العدد : ١٥٥٥٨ - الثلاثاء ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٠ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٥٨ - الثلاثاء ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٠ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

مقالات

النهضة العقارية جرأة التصاميم العقارية

بقلم. جاسم الموسوي  الرئيس التنفيذي لمجموعة الفاتح

الأربعاء ٢٣ ٢٠٢٠ - 02:00

أصبح من المهم اليوم اختيار التصميم العقاري المتميز والحديث والفريد، بهدف إبراز المباني ومنح المشاريع العقارية طابعا مميزا ومختلفا مع تأكيد أهمية ودور الموقع المتميز لإبراز جرأة التصميم، لذلك نرى الكثير من المطورين وأصحاب العقارات يتنافسون لإبراز مشاريعهم بأبهى صورة تشد أنظار المشترين أو المستأجرين أو المستثمرين، لضمان نيل إعجابهم وقبولهم بالكلفة المالية التي سيكون لها مردود مضمون.

في هذا الشأن، هناك نقاط مهمة نود ذكرها من شأنها أن تضيف إلى العقار نوعا من الحداثة والجرأة التي تساعد على تسويقها وترويجها بشكل أفضل وبالتالي تكون مرغوبة في سوق العقارات:

1. إضافة أشجار طبيعية خارج المبنى السكني أو الاستثماري وزراعة الورود والحشيش واستغلالها كمناظر طبيعية.

2. اختيار الألوان الهادئة للعين مثل الرصاصي الفاتح والأبيض و(البيج) مع تجنب الألوان الصارخة مثل الأصفر الغامق والبرتقالي والأزرق.

3. إدخال صفائح الألمنيوم (كلادينغ) على واجهة المبنى بألوان متناسقة، وهي كذلك موفرة من ناحية الصيانة والصباغة ولونها لا يتغير وتضفي على المبنى حداثة صارخة جاذبة للعين.

4. من الضرورة بمكان إضافة اللون الخشبي أو الألوان الطبيعية بجانب الحداثة لإضافة لمسة طبيعية في مزيج بين الحداثة والطبيعة، وهو ما يضفي تناقضا جميلا في جمالية المبنى التجاري من ناحية كسر الألوان.

5. استغلال سقف المبنى وتحويله الى حديقة مفتوحة مع إضافة كراس شعبية أو حديثة ليكون استراحة وإضافة للمبنى وملاذا للجلوس الخارجي.

6. الإضاءة مهمة جدا بالمبنى سواء في الخارج أو الداخل، مع التركيز على زوايا الإضاءة الخارجية ودقة اختياراتها.

7. إضافة البلاط (الرخام) الايطالي في مداخل المبنى بدلا من (السراميك).

وبخصوص (البلاط)، من المهم الإشارة هنا الى أن دول مجلس التعاون الخليجي العربي قد أقرت مؤخراً قانون ضريبة الإغراق بالأسواق بالسيراميك الصيني. وفي الحقيقة، هذا القانون أتى لحماية المنتجات الخليجية، وخاصة (السيراميك) من إغراق السوق بالسراميك الصيني بكميات ضخمة وبأسعار رخيصة، ناهيك عن جودتها التي لا تنافس السيراميك الخليجي، فسرعان ما تظهر عليها علامات وآثار الاستخدام بسبب عدم مقارنة صلابتها مع الرخام والجرانيت.

في الوقت نفسه، يرتبط القانون بالجوانب الجمالية أيضا، حيث يشجع على شراء منتجات ذات جودة عالية تقارن بالرخام الطبيعي، بصرف النظر عن الفارق البسيط في الكلفة، وبالتالي تضفي هذه المنتجات جمالية ورونقا خاصا على العقارات والمباني التي تتزين بالرخام الطبيعي.  

من الصعب اليوم الإلمام بعلوم التنسيق والتصميم بدون ممارسة أو دراسة أو علم ينتهج، لذلك نرى أن التصميم الداخلي والخارجي بات اليوم منهجا جامعيا ودرجة علمية تدرس بالجامعات ولها مختصوها من المهندسين والمصممين المتخصصين لإبراز المشاريع بأبهى صورة، وتكون لمساتهم معلما وبصمة واضحة في المشاريع. فكلما كان المبنى أكثر تميزا وجرأة بشكل مدروس أصبح العقار فريدا وغير مكرر، الأمر الذي ينعكس على سعره وتسويقه.

وهذا ما يقودنا إلى جانب مهم هو الحرص على الاختيار الذكي للمهندس ولشركة التصميم الداخلي والخارجي لإضافة اللمسات والألوان والأشكال والأشجار والتصميم الزراعي، فالمصمم في هذه الأيام لا يقل دوره وأهميته عن المهندس المعماري. 

لله الحمد، تمتاز البحرين بعقارات متميزة من ناحية جرأة التصاميم، ولكننا ندعو من هذه النافذة إلى الأخذ في الحسبان جمالية العقارات في مملكتنا الحبيبة عبر اعتماد أفضل التصاميم الخارجية والداخلية، والحرص على تعيين مصممين ومهندسي ديكور وتصميم داخلي لعقاراتهم أثناء الشروع في البناء، لأنها في النهاية تمثل واجهة لمملكتنا الحبيبة وتكون صرحا للزوار والمستخدمين ومنظرا ساحرا للسياح والزائرين، ناهيك عن أنها تعكس مستوى وذوق أصحابها، وقيمة عقارية بالسوق، وبالتالي فإن التصميم الجريء والمميز يمثل استثمارا عقاريا بعيد المدى يجب أخذه بعين الاعتبار.

 

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news