العدد : ١٥٥٢٤ - الأربعاء ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٦ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٢٤ - الأربعاء ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٦ صفر ١٤٤٢هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

التجمعات ليست شرطا لممارسة شعائر «عاشوراء» في أزمة كورونا

البحرين أدارت أزمة كورونا بكل نجاح واقتدار بفضل تعاون المواطنين مع الحكومة في تطبيق الإجراءات الاحترازية الوقائية والالتزام بالتباعد الاجتماعي في الأماكن العامة والخاصة.. وقد اندرج ذلك على أهم جانب روحي في حياة المسلمين، حين مُنعت إقامة الصلاة الجماعية في المساجد، وكذلك في (صلاة الجمعة)، وصلاة العيدين (الفطر والأضحى) حفاظا على صحة وسلامة المواطنين من إصابتهم بالعدوى من وباء كورونا القاتل.. وهي توجهات سليمة أخذت بها كثير من الدول العربية، وأخرى طبقت شروطا حازمة أثناء الصلاة الجماعية في المساجد.. والحكومة تتخذ إجراءاتها الاحترازية حفاظا على سلامة المواطنين.

وفي نهاية شهر أغسطس الجاري سوف تحل علينا مناسبة (عاشوراء) الدينية للمذهب الشيعي في البحرين وبقية الدول العربية والإسلامية، وتنشر الصحافة بين حين وآخر تصريحات متفاوتة في طريقة إحياء شعائر هذه المناسبة الدينية، بين مؤيد لإحيائها بقيود واحترازات طبية وقائية، وأخرى قالت: «إن التجمعات ليست شرطا أساسيا لممارسة شعائر (عاشوراء) وإن الوقاية الصحية هي الأهم للناس».. وبالأمس أكد نائب رئيس الأمن العام أن الفريق الطبي هو الجهة المنوط بها إصدار التعليمات الطبية المتعلقة بالإجراءات الاحترازية للحد من انتشار فيروس كورونا، وهذا هو النهج المعمول به منذ بداية أزمة كورونا في تنظيم مختلف الأنشطة والمناسبات، بهدف الحفاظ على الصحة العامة للجميع.

ومن حيث المنطق والحسابات الصحية الوقائية، فإنه إذا كانت هذه الإجراءات الاحترازية اتخذها (الفريق الطبي) والتزم بها المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في مملكة البحرين، وقد منعت إقامة الصلاة الجماعية في المساجد، وفي صلاة الجمعة، وفي صلاة التراويح في شهر رمضان الكريم، وصلاة القيام في العشر الأواخر من رمضان، وكذلك منعت صلاة الجماعة في العيدين (الفطر والأضحى) وهي كلها مناسبات دينية عزيزة على نفوس المسلمين (سنة وشيعة)، وما ظلت الإجراءات الاحترازية ومازالت سارية المفعول على هذه الشعائر، فإنه من المنطق جدا، وحفاظا على سلامة المواطنين من المذهبين الكريمين أن تتوقف التجمعات هذا العام في إحياء مناسبة عاشوراء التزاما بمبدأ التباعد الاجتماعي، وأن يتم توظيف التقنيات الحديثة في نقل الخطب الدينية بدون تجمعات في المآتم والحسينيات أو خروج حلقات العزاء في الشوارع.. وخصوصا أن هناك كثيرا من رؤساء المآتم يؤيدون هذه التوجهات الاحترازية حفاظا على صحة الجميع.

لقد كانت (الدولة) ولا تزال تعول على وعي المواطنين في الوقاية من الإصابة بفيروس كورونا الفتاك، وهذا ما جعلها توقف صلاة الجماعة في المساجد، ونتمنى أن نجد تفهما ووعيا بين المواطنين حين تطبق هذه الإجراءات الوقائية في مناسبة عاشوراء أيضا.. وليحفظ الله أهل البحرين (سنة وشيعة) من كل وباء ومرض.

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news