العدد : ١٥٥٢١ - الأحد ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٣ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٢١ - الأحد ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٣ صفر ١٤٤٢هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

ذكرى أحداث سبتمبر وتداعياتها المستمرة حتى اليوم!

 في الحادي عشر من هذا الشهر جاءت ذكرى أحداث سبتمبر التي مر عليها 19 عاما, وفي خضم الأحداث الكثيرة فاتنا التعليق على ما لفت نظرنا في خطاب الرئيس الأمريكي «ترامب» حولها, وخاصة وهو يصف ضحايا الحادثة بـ(الأرواح الجميلة), وسنوضح ما لفت نظرنا في ذلك, وللمفارقة غاب عن الدوام في البرجين يوم الحادثة حوالي (4000 موظف من أتباع ديانة معينة)! ولسنا هنا في تكرار ما أثير حول هذا الحادث الذي تم تلخيص ما حدث فيه أنه (الخديعة الكبرى) للعالم! وتم تفنيد تلفيقاته بالصوت والصورة, من معلقين وكُتّاب ومحللين, حتى ظهر فيديو أخير هذا العام يوضح أن الطائرة التي اخترقت البرجين من دون أن يصيبها أي شيء إنما كانت (هولوجرام)! 

‭{‬ بمناسبة «الأرواح الجميلة» التي تحدث عنها «ترامب» فإنه تجاهل كعادته عشرات الآلاف ومئات الآلاف من «الأرواح الجميلة» الذين تم قتلهم وإبادتهم بالطائرات الأمريكية في أفغانستان والعراق وسوريا وغيرها من دول العالم, منذ أن بدأ بحر الإمبريالية الأمريكية يغرق تفاصيل العالم كله! من الاقتصاد إلى التجارة إلى ثروات الدول, ومن السياسة إلى الفن الهوليودي إلى بقية أذرع هذه الامبريالية العالمية التي أغرقت العالم ووضعت نفسها فوق قوانينه ومبادئه الدولية وحق شعوبه في تقرير مصيرها!

‭{‬ ألم تكن كل تلك الآلاف المؤلفة من أرواح الناس الذين ذهبت حياتهم قتلا وإبادة أرواحا جميلة أيضا؟! ونحن هنا نتعاطف بالطبع مع ضحايا أحداث سبتمبر أيا كان السبب خلف حدوثها, لأن قيمة الحياة الإنسانية قيمة واحدة أينما كانت, ولكن كان لافتا حين يتباكى رئيس دولة على بضعة آلاف من الضحايا فيما يد دولته ملطخة بإرهاب أكبر بكثير, دفع ثمنه (الملايين من الضحايا) قتلا وإبادة وتشريدا, أم إن هؤلاء بحسب التوصيف العنصري «أرواح شريرة» حتى لو كانت لمدنيين أبرياء ولأطفال ولشيوخ ونساء؟!

تبقى أحداث سبتمبر لا تفارق الذاكرة لأن بالفعل ما قبلها ليس كما بعدها! العالم كله تم وضعه على صفيح ساخن, والأكاذيب دمرت العراق الذي كان دماره بداية لتدمير دول عربية أخرى! واشتدت الحرب على الإسلام والمسلمين وتمت ممارسة كل الضغوطات والاستهدافات ضدهم في الكثير من عواصم الغرب! وزادت حمى الحرب على الإسلام وعلى نبي الإسلام وعلى كتاب الله! وتكاثرت رسومات التشويه وحرق القرآن والعداء للإسلام بشكل لم يكن له نظير! وتم رسم المخططات التي استهدفت العالم العربي, لتمزيقه وتفتيته ثم تركيعه للأهداف الصهيونية في المنطقة!

‭{‬ هي الأحداث التي جاءت كمدخل لتغيير سياسي وجيواستراتيجي في المنطقة العربية والعالم والتي نشهد تداعياتها حتى اليوم! ولكأن من يسكن هذه المساحات الجغرافية من العالم ليسوا بأرواح بريئة وجميلة بحسب «الوصف الترامبي»! هي الأحداث التي مهدت لكل (الحصاد المر) الذي جنته الشعوب العربية, ليجني «الثمار الجميلة» أصحاب تلك المخططات الشيطانية الدولية! هي الأحداث التي ترتبت عليها بعد عقدين وأكثر من الزمن الكثير من التغيرات والتحولات التي لم تكن تخطر على البال!

إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news