العدد : ١٥٥٥١ - الثلاثاء ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٣ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٥١ - الثلاثاء ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٣ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

اطلالة

هالة كمال الدين

halakamal99@hotmail.com

رهان خاسر!!

هل الرهان على وعي المجتمع بتوخي الحذر، وعدم الاستهتار في اتباع الإجراءات الاحترازية، والتمتع بالحس العالي من المسؤولية، كان رهانا خاسرا؟!!

هذا السؤال يتردد بقوة على الساحة هذه الأيام في ظل جائحة كورونا، وذلك بعد إعلان الأرقام المفزعة لإصابات الفيروس بين المواطنين خلال الفترة الأخيرة، بعد أن كنا في السابق نلقي باللوم فيما يتعلق بانتشار الفيروس على العمالة الوافدة، حتى إن البعض حمّلها المسؤولية كاملة، وتعالت الأصوات بضرورة تقنين وجودها، رغم أن ظروفها وأوضاعها هي ما اسهمت بالدرجة الأولي في انتقال المرض فيما بينها.

أما اليوم فالوضع قد اختلف، إذ نجد ارتفاعا حادا ومطردا لعدد حالات الإصابة بين المواطنين في تفوق غير مسبق على مثيلتها بين العمالة الوافدة، وذلك خلال الفترة القليلة الماضية بسبب عدم الالتزام بالتباعد الاجتماعي، والتهاون في مدى الالتزام بالإجراءات الوقائية، هو أمر مرعب ومحزن للغاية، ومخيب للظن في مدى توافر الوعي المجتمعي بخطورة الأمر، وبأهمية الحفاظ على أمن وسلامة المجتمع.

مؤخرا تقدم مجموعة من النواب باقتراح برغبة بشأن زيادة مبلغ مخالفة عدم ارتداء الكمام من خمسة دنانير إلى عشرين دينارا، بهدف دعم الجهود الوطنية لمكافحة فيروس كورونا، نظرا إلى كون الظرف الذي نمر به يتطلب تكاتف الجميع لتجاوز هذه الجائحة، وعدم التهاون في تطبيق الإجراءات الصحية والمساهمة في خفض مستوى الإصابة بالفيروس.

ونحن إذ نضم صوتنا إلى صوت نوابنا الأفاضل في ضرورة اتخاذ أي خطوة تصب في هذا الاتجاه، فقد آن الأوان لاتخاذ إجراءات أكثر قسوة، ولتغليظ عقوبات التهاون في الالتزام بالتعليمات، فالحكومة قد قامت بدورها ووفت، وسعت لاتخاذ العديد من الخطوات الاستباقية التي أسهمت في الحفاظ على الصحة العامة، وسلامة المواطنين والمقيمين، كما وفرت الرعاية الصحية اللازمة، في الوقت الذي راهنت فيه أيضا على الوعي المجتمعي لتجاوز هذه المحنة الصعبة، ظنا منها أنه أهم من الرهان على المنظومة الصحية نفسها، ولكن للأسف يبدو أنها خسرت هذا الرهان.

لا شك أن قلة الوعي المجتمعي قد أرهقت الحكومة والنظام الطبي، ولم يعد هناك التزام بالتباعد الاجتماعي في أحيان كثيرة، رغم التحذيرات المتكررة، ومن ثم لا يمكن تحميل الحكومة أكثر مما تحتمل، لذلك يبقى التعامل مع المخالفين بصورة أكثر قسوة وردعا هو الحل، منعا لحدوث كارثة مثلما حدث في دول أخري وصلت فيها الأوضاع إلى مرحلة لا تحمد عقباها.

نعم، قد يقول البعض إن الناس بدأت تشعر بنوع من الملل والقرف من التباعد، ومن الجلوس بالمنزل، حتى قرر البعض أن يتعايش بطريقته الخاصة مع الفيروس، ونحن نقول لهؤلاء إن هذا الشعور قد جاء مبكرا جدا، فالمشوار لا يزال طويلا، وكل المؤشرات تؤكد أن هذا الفيروس اللعين ليس له زمان أو مكان أو شكل محدد، فنحن نتعامل اليوم مع عدو مجهول، لا نعلم عنه إلا القليل!!

وهذا ما يجب أن يعيه الجميع!!

إقرأ أيضا لـ"هالة كمال الدين"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news