العدد : ١٥٥٦١ - الجمعة ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٦١ - الجمعة ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

عربية ودولية

إيران تتجاهل الاحتجاجات الدولية عبر إعدامها «المتسرع» للمصارع

الجمعة ١٨ ٢٠٢٠ - 02:00

باريس - (أ ف ب): أظهرت إيران مؤشرات على تجاهلها الاحتجاجات الدولية المتزايدة جراء استخدامها عقوبة الإعدام بحق اشخاص اعتقلوا خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة عبر تنفيذ العقوبة بسرعة غير عادية بحق مصارع حظيت قضيته باهتمام دولي، بحسب ما أفاد نشطاء. وأعدمت طهران نويد أفكاري (27 عاما)، المصارع الذي حاز بطولات وطنية، السبت في سجن عادل أباد بمدينة شيراز في جنوب البلاد بعد إدانته بقتل موظف حكومي على هامش «أعمال شغب» في صيف عام 2018. 

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حضّ إيران على إنقاذ حياة أفكاري بينما أصرت منظمات حقوقية دولية على ضرورة التحقيق في التقارير التي أشارت إلى أن تم تعذيبه لإجباره على الاعتراف وأنه لا يوجد دليل قاطع على إدانته. ولجأت وكالة الأنباء والتلفزيون «إيريب نيوز» إلى أسلوب لطالما تم التنديد به في الخارج فبثّت في 5 أغسطس ما وصفته بأنه اعتراف أفكاري، حيث ظهر وهو يعيد تمثيل الجريمة المفترضة. 

لكن بعض الناشطين أعربوا عن غضبهم من أن القضاء الإيراني لم يأخذ في الحسبان اتهامات، قدمها أفكاري نفسه في شكوى، بأنه تعرض للتعذيب حتى يعترف بأساليب تشمل الضرب وعصر الكحول في أنفه. ويأتي إعدام الشاب الرياضي فيما يخضع استخدام عقوبة الإعدام في إيران، التي تزهق سنويا أرواح أشخاص يفوق عددهم ذاك المسجّل في أي بلد آخر باستثناء الصين، لمزيد من التدقيق بعد أن خرجت احتجاجات مناهضة للحكومة بسبب تدهور الوضع الاقتصادي. 

وقال خمسة خبراء حقوقيين تابعين للأمم المتحدة في بيان يوم الاثنين إنّه «أمر مزعج للغاية أن السلطات استخدمت عقوبة الإعدام على الأرجح ضد رياضي كتحذير لسكانها في مناخ من الاضطرابات الاجتماعية المتزايدة». ووصفت تارا سبهري فار، الباحثة الإيرانية في منظمة هيومن رايتس ووتش، السرعة التي تم بها تنفيذ حكم الإعدام بحق أفكاري بأنها «غير عادية». 

وقالت لوكالة فرانس برس «جزء على الأقل من النظام.. يشعر ان الاستجابة للتنديدات الدولية تعد تراجعا وقد تجعلهم أكثر عرضة للخطر». وتابعت أنّ «هناك أيضا حركة متنامية مناهضة لعقوبة الإعدام داخل البلاد ضد الأحكام الصادرة على صلة بالاحتجاجات». وأضافت «أعتقد أنهم قد يخشون من مسألة أنهم إذا لم يظهروا القوة فإنهم سيبدون ضعفاء».  وعلّق القضاء في يوليو إعدام ثلاثة شبان شاركوا في احتجاجات مناهضة للحكومة في نوفمبر 2019، في مواجهة حملة غاضبة على وسائل التواصل الاجتماعي. لكن إيران مضت في أغسطس في إعدام مصطفى صالحي، المدان بقتل أحد أفراد قوات الأمن بالرصاص خلال احتجاجات 2017-2018 في منطقة أصفهان (وسط). 

وقالت منصورة ميلز، الباحثة في شؤون إيران في منظمة العفو الدولية، إن «المزاج العام بين الإيرانيين يتحول بعيدا عن عقوبة الإعدام» فيما «ينظر العالم برعب» لاستخدام إيران المتزايد لعقوبة الإعدام ضد معارضي النظام. وتابعت أنّ «السلطات الإيرانية تستخدم عمليات الإعدام مثل تلك التي نفّذتها بحق نويد أفكاري كأداة للسيطرة السياسية والقمع لبث الرعب بين العامة». وقال نشطاء إنّ إيران لم تتجاهل شكوى التعذيب فحسب، بل سارعت أيضا إلى تنفيذ الإعدام من دون ترك فرصة للمصالحة مع عائلة الضحية. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news