العدد : ١٥٥٥٦ - الأحد ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٨ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٥٦ - الأحد ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٨ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

قضايا و آراء

أهمية الدور الثقافي للغرفة التجارية

بقلم: محيي الدين بهلول

الجمعة ١٨ ٢٠٢٠ - 02:00

نتذكر اليوم النشاط الثقافي الذي قامت به غرفة التجارة والصناعة إبان مجالس إداراتها السابقة، بدءا من رئاسة علي بن يوسف فخرو رحمه الله، فقد كانت غرفة تجارة وصناعة البحرين بمثابة منارة علم وثقافة وتاريخ، وأن ذلك النشاط الثقافي الذي قامت به الغرفة قد حقق الاستفادة للرأي العام من خلال الاستعانة بخبرات علمية وعملية لها الكثير من الخبرة والتجربة في محافل عديدة، لذلك أصبحت نشاطات الغرفة تتوج بتقديم أفضل الخدمات مما انعكس إيجابيا على منتسبي الغرفة التي فعلا أوجدت أفكارا وآراء استفادت منها المنشآت المختلفة، وقد تعاقبت الندوات والمحاضرات في الغرفة وكان أستاذها والمشرف على تنظيمها هو الأخ عبدالنبي الشعلة رئيس العلاقات العامة بالغرفة آنذاك وعضو مجلس الإدارة، يحدوه في ذلك تطوير المهارة والكفاءة لدى الأفراد والمهتمين، ولا سيما منتسبي الغرفة، وكانت الغاية من إقامة مثل تلك الندوات والمحاضرات هو نشاط التسويق في المجال الصناعي والعلاقات العامة وإدارة شؤون الموظفين وتنمية الموارد البشرية، وكان للتدريب من خلال تلك الملتقيات أهداف جمة منها: 

1- النهوض بالإنتاج، وكذلك تخفيض عدد الحوادث والإصابات.

2- الاسهام في زيادة الاستقرار والمرونة في العمل، كذلك يعمل على رفع الروح المعنوية عن طريق اكتساب مهارات جديدة مما يؤدي إلى زيادة وتحسين مستويات الإنتاج والشعور بالانتماء وحب العمل.

3-  التدريب في حد ذاته يتطلب اتباع الأساليب العلمية السليمة في معرفة أوجه القصور في أي مؤسسة. وهذا يتوقف على تحديد أنواع التدريب وإعداد البرامج ومتابعة تحديد وتوفير لوازم التدريب، وحتى يكون التدريب طريقا ناجحا لا بد من إعداد المدربين الأكفاء وأن يتم اختيار قاعات وإنشاء مراكز مهيأة بكل ملتزمات الندوة. إن التدريب ليس سهلا، ولكنه ليس مستحيلا أيضا.

إن غرفة تجارة وصناعة البحرين بالتنسيق مع وزارة التجارة باستطاعتهما إدارة وإنشاء المشروعات، بأفكار مدروسة وهادفة في كافة المجالات لأعمال مختلفة عبر توفير دراسات واقعية وعلمية بجانب وضع خطط لتنفيذ أي مشروع وتحديد مراحله ودراسة الموارد المالية اللازمة لأي مشروع حتى ينفذ أهدافه وخططه بشكل سليم، ولنجاح مثل هذه المشاريع من خلال التدريب والتنفيذ والتحويل لا بد أن يراعي توافر كوادر ومهارات إدارية ذات خبرة وقادرة على تحقيق أهداف المشروع.

إننا نتطلع إلى البنوك والشركات الكبيرة بأن تسهم في توفير المتطلبات التي لها صلة بالتدريب ليس على مستوى منتسبي الغرفة إنما أيضا لطلاب العلم والمختصين والباحثين في هذا المجال المهم، ذلك أن الإدارة بمفهومها ووظائفها تشكل عنصرا مهما في تسيير الكثير من الأمور بالنسبة للأفراد والجماعات، والإدارة في مفهومها اليوم أصبحت ميدانا للبحث والدراسة في المؤسسات التعليمية والتطبيقية وحتى تكون جميعا على بينة، والأمر مطروح مجددا اليوم على الغرفة ووزارة التجارة.

إن الوظائف الإدارية اليوم لها طابع ملزم بالنسبة لأي مؤسسة في سبيل تحقيق أهدافها سواء كانت مؤسسة صغيرة أم كبيرة، وهناك أنشطة متعددة فنية متعلقة بعمليات البيع والشراء بكافة نوعياتها المختلفة، وحتى نكون موضوعيين لا بد أن نشير إلى ضرورة توفير الموارد المالية فهي تمثل العنصر الأساسي الذي يتعلق بتنظيم الأنشطة الإدارية وتوجيهها لتحقيق أهداف المؤسسة.

ويعتبر العنصر البشري هو العنصر المميز والمحرك في الإدارة، حيث له القدرة على معالجة المعلومات وحل المشكلات. إن الفكر المبدع في التدريب وتقديم الملتقيات والمحاضرات لهما موقعان، الأول يدخل في صلب الموضوع بمعنى احتضان كل وسائل التدريب بما فيها المراكز والمعاهد. 

أما الثاني فهو تحديد غاية الابتكار الذي فعلا يدخل في صلب العقل الإنساني، إن غرفة تجارة وصناعة البحرين ووزارة التجارة ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية هم أطراف الإنتاج الثلاثة، عليهم القيادة لتحقيق إنجازات واسعة ومفيدة وهذا لا يتأتى إلا بالتعاون والتنسيق بين الأطراف الثلاثة المعنية: الغرفة، ووزارة التجارة، وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، وفي اعتقادي أن التطور العلمي التكنولوجي اليوم مختلف عن الأمس، وهذا يساعد على السعي لاحتضان الملتقيات والمحاضرات الثقافية من جديد وأن تبقى الغرفة هي الراعية لهذا النشاط، لأنه من صميم عملها كما كان في الماضي معمولا به.. فالتحفيز يجب أن يكون مستمرا ومتواصلا خدمة للمجتمع اقتصاديا واستثماريا وتجاريا وصناعيا. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news