العدد : ١٥٥٢١ - الأحد ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٣ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٢١ - الأحد ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٣ صفر ١٤٤٢هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

40 عاما من الإرهاب الإيراني تفرض تحالفات دولية جديدة

(إذا كانت فلسطين قضيتنا العربية فإن البحرين قضيتنا المصيرية).. هكذا لخص الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية تعليقه الصريح على إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، والذي قال عنه: (إن ذلك يأتي في إطار حماية مصالح مملكة البحرين العليا التي تعني حماية كيان الدولة، وهذا الأمر ليس تخليا عن القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وأن البحرين منذ بداية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي تقف مع القضية الفلسطينية، ولا يزال هذا الموقف لا لبس فيه).. وأوضح: (إن النظرة الواقعية للمشهد الإقليمي تجعلنا ندرك أننا نتعامل مع أخطار مستمرة طوال السنوات الماضية، تمكنا ولله الحمد من درء معظمها، وليس من الحكمة أن نرى الخطر وننتظر وصوله إلينا إذا كان بالإمكان تفادي ذلك بأي شكل من الأشكال).

والآن لنتوقف أمام جوهر تصريح وزير الداخلية الأخير: (إن إيران اختارت سلوك فرض الهيمنة بأشكال عدة، وشكلت خطرًا مستمرًا للإضرار بأمننا الداخلي، ونحن بلد مصمم على المضي في تعزيز إمكانياته الذاتية.. وتبقى استراتيجيتنا القديمة والحديثة أساسها وجود تحالفات قوية في مواجهة الأخطار المحتملة).

كلام سليم وصريح ويضع النقاط على الحروف من قبل وزير الداخلية في جوهر موضوع إقامة علاقات دبلوماسية بين البحرين وإسرائيل.. ونحن هنا نضيف شيئًا من التحليل للدوافع الأخرى التي دفعت الإمارات والبحرين إلى إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.. ذلك أن دول الخليج منذ عام 1979 ابُتليت بنظام ولاية الفقيه وحكم الملالي في إيران، والذي يقوم على تصدير الثورة الإيرانية الطائفية إلى الخارج.. وكان نصيبنا نحن في البحرين قدرًا كبيرًا من العبث الإيراني وتصدير الإرهاب وتهريب الأسلحة والمتفجرات، وتشكيل الخلايا الإرهابية وتدريب عناصرها في معسكرات داخل إيران والعراق وسوريا ولبنان طوال العقود الأربعة الماضية.

أكثر من أربعين عاما وإيران تعبث بأمن البحرين والسعودية والإمارات والكويت، وقد صمدت دول الخليج في وجه هذا الإرهاب الإيراني بفضل قدراتها الأمنية الداخلية وحكمة قياداتها، وأيضًا بفضل تحالفاتها الدولية، وتحديدًا مع أمريكا وبريطانيا والدول الأوروبية الصديقة.

لكن الآن نحن أمام تحول جديد في المنطقة، وهو رغبة أمريكا في تقليص وجودها العسكري في (الشرق الأوسط)، وسوف تُبرم اتفاقية وصفقة جديدة مع إيران، وهذا الوضع الجديد يدفع إيران إلى التنمر مجددًا، بل وزيادة تصديرها الإرهاب إلى دول الخليج، وقد كان تصريح الحرس الثوري الإيراني مؤخرًا الذي هدد فيه البحرين بدفع الثمن بعد إعلان السلام مع إسرائيل أكبر دليل على تنمر إيران وغطرستها الاستعمارية ضد البحرين والخليج.

صدق وزير الداخلية: (إذا كانت فلسطين قضيتنا العربية فإن البحرين قضيتنا المصيرية).

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news