العدد : ١٥٥٥٦ - الأحد ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٨ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٥٦ - الأحد ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٨ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

مقالات

لهاث التبرعات

بقلم: د. وجدان فهد.

الأحد ٢٠ ٢٠٢٠ - 02:00

تلجأ الدول إلى تنظيم حملات التبرعات العامة إما لترسيخ روح التضامن الداخلي بين المواطنين والمقيمين في الداخل لمواجهة أزمة أو طارئ، وإما قد تكون التبرعات موجهة إلى الخارج في سياق ممارسة الدبلوماسية الإنسانية التي تعزز من سمعة الدولة وعلاقاتها مع شعوب وحكومات الدول المستغيثة.

ومثل هذه الحملات الرسمية بلا شك هي موضع ثقة من الناس لأنها تكون ذات شفافية من ناحية التنظيم والإفصاح عن قيمة التبرعات ووجهتها.

لكن ما يثير الشك والريبة حملات التبرعات المكوكية التي تطلقها الجمعيات الاجتماعية والدينية لكل شخص توفاه الله ذي صيت وشهرة، حتى قبل أن يدفن ويمضي ليلته الأولى في قبره، تجد إعلانات التبرعات لبناء مسجد في دولة آسيوية أو إفريقية تخلد اسمه قد ملأت الهواتف ومنصات التواصل الاجتماعي وتكون قاب قوسين فرضا! فضلا عن تبرعات المواسم الفصلية، والمناسبات الدينية، بالإضافة إلى عرض حالات فردية بمؤثرات سمعية وبصرية لاستمالة العواطف والتأثير السريع.

بالإضافة إلى أولئك الذين يفاجئوننا بطلباتهم للتبرع ويتبعونها بأرقام الهواتف لتحويل التبرع، من دون أن يأخذوا ترخيصا لحملة تمويلهم، فحسب علمي الترخيص لا يمنح للأفراد وإنما للجهات.

ولعمري تلك اللهفة على جمع التبرعات واللهاث عليها تُوقع كثيرين في فخ المسائلة القانونية، فيما لو تبين ان الأموال قد وجهت لتمويل جماعات إرهابية أو تُغطي على جرائم غسل أموال أو غيرها، فحينئذ القانون لن يعفي المتبرع بحجة جهله، بل سيعتبره شريكا مع الشخص الذي أطلق الحملة غير المرخصة وطار بالأموال.

حبذا أن يتم تخصيص خط ساخن للتبليغ عن الأفراد الذين يطلقون حملات تبرع فردية من دون ترخيص، وكذلك عن الجمعيات غير المعنية بجمع التبرعات في غير نطاق اختصاصها.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news