العدد : ١٥٥٢٨ - الأحد ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٠ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٢٨ - الأحد ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٠ صفر ١٤٤٢هـ

قضـايــا وحـــوادث

لفشلها في الحصول على درجة الدكتوراه من بريطانيا
إلزام مبتعثة جامعية بدفع 180 ألف دينار لجامعة حكومية

السبت ١٥ ٢٠٢٠ - 02:00

ألزمت المحكمة المدنية الكبرى الأولى بحرينية بدفع 180 ألف دينار لجامعة بحرينية، قيمة ابتعاثها إلى لندن للحصول على درجة الدكتوراه، حيث أنهت فترة ابتعاثها وتمت إضافة سنة أخرى إلا أن المدعية طلبت مجددا تجديد مدة الابتعاث، وهو ما رفضته الجامعة وطلبت منها العودة الى العمل فرفضت المدعية الامتثال لقرار الجامعة.

وذكرت الجامعة في دعواها أنها أبرمت مع المدعى عليها عقد ابتعاث الى الخارج لنيل درجة الدكتوراه من جامعة بريطانية مدة أربع سنوات بدأ تم تمديدها الى سنة إضافية بناء على طلب المدعى عليها، وفي نهاية السنة الخامسة تقدمت المدعى عليها بطلب مد فترة الابتعاث سنة دراسية اضافية، إلا أن مجلس الجامعة أيد رفض طلب المدعى عليها الاخير، وقرر عودتها إلى العمل وذلك لعدم وجود سبب قانوني يبرر التمديد، ولأنها أكملت خمس سنوات أسوة بزميلاتها.

وبناء على القرار تم إشعار المدعى عليها بانتهاء مدة بعثتها وقرار رفض تمديد الابتعاث وتم تكليفها بالعودة إلى العمل، الا انها لم تمتثل لقرار الجامعة بالعودة إلى العمل فأوصى مجلس الجامعة في قراره بإنهاء خدمتها لانقطاعها عن العمل اعتبارا من تاريخ انتهاء بعثتها وتأييد هذا القرار، ورفعت دعواها طالبت فيها إلزام المدعى عليها بسداد ما يقرب من 180 ألف دينار قيمة نفقات ابتعاثها إلى الخارج.

وبينما دفعت المدعى عليها بسقوط الحق في المطالبة بمبالغ نفقات الابتعاث لعدم جواز نظر الدعوى بمضي خمس سنوات عملا بأحكام المادة 29 من قانون الخدمة المدنية إلا أن المحكمة أكدت أن البند السادس من عقد الابتعاث ينص على أنه (لا يرتب هذا العقد في الحالة المذكورة التزام على الجامعة بإلحاق المبتعث بأي مركز وظيفي ولا يعد قرار الابتعاث بمثابة قرار توظيف للمبتعث على ملاك الجامعة)، الامر الذي لا تسري معه من حيث الاصل احكام قانون الخدمة المدنية على العلاقة التعاقدية المبرمة بين الجامعة –المدعية – والمدعى عليها-، فضلا عن حق المدعية في المطالبة بالمصروفات التي انفقتها على المدعى عليها، مستمدة من عقد الابتعاث المبرم بينهما ومن ثم تعد من الحقوق الشخصية، ما مؤداه انه لا تسمع دعوى المطالبة بها بمضي خمس عشرة سنة تبدأ من اليوم الذي تصبح فيه مستحقة الأداء، ومن ثم يكون هذا الدفع مرفوضا.

وحيث إنه عن موضوع الدعوى، وحيث إنه من المقرر أن التعهد بخدمة مرفق عام مدة محددة مع التزام المتعهد برد ما أنفقه المرفق على تدريب المتعهد علميًا وعمليًا في حالة إخلاله بالتزامه هو عقد إداري تتوافر فيه خصائص ومميزات هذا العقد، ومفاد ذلك قيام التزام أصلي يقع على عاتق المتعاقد مع المرفق محله أداء الخدمة والمدة المتفق عليها، والتزام بديل محله دفع ما أنفق عليه لتدريبه علميا وعمليا، ويحل هذا الالتزام البديل فور الإخلال بالالتزام الأصلي، ويتحقق إخلال المتعاقد بالالتزام الأصلي بعدم أداء الخدمة خلال المدة المتفق عليها ولا تبرأ ذمة المتعاقد في هذه الحالة إلا بأداء كامل الالتزام البديل، فإذا لم يؤده المتعاقد جاز قانونا إجباره على ذلك.

وأضافت أن البين من مطالعة عقد ابتعاث للدراسة خارج مملكة البحرين موضوع التداعي المبرم بين الجامعة والمدعى عليها أن ثمة التزامًا أصليًا محله استمرار المدعى عليه في الدراسة مدة أربع سنوات للحصول على شهادة الدكتوراه من جامعة ببريطانيا والعمل بعد تخرجها مباشرة لدى المدعية للمدة المحددة بلائحة الابتعاث، والتزامًا بديلًا محله دفع جميع ما أُنفق عليه إذا لم يفِ بالتزامه الأصلي.

ولما كان الثابت ان المدعية الاصلية قد وافقت على تمديد فترة ابتعاث المدعى عليها عاما دراسيا، إلا أنها فشلت في الحصول على درجة الدكتوراه المبتعثة من أجلها خلال مدة الابتعاث المتفق عليها، وكانت المدعى عليها قد تعهدت بموجب البند «سادسا» من عقد الابتعاث بأن تدفع للمدعية– الجامعة- جميع تكاليف الابتعاث التي صرفت عليه في حالة فشلها في الحصول على الدرجة المبتعث من اجلها، الأمر الذي تكون معه المدعية الاصلية على حق في الرجوع على المدعى عليها اصليا بالمبالغ المستحقة لها نظير ابتعاثها وقدرها 179865.838 دينار، والتي لم تجادل المدعى عليه في مقدارها، فلهـذه الأسبـاب حكمت المحكمة بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعية مبلغا قدره 179865.838 دينارا (مائة وتسعة وسبعون ألف وثمانمائة وخمسة وستون دينار، وثمانمائة وثماني وثلاثون فلسا) والزمتها برسوم الدعوى.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news