العدد : ١٥٥٢٨ - الأحد ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٠ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٢٨ - الأحد ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٠ صفر ١٤٤٢هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

الشفافية المالية.. والمشاركة بمسؤولية

حينما تكون الحقائق معلومة وواضحة ومبينة لدى المواطن المخلص، وحينما يشعر المواطن بأنه شريك فاعل في وطنه.. يُؤخذ برأيه.. يُستمع لمطالبه ومقترحاته.. يُستجاب لاحتياجاته وتطلعاته.. فإن تعاونه وتفهمه، ودعمه وتضامنه، مع إجراءات الدولة يكون كبيرا وإيجابيا، وينطلق من واجب وطني، ومسؤولية مجتمعية، وأمانة عظيمة.

لذا فإن كشف حقائق الوضع المالي للمرحلة الحالية، وبيان المعلومات حول المصروفات والإيرادات، ونتائج الإقفال نصف السنوية للوزارات والجهات الحكومية للسنة المالية 2020, التي تم الإعلان عنها في جلسة مجلس الوزراء أمس، أمر تشكر عليه الحكومة الموقرة، ويؤكد إيمانها العميق بنهج العمل بشفافية، ودعم الشراكة المجتمعية في المسؤولية الوطنية.

التعامل مع الحقائق والواقع أفضل بكثير من محاولة إخفاء الحقيقة، تجنبا لتداعيات وهواجس عديدة، ذلك أن في كشف الحقائق وبيان المعلومات للمواطنين، وباعتبارهم شركاء في الوطن، من شأنه أن يسهم في التفهم العام للوضع القائم، ودعم الإجراءات التي يتم اتخاذها من أجل المصلحة العامة، بدلا من أن تستمر الدولة في تحمل الأعباء، وتحمل النقد والكلام من بعض الناس والمنابر عند طرح الحلول والمعالجات، وكأن الدولة عليها أن تدبر حالها دائما، والمواطن لا يتحمل أي جزء من مسؤوليته تجاه وطنه، حتى لو كانت المسؤولية هنا عبارة عن التضامن والتفهم والتعاون، بل وقد يكون التحمل لمدة معينة لحين توازن الأمور، خاصة المالية منها.

ما قامت به الدولة مشكورة شأنها شأن ذلك «الأب» الذي يتحمل كل الأعباء والمسؤوليات، ولا يريد أن يتأثر أبناؤه وأهل بيته بأي ضرر أو نقص.. لذا فإن الدولة مشكورة تحملت في الفترة الماضية ولا تزال، الكثير من الأعباء والمسؤوليات، خاصة في ظل جائحة كورونا، ودفعت الكثير من أجل تخفيف الآثار المترتبة من جائحة كورونا، وقد جاء الوقت لأن يؤدي المواطن واجبه تجاه وطنه، بكل تفهم ومسؤولية، خاصة بعدما تبينت له الأمور في الوضع المالي الحالي، الذي سيتم تجاوزه ومعالجته بمزيد من العمل والإنجاز، والدعم والإيجابية.

نعم يوجد لدينا انخفاض في إجمالي الإيرادات الفعلية، ويوجد ارتفاع في العجز الفعلي في الميزانية، والأسباب هي: تراجع أسعار النفط، وتباطؤ النشاط الاقتصادي، وتجميد تحصيل بعض الرسوم الحكومية خلال فترة جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، على الرغم من وجود نمو اقتصاد بفضل مبادرات برنامج التوازن المالي.

لذا فإن التفاعل والتعامل والتعاطي المجتمعي اليوم مع شفافية الحكومة الموقرة، يجب أن يكون إيجابيا ومسؤولا، وحافزا لمزيد من العمل والتعاون، والإنجاز والتفهم، والتنسيق والتكامل، وأن نكون خير داعم لفريق البحرين من أجل المضي قدما في تجاوز الوضع القائم وتحقيق النتائج المرجوة من أجل حاضرنا ومستقبلنا. 

وهو بالتمام ما أكد عليه معالي الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني «أن مملكة البحرين ماضية بكل عزم للسير نحو تحقيق البرامج والخطط التنموية التي تعزز الاقتصاد الوطني والمالية العامة للدولة بتكاتف كافة أعضاء فريق البحرين والجميع».

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news