العدد : ١٥٥٦١ - الجمعة ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٦١ - الجمعة ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

الخليج الطبي

التلعثم..التغلب عليه في الصغر أسهل

الثلاثاء ٠٨ ٢٠٢٠ - 02:00

ينظر إلى التلعثم على أساس أنه مشكلة نفسية. وتختلف طريقة التعامل مع الأطفال والبالغين في هذه الحالة بحسب طبيعة المسبب. ولنتعرف أكثر على هذه المشكلة بالتفصيل تواصلنا مع عمر الشريف أخصائي أول علاج النطق واللغة ومشاكل التواصل الذي بدأ كلامه بما هو التلعثم؟

التلعثم هو خلل فسيولوجي يتمثل في تقطع سريان الكلام، ويؤدي عدم الفهم والإدراك الموضوعي له إلى تعميق أثره النفسي والاجتماعي سلبيًا، وخلق مشكلة مركبة للمتلعثم وللمجتمع من حوله، ويساعد التعامل الواعي مع هذه الظاهرة على تحجيمها وسهولة التعامل معها، ولتعزيز ثقة المتلعثم بنفسه وامكانية علاجه. وقد ساعدت مهنة أخصائي علاج النطق على حدوث قفزة نوعية كبيرة في تطوير الأفكار وتحديث العلاج لحالات التلعثم، ولكن يجب أن يبدأ الأمر بالكشف المبكر عن هذه الحالات، فكلما كان اكتشاف الحالة مبكرا كان العلاج ناجحا وسريعا. 

-هل جميع المتلعثمين متشابهون؟

يختلف المتلعثمون حسب الظروف التي يمرون بها وكيفية تفاعلهم معها، ومن المحتمل أن يعود سبب هذا الاختلاف إلى خلفياتهم وثقافاتهم وخبراتهم المتنوعة، فقد تلاحظ الحالات التالية:

-قد يؤثر التلعثم في الحضور الاجتماعي لدى المتلعثمين، فمنهم من يشارك بفاعلية وثقة غير آبه بالمشكلة.

ومنهم من تمنعه المشكلة من المشاركة الفاعلة في الحوار.

-بعضهم يتكلم جيدا عندما يتكلم ببطء، وبعضهم يكون كلامهم أفضل عندما يسرع في الكلام. 

وبعضهم يجد صعوبة في المواد التي تحتاج إلى حفظ والبعض الآخر في المواد المقروءة، بينما البعض الآخر لا يعاني هذه الصعوبات.

_وقد يلاحظ ان بعض المتلعثمين يصبحون أفضل عندما تكون هناك تغطية من الضجيج المرتفع.

-نصائح إلى الآباء في كيفية التعامل مع أبنائهم المتلعثمين؟

1-الاستماع إلى الطفل بآذان صاغية: يشكل الاستماع جوهر العملية الاتصالية، ويرتبط ارتباطا وثيقا بالتواصل العاطفي بين المستمع والمتحدث وان له تأثير مباشر في طلاقة الطفل، فعلينا ان نشعر الطفل ان الاستماع اليه متعة وليس عبئا.

2-لا بد ان يحرص المحيطون بالطفل على التحدث بأسلوب يواكب قدراته اللغوية واستيعابه وينميها وذلك بالتركيز ان أمكن على التحدث ببطء بجمل قصيرة وبسيطة وكلمات واضحة.

3-تشجيع الطفل ومساعدته على التعبير عن عواطفه وما يدور في ذهنه، والتحدث معه في جو ودي يعبق بالتفاهم والتعاطف، فهذا يترك أبلغ الأثر في تخفيف أعراض التلعثم وتدعيم نمو الطفل وثقته بنفسه.

ولابد أنك عزيزي القارئ قد تساءلت وانت تقرأ هذه الإرشادات فيما إذا كان المقصود بالتغيير هو سلوكك انت أكثر من تلعثم طفلك، وفي الحقيقة ان العلاقة بين الأهل والطفل أو بين الطفل وأخصائي علاج النطق تنطوي على قدر كبير من التفاعل الانساني فلا يمكن صياغتها في وصفة جاهزة أو إخضاعها لقواعد وقوانين، ولكننا ندرك ونتأمل ان يكون في اتباعك هذه الإرشادات خير عون لك ولطفلك.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news