العدد : ١٥٥٦١ - الجمعة ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٦١ - الجمعة ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

اليوم سعودي.. والفرحة بحرينية

من المهم جدا عند الحديث عن العلاقات البحرينية السعودية العريقة والوثيقة بين القيادتين الحكيمتين والشعبين الشقيقين أن نقرأ التاريخ المشترك بين البلدين ونتوقف عنده ونغوص في أعماقه لنستخرج منه الدرر والدانات التي شكلتها المواقف الرفيعة للآباء والأجداد العظام، والتي سار عليها الأبناء الكرام، ويحرص الجميع على استمرارها ونقلها الى الأحفاد والأجيال.

من المهم كذلك أن ندرك أن العلاقة البحرينية السعودية علاقة وجود ومصير، تاريخ وجغرافيا، دم وعرق، مصاهرة ونسب، ثقافة ودين، أهداف ورؤى مشتركة، بيت واحد وأسرة واحدة.. فالبحريني سعودي والسعودي بحريني، والمشاركة دائمة ومستمرة في كل الأوقات، وإذا كنا نحتفل الآن باليوم الوطني السعودي90 فإن الفرحة هنا بحرينية كذلك، لأن أفراح السعودية هي أفراح البحرين.

تذكر كتب التاريخ والمراجع والمصادر الإعلامية: «أن العلاقات بين البحرين والسعودية ترجع إلى الدولة السعودية الأولى (1745- 1818م)، فالدولة السعودية الثانية (1840- 1891م)، ثم جاءت أول زيارة للملك المؤسس عبد العزيز بن عبدالرحمن آل سعود - تغمده الله بواسع رحمته - لمملكة البحرين، ليزور الشيخ عيسى بن علي آل خليفة شيخ البحرين.. واستمرت إقامة الملك عبدالعزيز يومين، كان فيها موضع حفاوة وتكريم من قبل الحكام والشعب على السواء. ويذكر المؤرخون أن الملك عبد العزيز كان «يثق ثقة تامة في الشيخ عيسى، وكان يستشيره في كثير من الأمور، وهذا واضح من الرسائل المتبادلة بين الرجلين.. ولهذه الزيارة حادثة يجب أن تروى وتحفظ وتسجل للأجيال القادمة».

وقد تعاظمت العلاقات البحرينية السعودية منذ ذلك اليوم حتى يومنا هذا، في مختلف المجالات والقطاعات والأصعدة، وغدت نموذجا فريدا في الثنائية المتميزة، بقيادة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، حفظه الله ورعاه.

ودائما ما يؤكد صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء، حفظه الله، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، أهمية العلاقات البحرينية السعودية وخصوصيتها، وتأكيد الدور الريادي والقيادي للسعودية في المستويات كافة، العربية والإقليمية والدولية.

مواقف السعودية مع البحرين، لا تنسى ولن تمحى من الذاكرة الوطنية، وستبقى خالدة وراسخة في أعماق أرض البحرين الطيبة، وقد حافظت البحرين والبحرينيون على هذه العلاقة المتميزة، وعضوا عليها بالنواجذ، حبا ووفاء، إيمانا واقتناعا، بأنها علاقة استراتيجية وتلاحم وتعاون وتكامل وتعاضد مستمر ومتواصل ومتجدد لا ينقطع.

لذلك فحينما اجتاح فيروس كورونا العالم، وأغلقت الدول حدودها ومطاراتها ومنافذها، كان من أبرز الأمور التي تأثرت، وشعر أهل البحرين بافتقادها، هم الشعب السعودي الكريم، الذي يشاركنا في حياتنا، ونشاركه في حياته، ويربط بيننا جسر الملك فهد الحيوي، والجميع يتطلع اليوم الى عودة الحياة الطبيعية، ونتمنى مشاركة أفراح السعودية في الرياض قريبا.

ونقول للمملكة العربية السعودية الكبيرة والحبيبة والشقيقة.. اليوم سعودي والفرحة بحرينية.. وكما رددها أهل البحرين وعلقوا في هواتفهم صور المحبة بين البحرين والسعودية قائلين: «أهلنا أهل المجد والعلياء.. حبنا لكم بحجم السماء».

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news