العدد : ١٥٥٦١ - الجمعة ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٦١ - الجمعة ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

هل تنتظر دول الخليج حتى تصبح «أيتام» الصفقة الأمريكية-الإيرانية القادمة؟

الثابت الوحيد في السياسة هي أنها متغيرة.. وأنه لا يوجد في (السياسة) أصدقاء ثابتون بل مصالح ثابتة للدول والحكومات.. ولذلك يحق للبحرين وبقية دول الخليج العربية أن تفكر في ذلك جيدًا بعد تزايد الأطماع الدولية والإقليمية في ابتلاع ثروات الدول العربية واجتياح أراضيها مثلما فعلت ولا تزال تفعل إيران وتركيا في الوطن العربي.

يوم أمس نشرت «أخبار الخليج» خبرًا يقول: (أكد السفير «ناثان سيلز» منسق مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأمريكية أن الولايات المتحدة ستستخدم كل قوتها لتجفيف موارد المنظمات الإرهابية من أجل حماية شركائها في الخليج.. حيث لاحظنا وجود مجموعة من المنظمات الإرهابية المدعومة من قبل إيران، ليس فقط «حزب الله»، تنشط في المنطقة وتسعى لإشاعة أعمال العنف، من بينها كتائب حزب الله في العراق و«سرايا الأشتر» في البحرين، وغيرها من الجماعات المرتبطة بإيران).

هذا الموقف الرسمي الأمريكي تجاه الإدانة والتصدي للمنظمات الإرهابية الإيرانية في الخليج سبق أن أعلنه الرئيس الأمريكي نفسه (ترامب) وكذلك وزير الخارجية الأمريكي (بومبيو) في أكثر من موقف أو مؤتمر صحفي.. لكن السؤال: هل هذا الموقف الحازم ضد المنظمات الإرهابية المرتبطة بإيران في المنطقة سيكون هو ذاته وبنفس القوة حين تبرم (واشنطن) اتفاقية جديدة وعقد صفقة مع إيران؟

سواء كان الذي سيبرم هذه الصفقة رئيس قادم من (الحزب الجمهوري) مثل الرئيس (ترامب) أو رئيس من (الحزب الديمقراطي) مثل (بايدن)، لا أعتقد أنهم سوف يفكرون في مصالح وأمن دول الخليج بقدر اهتمامهم بمصالح الولايات المتحدة الأمريكية في عموم المنطقة، وقد تصبح (إيران) هي صديق أمريكا الاستراتيجي وليس دول الخليج، كل شيء جائز ومتوقع في السياسة الدولية، لذا يجب علينا في البحرين وبقية دول الخليج العربية أن نضع في حساباتنا ألا نعتمد على (أمريكا) وحدها في حماية مصالحنا السياسية والاقتصادية والأمنية، فإن هناك بدائل عديدة للتحالفات الدولية الجديدة أمام دول المنطقة.. وأن نعتمد على قدراتنا الذاتية وعمقنا الخليجي والعربي.. ولو أخذنا بعين الاعتبار هذه المتغيرات في المواقف الأمريكية المحتملة في المستقبل تصبح مبادرة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين في توقيع اتفاقية سلام مع إسرائيل خطوة في الاتجاه الصحيح، حتى لا ننتظر حدوث الكارثة بعد توقيع الصفقة الأمريكية-الإيرانية القادمة.. ونصبح نحن (أيتام الصفقة).

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news