العدد : ١٥٥٦٢ - السبت ٣١ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٤ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٦٢ - السبت ٣١ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٤ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

مطلوب من الحكماء النصيحة بعدم تسييس الدين

بداية دعونا نتوقف أمام حقائق أعلنها يوم أمس الأول الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا، حيث قال: (إن الإحصاءات الرسمية أظهرت ارتفاعًا بسبب التجمعات منذ بدء التصدي للفيروس، وخاصة في المناسبات الاجتماعية والدينية، الا ان التجمعات اثناء موسم عاشوراء تسببت في ارتفاع الحالات إلى مستويات غير مسبوقة بسبب عدم التقيد بالإجراءات الاحترازية.. اذ بلغت الحالات القائمة الجديدة بعد أسبوعين من عيد الفطر 5568 حالة، بلغت نسبة البحرينيين منها 37 بالمائة.. في حين بلغت الحالات القائمة الجديدة بعد مرور أسبوعين من عاشوراء 7451 حالة، بلغت نسبة البحرينيين منها 82 بالمائة.. كما بينت المؤشرات ارتفاعًا في أعداد الحالات القائمة من الأطفال والنساء بعد موسم عاشوراء، إذ بلغت 2787 حالة للنساء، و1480 حالة للأطفال).

هذا ليس كلام صحفيين أو كُتاب.. بل كلام (الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا) والذي طالب الجميع بتحمل المسؤولية المجتمعية وحماية أنفسهم وأسرهم والمجتمع كافة عبر الالتزام والتقيد بالإجراءات الاحترازية.

شهدنا خلال الفترة الماضية، سواء في مناسبة عيد الفطر أو عيد الأضحى، أو عاشوراء، فريقا من الناس يستهتر بالإجراءات الاحترازية الصحية التي تضعها الجهات الرسمية للحفاظ على سلامة المواطنين.

وهؤلاء وإن كانوا قلة في المجتمع إلا انهم يقومون بتحريض الآخرين على عدم الالتزام بالقيود والإجراءات لمواجهة (كورونا) في المناسبات الدينية.. وبعض المحرضين تكون دوافعهم سياسية أو حزبية أكثر منها دينية، بقصد إفشال جهود الدولة الناجحة خلال الفترة الماضية في احتواء جائحة كورونا بشهادة المنظمات الدولية والحكومات العالمية، وقد لا حظنا أن دعوات التحريض بعدم التقيد بالإجراءات الاحترازية في مناسبة (عاشوراء) بالبحرين جاءت متزامنة مع دعوات تحريضية كثيرة صدرت من منابر وأصوات معادية لمملكة البحرين في إيران، وقد كشفت الجهات الأمنية في وقت سابق أن معظم الحسابات الإلكترونية التي كانت تحرض على عدم الالتزام بالإجراءات الاحترازية عبر وسائل التواصل الاجتماعي كانت تصدر تحديدًا من موقعين إلكترونيين في إيران ولبنان.

طبعًا غالبية المواطنين، سواء في المذهبين الكريمين، أو بين المسيحيين أو اليهود أو الهندوس أو السيخ، هم جميعًا مع تطبيق الإجراءات الاحترازية في المناسبات الاجتماعية والدينية، لذا مطلوب من العقلاء والحكماء أن يرشدوا (القلة) التي تستهتر بأرواح وصحة عائلاتهم وعائلات كل المواطنين والمقيمين في البحرين إلى وجوب الالتزام بالإجراءات الاحترازية، وعدم تسييس الشعائر الدينية.

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news