العدد : ١٥٥٢٤ - الأربعاء ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٦ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٢٤ - الأربعاء ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٦ صفر ١٤٤٢هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

بعد مرفأ بيروت.. العراقيون ينامون على وسادة من «البارود»!

تماما مثلما تتحصن دول العالم ضد عدوى انتشار وباء «كورونا» القاتل, تتحصن دول عربية أخرى ضد «وباء» من نوع آخر.. وهو الخوف من تكرار كارثة انفجار مرفأ بيروت المكتظ بالأسلحة والمتفجرات التابعة لحزب الله اللبناني في مدن عربية أخرى تعاني من سيطرة المليشيات المسلحة وتخزين الأسلحة والمتفجرات في أحياء سكنية, وتعتبر العاصمة العراقية (بغداد) نموذجا صارخا لمخازن الموت الموقوت إذ تتكدس فيها الأسلحة والمتفجرات الخطرة.. وقد سبق أن حدثت انفجارات ضخمة لمثل هذه المخازن وسط أحياء سكنية في بغداد راح ضحيتها الأبرياء من الشعب العراقي.. وبالأمس نشرت «أخبار الخليج» خريطة يتداولها العراقيون لتوزيع أسلحة المليشيات العراقية المسلحة في الأحياء السكنية.. وتزامن ذلك مع خبر العثور على طائرة مسيّرة (درون) مركونة على أسطح أحد المنازل في منطقة الجادرية ببغداد.. وكانت الطائرة تحمل رأسا متفجرا بزنة 2 كيلوجرام, وكانت على مقربة من المنطقة الخضراء, بل على بُعد أمتار من مقر الحكومة العراقية.. وبالرغم من محاولات رئيس الوزراء العراقي (مصطفى الكاظمي) وضع اليد على مصانع الأسلحة التابعة للمليشيات والمخازن التي تشرف عليها تلك المليشيات, فإنه -بحسب مراسل «أخبار الخليج»- لم يفلح في تحقيق خطوة واحدة من تلك الخطة.. وقال رئيس حركة (عصائب أهل الحق) قيس الخزعلي إن إخلاء المدن من الأسلحة يجب أن يشمل الأسلحة الأمريكية أولا, رغم علمه أنه لا توجد أسلحة أمريكية في أحياء بغداد السكنية!

وهذه المخازن المليئة بالمتفجرات والصواريخ في المدن العراقية تستخدم من قبل المليشيات العراقية الموالية لإيران في القيام بتفجيرات إرهابية ضد المتظاهرين السلميين في الشوارع, ومؤخرا نجحت السلطات العراقية في إحباط مخطط لتفجير انتحاري يستهدف مدينة الناصرية ذات الغالبية الشيعية في أحدث محاولة للمليشيات الموالية لإيران لإذكاء الصراع الطائفي في العراق, وكان المتهم ينتمي إلى فصيل تابع للحشد الشعبي! وذلك بقصد جر العراقيين إلى صراع طائفي فيما بينهم بتوجيهات استخباراتية إيرانية بعد أن شعرت إيران بوجود غضب شعبي عراقي, وخصوصا بين المتظاهرين ضد التدخلات الإيرانية في شؤون العراق.

إذن العراق يخشى هذه الأيام تكرار كارثة انفجار مرفأ بيروت في بغداد والبصرة والموصل والنجف ومدن عراقية أخرى تمتلئ بمخازن أسلحة ومتفجرات لمليشيات عراقية موالية لإيران.. وإذا لم تتم السيطرة على هذه المخازن فإن سيادة العراق كدولة في خطر, وحياة الشعب العراقي الذي ينام على وسادة من «البارود» في خطر أكبر.

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news