العدد : ١٥٥٦١ - الجمعة ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٦١ - الجمعة ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

عربية ودولية

تجاذب في الأمم المتحدة بين واشنطن وسائر دول العالم على خلفية إعادة فرض عقوبات على إيران

الأحد ٢٠ ٢٠٢٠ - 02:00

واشنطن – الوكالات: تعتزم الولايات المتحدة الإعلان من طرف واحد عن إعادة فرض العقوبات الأممية على إيران، في خطوة تقابل برفض دولي واسع وتهدد بزيادة عزلة واشنطن. 

وقال الموفد الأمريكي إيليوت أبرامز كافة عقوبات الأمم المتحدة على إيران ستكون سارية من جديد عند الساعة 00,00 ت ج اليوم. 

إلا أن واشنطن تكاد أن تكون وحيدة ضد الجميع في هذا الموقف إذ تعترض عليه القوى العظمى الأخرى، روسيا والصين بالإضافة إلى الحلفاء الأوروبيين للولايات المتحدة.  

كيف وصلنا إلى هذه المواجهة بين أول قوة في العالم وسائر الدول؟ فهذا يعود إلى قبل شهر. 

منتصف أغسطس، تلقّت إدارة الرئيس دونالد ترامب انتاكسة كبيرة في مجلس الأمن الدولي لدى محاولتها تمديد حظر الأسلحة على طهران الذي تنتهي مدّته في أكتوبر. واتّهم وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو فرنسا وبريطانيا وألمانيا في هجوم اتّسم بمستوى نادر من العنف، بأنها «اختارت الانحياز إلى آيات الله» الإيرانيين. وفعّل بومبيو في 20 أغسطس آلية «سناب باك» المثيرة للجدل التي يُفترض أن تسمح بإعادة فرض العقوبات الأممية على إيران بعد شهر.  

ورُفعت هذه العقوبات عام 2015، عندما تعهّدت طهران بموجب الاتفاق الدولي حول برنامجها النووي، بعدم حيازة السلاح النووي. إلا أن ترامب يعتبر هذا الاتفاق الذي تفاوض بشأنه سلفه الرئيس باراك أوباما غير كاف وسحب الولايات المتحدة منه عام 2018 وأعاد فرض أو تشديد العقوبات الأمريكية على إيران. 

أما الآن فتتذرع الولايات المتحدة بوضعها كدولة «مشاركة» في الاتفاق الذي انسحبت منه بصخب، بهدف وحيد هو تفعيل آلية «سناب باك». وتعترض كافة الدول الأعضاء في مجلس الأمن تقريباً على إمكانية استفادة واشنطن من هذا الوضع، وبالتالي لم تستجب مجلس الأمن للمسعى الأمريكي. 

لكن حوار الطرشان يستمرّ إذ إن إدارة ترامب تنوي التصرّف وكأنه أُعيد فرض العقوبات الدولية على طهران، فيما تعتزم القوى الأخرى التصرّف وكأن شيئاً لم يكن. 

فهل تكون تلك خطوة رمزية للتذكير بالخطّ الأمريكي المتشدد حيال طهران أو ينبغي توقع تدابير ملموسة أكثر؟ يؤكد مصدر دبلوماسي أوروبي أن الأمريكيين «سيدّعون أنهم فعّلوا آلية سناب باك وبالتالي أن العقوبات عادت» لكن «هذه الخطوة ليس لديها أي أساس قانوني» وبالتالي لا يمكن أن يكون لديها «أي أثر قانوني». ويتوقع دبلوماسي أممي أن «لا شيء سيحدث» مضيفاً أن الوضع «أشبه بالضغط على الزناد من دون انطلاق الرصاصة». 

يندد دبلوماسي آخر بخطوة «أحادية الجانب» ويقول «روسيا والصين ستراقبان بارتياح.. الأوروبيين والأمريكيين ينقسمون».

 لكن الخارجية الأمريكية تقول إن حظر الأسلحة سيُمدد «لمدة غير محددة» وإن الكثير من الأنشطة المرتبطة بالبرنامجين الإيرانيين النووي والبالستي ستصبح خاضعة للعقوبات على المستوى الدولي. وتضيف أن الولايات المتحدة «ستقوم بكل ما يلزم لضمان تطبيق هذه العقوبات واحترامها». 

وقال بومبيو «سنمنع إيران من حيازة دبابات صينية ومنظومات دفاعية جوية روسية» مضيفاً «ننتظر من كل أمة أن تمتثل لقرارات مجلس الأمن».

وقد تثير هذه النقطة بالذات في الملف توتراً جديداً إذ إن ترامب قد يعلن عن عقوبات ثانوية بحق كل دولة أو كيان ينتهك العقوبات الأممية، عبر عرقلة الوصول إلى السوق والنظام المالي الأمريكيين. 

ويرى ريتشارد غوان من «مجموعة الأزمات الدولية» للوقاية من النزاعات أن قبل ستة أسابيع من خوضه الانتخابات الأمريكية للفوز بولاية ثانية، قد يرغب الرئيس الأمريكي في «إثارة المفاجأة» أُثناء خطابه الثلاثاء أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة «عبر الإعلان عن عقوبة مالية» على الهيئة الدولية للتعبير عن «استيائه».  

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news