العدد : ١٥٥٦٢ - السبت ٣١ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٤ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٦٢ - السبت ٣١ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٤ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

رسالة «وطن السلام».. في اليوم الدولي للسلام

«لقد حرصت على اللقاء بكم (اليوم) الأحد، بعد لقائي مع السلطة التشريعية ورؤساء تحرير الصحف المحلية، بناء على توجيهات صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، إيمانا وتقديرا لدور كتاب الرأي في دعم القضايا الوطنية».. بهذه الكلمات بدأ سعادة الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني وزير الخارجية، اجتماعه أمس مع عدد من كتاب الرأي في الصحافة المحلية.

ومن الجميل أن تتزامن فترة التوقيع على «تأييد إعلان السلام» مع اليوم الدولي للسلام الذي يحتفل به العالم اليوم الاثنين الموافق 21 سبتمبر من كل عام، لتسجل رسالة مملكة البحرين (وطن السلام).. في اليوم الدولي للسلام، وكأن لقاءنا أمس مع وزير الخارجية مقصود في زمانه وتوقيته.

لعل أبرز ما جاء في لقاء وزير الخارجية، الإشارة إلى: أن ما حصل في «إعلان تأييد السلام» هو تأكيد لقيم ومبادئ راسخة وثابتة في مملكة البحرين، وهي رسالة (ملك وشعب للعالم)، وأن مملكة البحرين وإن كانت صغيرة من الناحية الجغرافية إلا أنها كبيرة بقيمها وثوابتها.. بقيادتها وشعبها.. بطموحاتها وإنجازاتها.. برسالتها الحضارية والإنسانية.

العمل من أجل المصلحة العليا للوطن، ومن أجل مستقبل أبنائنا وأجيالنا، ومن أجل أمن وازدهار واستقرار وطننا والمنطقة، ومن أجل الشباب والجيل القادم، ومن أجل ودعم القضية الفلسطينية، وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، من الثوابت التي لم يتنازل عنها أحد، ولا يقبل بأن يزايد فيها أحد، تماما كما أن «إعلان تأييد السلام» ليس ضد أحد.

«إعلان تأييد السلام» بين مملكة البحرين ودولة إسرائيل تم توقيعه، وشهد عليه العالم أجمع، وستتبعه اتفاقيات وإجراءات وقرارات، وحتى قوانين وتشريعات.. نحن في سياق مرحلة جديدة، بمقتضياتها ومتطلباتها.

الواقعية تفرض على الجميع التعامل مع الحدث بشكل أكثر عقلانية وحكمة، وكما أن الدولة تعاملت مع الشأن السياسي في المنطقة بشكل واقعي، وفقا للرؤية المستقبلية لأمن وسلام وازدهار المنطقة، وفقا للمصلحة العليا للبلاد، فعلى من يجد أن قناعته الشخصية أو الفكرية لا تتسق مع ما رأته الدولة، أن يلتزم بالسياسة العليا للبلاد، وعدم القيام بأعمال تخالف الدستور والقانون، ومن غير المقبول الانصياع لدعاوى التحريض، وإثارة الفرقة، وإشعال الفتنة، والقيام بأعمال تخريبية.

كل الدول التي عاشت في حروب وصراعات «دول الاتحاد الأوروبي» مثلا، لم تجد التنمية والازدهار، والتطور والتقدم، إلا حينما استتب فيها الأمن، وهذه معادلة استراتيجية وهي: (لا ازدهار من دون أمن)، لذلك تم تحقيق السلام في أوروبا، الذي جلب لها ولشعوبها الأمن والازدهار والتقدم والتنمية.

وكما قال سعادة د. عبد اللطيف بن راشد الزياني وزير الخارجية في لقائه مع السلطة التشريعية الخميس الماضي: «إن خطاب مملكة البحرين بمناسبة التوقيع على إعلان تأييد السلام هو «رسالة ملك وشعب» إلى العالم.. شعب اشتهر بالطيبة والتعددية، والتعايش والتسامح وتقبل الآخر، وأن مملكة البحرين نالت احترام وتأييد دول العالم بهذه الخطوة التاريخية المهمة لتعزيز السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط)).. وهذه هي الرسالة البحرينية التي يجب أن تستمر وتتواصل حاضرا ومستقبلا، كما كانت في الماضي.

نعم.. هي لحظات تاريخية لن ينساها العالم، لحظة التوقيع على إعلان تأييد السلام، وكان اسم مملكة البحرين عاليا خفاقا في ذلك اليوم، وكانت لحظة يعتز ويفتخر بها كل مواطن بحريني.. لتؤكد رسالة «وطن السلام»، في كل يوم للعالم، وخاصة في اليوم الدولي للسلام الذي نحتفل فيه هذا اليوم.

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news