العدد : ١٥٥٦٢ - السبت ٣١ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٤ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٦٢ - السبت ٣١ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٤ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

هناك تطبيع فلسطيني - إسرائيلي منذ عام 1993.. فلماذا الاحتجاج؟

في الوقت الذي تستنكر وترفض بعض الأصوات اتفاقيات السلام وإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الإمارات والبحرين من جهة وبين إسرائيل من جهة أخرى تتناسى هذه الأصوات أن هناك علاقات سياسية مشتركة بين الفلسطينيين أنفسهم وبين إسرائيل منذ أن وقع الزعيم الفلسطيني (ياسر عرفات) اتفاقية أوسلو للسلام مع رئيس وزراء إسرائيل آنذاك (إسحاق رابين) في واشنطن عام 1993 بحضور الرئيس الأمريكي الأسبق (بيل كلنتون).. وهناك (اتفاقيات أمنية) مشتركة بين (السلطة الفلسطينية) وإسرائيل، والتي تم تجميد العمل بها من قبل القيادة الفلسطينية مؤخراً احتجاجاً على سياسة إسرائيل في ضم الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وغور الأردن.

بشكل عام، يمكن القول بأن هناك تطبيعا فلسطينيا – إسرائيليا منذ توقيع اتفاقية أوسلو عام 1993، وهناك الآلاف من الفلسطينيين في الضفة الغربية يذهبون إلى المدن الإسرائيلية للعمل هناك في المزارع والحقول الإسرائيلية، وقد احتج كثير من الفلسطينيين حينما أغلقت السلطات الإسرائيلية المعابر الحدودية في وجه العمال الفلسطينيين بسبب الإجراءات الاحترازية لمواجهة وباء (كوفيد-19) وجائحة (كورونا) حتى لا تنتقل العدوى بين الطرفين.. ولا ننسى أن (السلطة الفلسطينية) والشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة الذي يخضع لسيطرة (حماس) ذراع (الإخوان المسلمين) هناك.. كلهم يتعاملون بالعملة الإسرائيلية (الشيقل).. وكثير من العائلات الفلسطينية في الضفة الغربية تذهب إلى المدن الإسرائيلية للتبضع وشراء مستلزماتها المعيشية والملابس والأدوية والأدوات المنزلية والطعام، وخصوصاً في مناسبات الأعياد الإسلامية مثل عيد الفطر وعيد الأضحى، حيث نجد «المولات الإسرائيلية» الضخمة تعج بالمواطنين الفلسطينيين وعائلاتهم.

كل هذا التطبيع الفلسطيني - الإسرائيلي يحدث يوميا منذ عام 1993 حتى الآن، ولم تحتج أي دولة عربية على ذلك، واستمرت دول الخليج تقدم دعمها المالي والإعلامي والدبلوماسي للسلطة الفلسطينية من دون أي منةٍ أو استعلاء، بل بكرم سخي وإخلاص وطني وقومي تجاه الشعب الفلسطيني.

إذن هناك تطبيع فلسطيني-إسرائيلي منذ عقود.. فلماذا تحتج (السلطة الفلسطينية) وبعض الأصوات حين تُقدِم كل من الإمارات والبحرين على إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، حين وجدت قيادة كلا البلدين (الإمارات والبحرين) أن المصلحة الوطنية تقتضي إقامة العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل؟.. لماذا يحق لتركيا وقطر والسلطة الفلسطينية أن تطبّع العلاقات مع إسرائيل ولا يحق للإمارات والبحرين ذلك؟!

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news