام في المنطقة وتصفية النفوس وصولا إلى التنمية الشاملة».

من جانبه، قال رحمن تشيشتي، المبعوث الخاص لرئيس وزراء المملكة المتحدة لحرية الدين والمعتقد ان مملكة البحرين تقدم مثالا حيا على مدى تأقلم الجميع في قالب واحد جميل من المودة والاحترام المتبادل لكافة حقوق البشر، فترى المسلم والمسيحي واليهودي والهندوسي وغيرهم يعيشون في انسجام ووئام يمارسون عباداتهم الدينية والروحانية دون ان يلحق بهم أذى أو ضرر.

واستعرض تشيشتي بعضا من ابرز بنود إعلان مملكة البحرين والتي تدعو في معظمها إلى نبذ التطرف والكراهية والعنف ونشر قيم التسامح والاحترام المتبادل وتقبل الآخر المختلف، لتكون تجسيدا حقيقيا للآية القرآنية «لا إكراه في الدين»، معربا عن تطلعه لبناء أكبر كاتدرائية في منطقة الخليج العربي بالمملكة والتي سيتم استكمالها خلال عامين.

وذكر تشيشتي ان تقبل الآخر المختلف هو في صميم اي معاهدة سلام، منوها إلى ان الأقليات الدينية والعرقية في المملكة ضربت اروع الأمثلة في تلاحمها وممارستها لكامل حقوقها الدينية وغير الدينية بفضل توافر بيئة متسامحة ومضيافة.

من جانبه، قال نائب عميد مؤسسة سايمون وزينثال الحاخام ابراهام كوبر، ان الجهود الجبارة التي بذلتها وما تزال تبذلها مملكة البحرين في كافة اصقاع العالم عبر مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي وجمعية هذه هي البحرين وغيرها من مبادرات بمباركة ملكية سامية تشكل طموحا عالميا لإحداث التغيير المنشود في نشر اسمى قيم الانسانية.

وأوضح كوبر ان ما يميز مملكة البحرين بمليكها وحكومتها وشعبها أنهم تقودهم الأفعال وليس الأقوال، وهذا ما حصل جليا في الآونة الأخيرة مع ابرام اتفاق السلام.

وتابع: «جلالة الملك قائد فذ وملهم وشجاع، استطاع بحنكته وتسامحه وسلميته العظيمة ان يغير قواعد اللعبة في المنطقة، وان يجعل المملكة رغم حجمها الصغير لاعبا كبيرا ورئيسيا في صياغة مستقبل أفضل في الشرق الأوسط» 

بدورها، قالت النائب الثاني لرئيس مجلس أمناء مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي ورئيس جمعية هذه هي البحرين بيتسي ماثيسون، ان الحرية الدينية تعتبر أهم حق من حقوق الإنسان وأكثرها محورية، وبدونها لن يكون هناك سلام عادل ومستدام، وتثبت الوقائع التاريخية هذا الأمر مرارا وتكرارا.

وذكرت ماثيسون ان الحكومات حول العالم استيقظت على أهمية الحرية الدينية وجعلها على رأس الأولويات وفي مركز سياساتهم الخارجية بتعيين سفراء ومبعوثين خاصين. كما أطلقت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صندوقا دوليا للحرية الدينية. كما تعمل العديد من المنظمات الدولية على دراسة وجمع وإعداد تقارير عن الاضطهاد الديني والقيود المفروضة على الحرية الدينية وإنكار حق التعبد بحرية وتدمير أماكن العبادة وتخريبها والتمييز والحبس والقتل على أساس الدين، لافتة إلى ان صياغة سلام عادل وشامل على مستوى الجنس البشري لن يتأتى دون ان يكون هناك تسامح واحترام متبادل مع ضمان حرية التعبد لأي كان بغض النظر عن ديانته أو مذهبه.

وأكدت ماثيسون ان مملكة البحرين تمثل نموذجا تاريخيا ناجحا في هذا الشأن، وتواصل السير على هذا النهج القويم بفضل الرؤية الحكيمة لجلالة الملك المفدى وإيمانه العميق بجوهرية التسامح والتعايش والصفح عند المقدرة للعيش بسلام ووئام، لافتة إلى ان المنامة أصبحت اليوم مقرا للكثير من دور العبادة المتنوعة مما يترجم ان البحرين كانت وما تزال وستبقى ارض السلام يحكمها ملك السلام حمد بن عيسى.

من جهتها، قالت الحاخام ديانا جيرسون نائب الرئيس التنفيذي المشارك في مجلس نيويورك للحاخامات: «نشكر جلالة الملك جزيل الشكر على شجاعته وقلبه الكبير للمضي قدمًا في عملية السلام مع إسرائيل. السلام يأتي من الالهام الشجاع وتعزيز الاحترام المتبادل وتعميم المحبة بين الجميع وتقدير جميع الاديان».

بدورها، قالت باني دوغال الممثل الرئيسي للجماعة البهائيّة العالميّة لدى الأمم المتحدة ان احترام الحرية الدينية أمر حتمي لتحقيق السلام والقضاء على كافة أشكال الاضطهاد والقمع المبني على أساس الدين أو المعتقد، مشيرة إلى ان الكل لديه مسؤولية في هذا الشأن من صناع قرار سياسي ورجال دين، ولفتت إلى ان المملكة تقف استثنائية في مسعاها الطويل والتاريخي في تعظيم فرص التعايش بسلام والعدالة البشرية واحترام حقوق الإنسان.

من جهته، قال الحاخام في باريس موسي لوين ان مملكة البحرين تمثل التنوع الحضاري ولقاء الأديان والثقافات بتعدديتها الاستثنائية وترسيخها لمبادئ التسامح والتعايش السلمي، مضيفًا: «لقد غيرت زيارتي للبحرين في العام 2015 حياتي وجل افكاري، حيث اعطتني بارقة أمل لتعميم التجربة البحرينية الرائدة في تقبل الآخر المختلف واحترام الحرية الدينية وتعزيزها بين الجميع.

وأضاف لوين: «ان توقيع البحرين والامارات لاتفاقيتي السلام مع إسرائيل قد أثلج صدورنا، حيث ساهمت هذه الاتفاقية وستساهم في إلهام دول واقاليم العالم بنموذج المملكة المميز، وزرعت الامل لدى نفوس سكان المنطقة وشعوبها بأن السلام ممكن في الشرق الاوسط في المحصلة النهائية».

بدوره، قال الأب برايان ماكويني مدير مكتب شؤون حوار الأديان بمطرانية نيويورك انه يجب على دول العالم الاقتداء بالتجربة البحرينية المميزة في احترام كافة الأديان وإيجاد لغة حوار مسالمة بين الجميع حتى يعيش البشر بسلام ووئام، مؤكدا ان الشباب هم قادة المستقبل، وان احراز اي تغيير افضل في مجال ضمان الحريات الدينية وحب البشرية مرهون بتنشئة الاجيال القادمة على حب الآخرين بغض النظر عن دينهم أو لونهم أو عرقهم. 

إلى ذلك، قال الإمام كوكاج طاهر نائب رئيس المركز الإسلامي الثقافي الألباني ان العدالة والسلام لا يحيا من دون الحرية، ولن تكون متدينا دون ان تكون حرا، مضيفًا: «علينا العمل معًا للوصول إلى تناغم ملموس. مملكة البحرين دولة صغيرة الحجم ولكنها كبيرة بعطائها اللا محدود في تجربتها الإنسانية ووقوفها إلى جانب الحقيقة والحق وحمايتها لحقوق الإنسان مهما اختلفت انتماءاتهم».

من جانبه، أكد القس ويليام ديفلين ان مملكة البحرين تعتبر منارة مبهرة للحرية الدينية والتعايش السلمي، ولابد من الجميع التعلم من تجربتها الفريدة، خاصة وان الحرية الدينية هي مفتاح النجاح لتحقيق السلام، مشيدا بما جاء من مضامين في إعلان مملكة البحرين والذي خطه جلالة الملك بمبادئ وقيم إنسانية نبيلة ستساعد البشر على الخلاص من ويلات الكراهية والتعصب.

من جهتها، قالت الدكتورة كلوي برايار المدير التنفيذي لمركز الحوار بين الأديان في نيويورك ان مملكة البحرين برزت كمثال قابل للحياة والتطبيق في تقبل الأقليات وتهيئة الارضية المناسبة لها للعيش بسلام ووئام مع الشعب، مشيرة إلى ان هذه التجربة يمكن تعميمها على دول مثل الصين والهند التي تواجه فيها الاقليات اشكالا مختلفة من الاضطهاد والتمييز على أساس الدين أو المذهب.

من جانبه، قال اومانغ غوفيند، رجل دين هندوسي مقيم في نيويورك: «لقد ولدت في البحرين ولدي تجربة جميلة حول التعايش السلمي هناك، المعبد الهندوسي يقف شاهدًا في المنامة على 200 سنة من التنوع الثقافي والتسامح والتعايش بسلام مع الأديان الأخرى. يعود الفضل في ذلك كله إلى العائلة المالكة والحكومة التي كانت داعمة دائما للطائفة الهندوسية وغيرها من دور عبادة لممارسة طقوسهم الدينية بحرية مطلقة».

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news