العدد : ١٥٥٥٨ - الثلاثاء ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٠ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٥٨ - الثلاثاء ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٠ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

جوهر المواطن البحريني.. وقبول الآخر

في الكلمة السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء، وردت العبارة التالية: «من بين الأهداف التي ارتأيناها، وسعينا من أجلها، من خلال (إعلان تأييد السلام)، هو أن يدرك العالم بأن السلام هو رسالتنا وخيارنا الاستراتيجي، وأن التسامح والتعايش يشكلان أحد أهم سمات هويتنا البحرينية الأصيلة. فنحن متسامحون ومحبون للسلام والتعاِيش، وإن التعايش الحقيقي والسلام الحقيقي هما اللذان يستندان على تقبل الآخر، وهو جوهر المواطن البحريني، وما يتمتع به منذ الأزل، ونحن نفاخر بين الأمم، بأن شعبنا وبشهادة الجميع، هو من أطيب شعوب الأرض، وهذه الطيبة جعلت من البحرين منارة للتنوع الفكري والثقافي والديني والمذهبي».

هذه العبارة تكتب بماء الذهب، وتسجل خالدة أبد الدهر.. فهي «فصل الخطاب» للخطوة التاريخية، وهي لبنة رئيسية وركيزة أساسية للثقافة البحرينية على مدى العصور، وهي القيم والمبادئ الأصلية التي رسخها الحكم الخليفي في البلاد، والعائلة المالكة الكريمة في البحرين، والتي حفظها وصانها ورعاها ودعمها جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه برؤيته العصرية السديدة. 

هذه العبارة يجب أن تتداول وتتناقل أكثر وأكثر، ويتم التوقف عندها، ويسلط الضوء عليها في برامج إعلامية، إذاعية وتلفزيونية، ويتم إبرازها في وسائل التواصل الاجتماعي، المحلية والدولية، كرسالة بحرينية راسخة ومنهج وطني ثابت، ويتم عرضها في المناهج الدراسية والمقررات الجامعية، باعتبارها أساس الهوية البحرينية الأصيلة، والرؤية الصائبة لكل خطط وبرامج، ومشاريع وجهود، ومبادرات واستراتيجيات الدولة.

«السلام» هو رسالتنا وخيارنا الاستراتيجي.. «التسامح والتعايش» يشكلان أحد أهم سمات هويتنا البحرينية الأصيلة.. «التعايش الحقيقي والسلام الحقيقي» هما اللذان يستندان على تقبل الآخر.. هذه رسالة واضحة ومعلنة، أن السلام والتعايش في مملكة البحرين حقيقي، وحقيقي فقط.. ويستند على تقبل الآخر، مهما كان انتماء أو عقيدته، وهو أمر مطبق في المجتمع البحريني منذ القدم: قول وسلوك، نهج وعمل، إيمان واقتناع، قانون ودستور، ثقافة وهوية، ضارب في أعماق الأرض البحرينية.. وليس التعايش والسلام وقبول الآخر في مملكة البحرين أمرا طارئا لمصالح مؤقتة، أو لفترة مستجدة، أو لظرف استثنائي.

ولعله من نافلة القول وقبل أن نختتم المقال أن نؤكد: أن مملكة البحرين ومع تمسكها بالتعايش والسلام الحقيقيين وقبولها بالآخر، فإن «الطيبة البحرينية»، التي يجب أن يدركها الجميع، وخاصة من هم في الخارج، هي طيبة التعامل والتواصل، والانفتاح والتعايش، والتنوع والتعددية، وقبول الآخر والتعاون، المقترن بذكاء العقل، ورجاحة المنطق، وحصافة الرأي، وفصاحة اللسان، والتعامل مع الآخر بوعي تام ويقظة كاملة، وشجاعة القرار في الدفاع عن المصالح العليا، وعدم التنازل عن القضايا المصيرية والثوابت العربية، والعمل معا من أجل أمن واستقرار وازدهار المنطقة والأجيال القادمة من الشباب.

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news