العدد : ١٥٥٦١ - الجمعة ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٦١ - الجمعة ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

زاوية غائمة

جعفـــــــر عبــــــــاس

jafasid09@hotmail.com

ورجل عربي تايوان

حدثتكم في الأول من أمس عن رجال جزيرة تايوان الذين «فشلونا» لكونهم يتعرضون للضرب من زوجاتهم واضطرت حكومة بلادهم إلى إنشاء «إدارة حماية الأزواج» ليلجأ إليها كل زوج يعاني من العنف النسائي العائلي، وبالأمس كتبت عن زوج عربي كانت زوجته تحسب انه تايوان فإذا به شيشان وحازم وحاسم وحكايته باختصار أنه كان عائدا إلى وطنه من جازان في جنوب السعودية، لأمر عائلي، تاركا وراءه زوجته التي تعمل طبيبة، فإذا بها تلحق به في المطار، وتشبعه صفعا باليد ولطما باللسان، ولم يجد طريقة ينجو بها من الهجمة الشرسة سوى الصراخ: أنت طالق عدة مرات، وشرحت أن فاعل خير (أو فاعل سوء) كان قد اتصل بالزوجة، وقال لها إن زوجها عائد إلى وطنه للزواج بأخرى، وأن الأمر لا يتعلق بمسألة عائلية أو بطيخية، وقلت تلميحا ان تلك السيدة مخطئة في كل ما قامت به لأنها أتت برد فعلها استنادا ل«وشاية»، وحتى لو كانت الوشاية صحيحة في محتواها، فإن قيامها بضرب الزوج في مكان عام لم يكن سيردعه أو يمنعه من تنفيذ خطته السرية، بل بالعكس زادته اقتناعا بأن زوجته الطبيبة فك مفترس، وأن عليه البحث عن بديل. 

 نصيحتي للزوجات: كقاعدة عامة فإن الرجل المتزوج يحسب حساب الزوجة ويكون في حالة توجس وخوف عند التفكير في الزواج بأخرى.. فإذا أدركت بحاسة شمك أنه يلعب ب«ديله» ويخطط للزواج مجددا.. فعليك بالحيلة والدبلوماسية، والدلال و«مين زيك يا سبع يا ضبع».. تمَسْكني حتى تتمكني.. يعني العبي دور القطة المغمضة، وجرِّبي سلاح الوداعة والدلال، وإذا لم يأت ذلك بنتيجة تأتي مرحلة التهديد والوعيد (خاصة إذا كان هناك عيال).. وإذا كان لا بد من الضرب فليكن ذلك «كتامي».. يعني اضربيه بينك وبينه، وتأكدي ان الرجل الذي يتعرض لعلقة من زوجته في غياب شهود يفضل في غالب الأحوال «طفطفة» الموضوع، وطيه حتى لا «يتهزأ» أمام أقرانه.. ولكن لا تلجئي إلى الضرب إلا إذا كنت «بايعة» القضية بمنطق بايظة، بايظة.. يعني اقتنعت ان الطلاق واقع لا محالة وتريدين مجرد «فشة خلق» (قال الرجل لصاحبه: اليوم خليت المدام تحبو على ركبتيها، فصاح صاحبه: أبشر، وماذا فعلت حتى اضطرت إلى ذلك؟ أجاب: كنت تحت السرير).

ولكن يبدو أنه ليس كل الرجال يتكتمون على الضرب الذي ينالونه على أيدي زوجاتهم.. ففي مدينة خليجية استغاث زوج بشرطة النجدة.. فلبوا النداء.. ووجدوا الرجل يعاني من كدمات وسجحات وبعجات وبطحات في أماكن متفرقة من جسمه!! من الذي فعل بك هذا يا شيخ؟ همهم الرجل وهو يئن: آه.. آآآخ.. ربنا على الظالم المفتري!! بس مين الظالم المفتري ونحن نكبله بالحديد ونقوده إلى المخفر ليدفع ثمن اعتدائه عليك؟ قال الرجل: وهل هناك ظالم غير زوجتي؟.. اتضح ان هناك سوء تفاهم حدث بين الزوجين.. فما كان من الزوجة إلا أن انهالت على الزوج باللكمات والصفعات حتى نجح في دخول غرفة وإغلاق الباب على نفسه حتى وصلت الشرطة (قال جنس ناعم ولطيف!! إخص على هيك نسوان).

يفترض ان أي اشتباك بالأيدي بين زوجين ينتهي بهزيمة الزوجة من زاوية ان الرجال أقوى بنية جسمانية، ولكن هناك نساء لديهن ألسن وحبال صوتية تسبب الشلل لمايك تايسون.. وفي حالة الزوج الخليجي كان ميزان القوى مختلا لصالح الزوجة لأنها أصغر من الزوج ب46 سنة.. ولعله يكون عظة وعبرة للعواجيز من الرجال الذين يعشقون اقتناء البنات الصغيرات، كعشق البنات الصغيرات اقتناء الدمية باربي.. تتزوج بواحدة أصغر منك بثلاثين سنة أو حتى عشرين سنة؟ أوكي.. بس ضع في اعتبارك أنها -إذا كانت حنينة- قد تلبسك خاتما في إصبعها أو شبشبا في رجلها.. أما إذا كانت شرسة.. أنت و«ذوقك»: تصبر على الأذى فيصيبك منه المزيد أو تفعل ما فعله المجني عليه في مطار جازان.

إقرأ أيضا لـ"جعفـــــــر عبــــــــاس"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news