العدد : ١٥٥٥٨ - الثلاثاء ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٠ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٥٨ - الثلاثاء ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٠ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

ألوان

اعتبر رمزا للثروة حسين إسماعيل في كتابه «طب الأسنان»: التبييض استخدم قبل 4 آلاف عام

الخميس ٢٤ ٢٠٢٠ - 02:00

كتبت: زينب إسماعيل

أصدر الكاتب البحريني حسين إسماعيل كتابه الجديد «طب الأسنان.. رحلة تاريخية ممتعة حول العالم» عن دار المطبوعات البحرينية. يعرج الكتاب إلى طب الأسنان في العصور القديمة والوسطى والعصر الحديث في تفاصيل مبسطة مسترسلة تدمج ما بين اللغتين العربية والإنجليزية.

ويستذكر الكاتب طب الإنسان تاريخيا باعتبار أن الإنسان منذ العصور القديمة تعرف على هذا النوع من أنواع الطب، وذلك من خلال دراسة أشارت إلى أن الإنسان استخدم الأدوات البدائية. 

يستعرض إسماعيل عملية تبييض الأسنان التي ظهرت مبكرا خلال العصر القديم، إذ كان يستخدم قدماء المصريين معجون تبييض لؤلؤي من حجر الخفاف المطحون والمخلوط بخل البنجر منذ 4 آلاف عام، لما يحمل التبييض من رمزية للثروة.

لحق تلك المادة، استخدام الفراعنة معجون الأسنان الذي يتم تصنيعه من الحبر الأسود من مادة السخام والصمغ العربي.

كما يتطرق الكتاب إلى ممارسة سكان حضارة المايا لطب الأسنان لأغراض دينية أو للزينة الذاتية، حيث زرعوا أحجار اليشم والفيروز في الأسنان بأشكال مختلفة إشارةً إلى الانتماء القبلي والديني، ليكونوا أول من زرعوا الأسنان. ولجأ السكان إلى استخدام التطعيمات من قبل الطبقة الأرستقراطية في المجتمع لإثبات وضعها الاجتماعي وقوتها.

المسواك أو «السواك» -هو الآخر-  شاع استخدامه في العصور القديمة لدى البابليين (قبل 7 آلاف عام)  وفق الترجيحات التاريخية، لكنه انتشر بعد ظهور الإسلام نتيجة حث النبي على استخدامه، وانتشر استخدامه في الهند وباكستان ومعظم الدول العربية، كما أثبتت الدراسات أنه فعال ويتفوق على الفرشاة التي تعتبر الأكثر شيوعا في نظافة الفم، إذ يجتمع المسواك في وظيفته مع الفرشاة وفي مادته وتركيبته مع المعجون.

العصور القديمة

خلال العصور القديمة، تم تسجيل أقدم ممارسة لطب الأسنان في إيطاليا لسن تم تنظيفها بأحجار الصوان في الفترة التي يتراوح عمرها ما بين 13- 14 ألف عام. كما سجلت عددا من الممارسات الطبية في عصور مختلفة، وعثر على ما يثبت ذلك في بلاد السند (7 آلاف عام قبل الميلاد).

وخلال الفترة نفسها، استخدم شمع العسل في عملية حشو الأسنان ( قبل 6500 سنة)، كما عثر على جمجمة تعود إلى 2500 قبل الميلاد ووجد فيها تجريف خراج سن. وأيضا، وصفت دودة الفم بأنها سبب في تسوس الأسنان ضمن نص سومري (قبل 5 آلاف عام). 

كان الفراعنة أشهر القائمين على هذا النوع من الطب خلال تلك الفترات، إذ ضمت حضارتهم أوائل أطباء الأسنان المحترفين وأشهرهم هيسي رع (3 آلاف قبل الميلاد) ويعتبر كبير الأطباء في عهد الفرعون زوسر.

ويعتقد أن المصريين القدماء هم أول من استخدم تقويم الأسنان المصنوع من أسلاك مستخرجة من أمعاء الحيوانات، تلف حول الأسنان لتوفير الضغط اللازم، إذ تم العثور عليها في بقايا المومياوات القديمة.

كما عثر على قوس مخصص لحفر الأسنان في مصر القديمة وباكستان والهند، مبينا إسماعيل «لم تكن العملية سريعة أو مريحة على الإطلاق رغم استخدام سوائل التخدير المكتشفة كالكحول».

العصور الوسطى 

يبحث الكاتب في هذا الفصل في إبداعات المسلمين واستخدام المسواك ويسترسل مطولا في إنجازات الأطباء أبوبكر الرازي والإيراني علي بن العباس والأندلسي أبوالقاسم وابن سينا.

وتحدث عن استخدام طلاء الأسنان الأسود الذي درج كموضة لدى الطبقة الراقية في شرق آسيا والأمريكتين، ومواصفات أسنان الفقراء الأكثر صحة من النبلاء في أوروبا لندرة استخدام السكر في النظام الغذائي بسبب ارتفاع كلفته.

وأشار إسماعيل إلى أن تسوس الأسنان في القرون الوسطى كان أقل شيوعا من القرون اللاحقة نتيجة لقلة تراكم فضلات الطعام.

العصر الحديث 

يسرد الكاتب تفاصيل التطورات التي شهدها طب الأسنان خلال العصر الحديث بدءا من تطوير الأدوات وإدخال الحشوات وإخضاع المجال للقوانين التنظيمية وبدء تثبيت مسند على كرسي العيادات، فضلا عن انتشار تركيب الأطقم بين أوساط الطبقات الغنية من أسنان حقيقية يبيعها الفقراء، وافتتاح أولى كليات الطب في سوريا.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news