العدد : ١٥٥٥١ - الثلاثاء ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٣ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٥١ - الثلاثاء ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٣ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

اطلالة

هالة كمال الدين

halakamal99@hotmail.com

بادرة إنسانية

هناك قضية مطروحة على الساحة حاليا ورغم أنها لم تمثل ظاهرة حتى الآن فإنها تمس بشكل مباشر شريحة من المواطنين، وهي تتعلق بتحمل المواطنين تكاليف إجراء فحص كورونا في حال عودتهم من السفر.

إحدى المواطنات تقول إنها لم تستطع رؤية ابنتها المقيمة في إمارة دبي منذ أكثر من سبعة أشهر، وذلك بسبب ظروف كورونا التي حالت دون سفرها طوال هذه المدة، وهي تفكر جديا حاليا في السفر إليها، وقد علمت مؤخرا بأنه أصبح لزاما عليها إجراء فحص كورونا قبل مغادرتها بحسب النظام المعمول به في دبي، فضلا عن إجراء فحصين آخرين عند عودتها إلى البحرين.

وتضيف أنها لو سافرت هي وزوجها وابنها وابنتها فهذا يعني أن كلفة الفحوصات فقط سوف تصل إلى حوالي 360 دينارا، الأمر الذي يتطلب رصد ميزانية ليست بقليلة فقط لإجراء المسحات، وهي تتساءل لماذا لا يتم إعفاء المواطنين من كلفة فحص كورونا الخاص بالسفر خارج البلاد خاصة في مثل حالتها؟

الواقع يقول إن السفر من البحرين للسياحة لازال محدودا للغاية في ظل هذه الجائحة لما يحمله من مخاطر شديدة، لذلك من يقرر المجازفة بهدف تحقيق المتعة عليه أن يتحمل هذه الكلفة وعن طيب خاطر، أما المواطن الذي يسافر لأسباب ضرورية ومنها زيارة الأهل والأقارب فمن الممكن إعفاؤه من هذا العبء، وخاصة أن هناك مسوحات عشوائية كثيرة تتم يوميا في أماكن يستفيد منها الكثيرون ومن غير المواطنين، والتي تتطلب بالطبع رصد ميزانية كبيرة لها من قبل الدولة، وبالتالي من الممكن أن يوجه جزء منها لصالح المواطنين الذين يرغبون في السفر لدواع هامة، في بادرة تضاف إلى رصيد القيادة الرشيدة الزاخر بالإنسانية منذ اندلاع هذه الأزمة.

لا شك أن هذه الأوضاع والظروف الاستثنائية التي نمر بها اليوم قد أثرت كثيرا على ميزانيات الأسر سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وعلى قدرتها على الإيفاء باحتياجاتها، حتى الدول الغنية أصبحت مقبلة على أزمة مالية كبرى، كما أن هناك قطاعات بعينها تضررت بشكل أكبر من غيرها، ومن ثم يتحمل موظفوها الآثار السلبية لذلك بدرجة بالغة، وبالتالي لا بد من مراعاة هؤلاء والتخفيف عن كاهلهم في أي بند حتى لو ارتأى البعض أنه بسيط أو غير حيوي.

ولا يفوتنا هنا أن نوجه كلمة شكر وعرفان لقيادة البحرين على وقوفها بجانب مواطنيها وغيرهم خلال تلك الأزمة، وعلى مواقفها البطولية والمتحضرة والداعمة التي اتخذتها للتخفيف عن كاهلهم، والتي أظهرت من خلالها إنسانية من دون تمييز، وحكمة في إدارة الأزمة من دون كلل أو ملل.

إقرأ أيضا لـ"هالة كمال الدين"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news