العدد : ١٥٥٥٦ - الأحد ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٨ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٥٦ - الأحد ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٨ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

يوميات سياسية

السيـــــــد زهـــــــره

هل وصلنا حقا إلى مرحلة الضياع؟

هذه رؤية قاتمة جدا لأوضاع الدول العربية ومستقبلها. قد نختلف أو نتفق مع كثير أو قليل مما جاء بها، لكنها بالتأكيد تستحق التوقف عندها ومناقشة ما جاء بها.

هذه الرؤية طرحها قبل أيام ستيفن أي كوك وهو باحث كبير مختص في شؤون الشرق الأوسط في مركز الأبحاث الأمريكي الشهير «مجلس العلاقات الخارجية» في تحليل مطول تحت عنوان: «نهاية الأمل في الشرق الأوسط».

 لنتأمل ماذا يطرح هذا التحليل.

يقول الباحث إن المنطقة العربية تعيش اليوم حالة مأساوية.. تشهد صراعات ودمارا ويأسا وإراقة دماء وجوعا وقمعا. ومن يتأمل هذه الأحوال فسيدرك أن فصلا جديدا في تاريخ المنطقة أكثر ظلاما على وشك أن يبدأ.

ومن يتأمل هذه الأوضاع فسوف يدرك أن الأمل في أن تشهد المنطقة استقرارا قد انتهى إلى الأبد.

لقد واجهت المنطقة دوما تحديات كثيرة.. عانت من تدخلات أجنبية، ونظم استبدادية، وتطرف، وحروب، وصراعات أهلية، وتنمية اقتصادية مشوهة. لكن هذا العام أضيف إلى كل هذا جائحة كورونا وما ارتبط بها من ركود اقتصادي عالمي مؤلم، الأمر الذي جعل أزمات المنطقة في قسوتها واتساع نطاقها تتجاوز أي وقت آخر في تاريخها.

ويعتبر الباحث انه ليس هناك أي افق واضح لخروج المنطقة من أزماتها القاسية هذه. ويقول إنه في الماضي، حين كانت تنفجر أزمة وتحتدم، كان هناك دوما أمل في أن الأزمة سوف تنفرج، وسوف تأتي أيام أفضل بعد ذلك. لكن اليوم، ولأول مرة، لم يعد هذا الأمل موجودا.. لم يعد موجودا سوى اليأس الكامل والأفق المسدود.

يطبق الباحث هذه الرؤية القاتمة على أزمات المنطقة العربية المتفجرة، ويناقش بالتفصيل خصوصا أزمات اليمن، ولبنان، وسوريا، وليبيا، والعراق. وما يقوله هو ما نعرفه جميعا عن هذه الأزمات.

ويقول الباحث ان هناك بالطبع فوارق وخلافات بين أزمات مختلف الدول العربية، ولكن هناك قواسم مشتركة تجمعها. أهم هذه القواسم تتمثل في وجود أزمة سيادة، وأزمة هويات، وسوء إدارة وحكم.

وبشكل عام، هذه الأزمات تبدو كحلقة مفرغة لا مهرب منها ولا مخرج.

وبالنظر الى أزمات ومشاكل المنطقة وقسوتها واحتدامها، من المستحيل في رأي الباحث ان يعرف أي أحد على وجه الدقة ما الذي سوف يحدث في المنطقة، وما الذي ستتطور اليه أوضاعها.

لكن الأمر الوحيد الواضح بشكل عام الذي يمكن توقعه هو استمرار تفاقم هذه الأزمات، ومزيد من التدهور والعنف وعدم الاستقرار. ومثلا، في دول مثل ليبيا واليمن وسوريا والعراق، لا يمكن توقع الا مزيد من الفوضى والتمزيق والتشرذم والتقسيم.

يقول الباحث ان هذا الوضع البائس اليائس في المنطقة العربية له أسباب كثيرة، من بينها بالتأكيد أسباب تتعلق بالعوامل الخارجية والبيئة الدولية، ولكن بغضّ النظر عن الأسباب، هذه هي صورة المستقبل كما يراه.

هذا بعض مما طرحه الباحث في رؤيته لأوضاع ومستقبل المنطقة والدول العربية.

كما نرى وكما ذكرت هي رؤية قاتمة جدا. هذا الباحث يعتبر ببساطة أنه لا أمل إطلاقا في أي إصلاح في الدول العربية وفي حل أي من أزماتها أو تجاوزها. يعتبر ان الدول العربية وصلت الى مرحلة اليأس المطلق والضياع الكامل، وأنه لا ينتظرها إلا الفوضى وعدم الاستقرار والتمزق والتشرذم.

كيف نقيم هذه الرؤية ؟.. هل ما ذهب إليه صحيح؟

 غدا نكمل بإذن الله.

إقرأ أيضا لـ"السيـــــــد زهـــــــره"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news