العدد : ١٥٥٦٢ - السبت ٣١ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٤ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٦٢ - السبت ٣١ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٤ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

البحرين لا تتاجر بالكوفية الفلسطينية مثلما تفعل تركيا وإيران

الاتفاق على إقامة علاقات دبلوماسية بين البحرين وإسرائيل برعاية أمريكية (حق سيادي) لمملكة البحرين، تماما مثلما فعلت دولة الامارات العربية المتحدة العربية سابقا، ومثلما فعلت (مصر) و(الأردن) ودول أخرى في المنطقة، وبناء عليه لا يحق لأي طرف خارجي الاحتجاج أو الاعتراض على هذا الاتفاق (البحرين-الإسرائيلي) بإقامة علاقات دبلوماسية بينهما، ولا ينتقص من موقف مملكة البحرين الداعم للقضية الفلسطينية، وقد أكد جلالة الملك عاهل البلاد المفدى في الاتصال الهاتفي مع الرئيس الأمريكي (ترامب) يوم أمس الأول (ضرورة التوصل إلى سلام عادل وشامل كخيار استراتيجي، وفقا لحل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة).

طبعا هناك (دول) لا تفرق بين مسألة إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل وأن تحتفظ الدولة التي تقيم العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل بموقفها الثابت من حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته الفلسطينية، وإيجاد حل سلمي للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني.. هل إقامة مصر والأردن علاقات دبلوماسية مع إسرائيل أضعف موقف البلدين من دعمهما للقضية الفلسطينية؟ طبعا كلا.. بدليل انه كلما حدث مشكلة أمنية وبوادر اشتعال حرب بين القوات الإسرائيلية والفلسطينية في الأراضي المحتلة وفي قطاع غزة تسارع إسرائيل وحماس والسلطة الفلسطينية لتطلب من (مصر) التدخل واستخدام قنواتها الدبلوماسية والأمنية لنزع فتيل التوتر العسكري بين الإسرائيليين والفلسطينيين في الأراضي المحتلة.. وكذلك تفعل الفصائل الفلسطينية مع الأردن.

أما أن تعتبر كلا من تركيا وإيران مسألة إقامة البحرين علاقات دبلوماسية مع إسرائيل (خيانة للشعب الفلسطيني)! فهذه أضحوكة كبيرة.. أولا لأن تركيا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل منذ عقود طويلة، والرئيس التركي (أردوجان) لا يزال متمسكا بتطوير هذه العلاقات أكثر وأكثر في التجارة والاقتصاد والتكنولوجيا والنفط والأسلحة!.. أما إيران فهي آخر دولة يمكنها ان تتحدث عن القضية الفلسطينية، لأنها لا تفعل شيئا سوى استخدام (فلسطين) للتجارة السياسية والمزيدات البائسة لحشد الجمهور العربي للوقوف مع سياسات إيران التوسعية في الأراضي العربية.. أي أن إيران تستخدم (فلسطين) لتبرر وجودها العسكري في وسوريا ولبنان والعراق واليمن.

إيران وتركيا تلبسان (الكوفية الفلسطينية) مجرد شعارات وزيف كاذب للضحك على عقول الآخرين.. لذا من حق مملكة البحرين أن تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل حين ترى أن ذلك يصب في صناعة السلام في المنطقة، ويدفع باتجاه (حل الدولتين) في فلسطين وإسرائيل.. البحرين لا تتاجر بالقضية الفلسطينية مثل تركيا وإيران، وإنما تتصرف بشفافية ومسؤولية لصنع السلام في المنطقة.

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news